فردان المعركة الدموية.. «300 يوماً» تحصد أرواح «600 الفاً»


فى احتفالات عقدت شرقى فرنسا، أحيا الرئيس الفرنسى فرانسوا أولاند والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الذكرى المئوية الأولى لمعركة فردان التى استمرت عشرة أشهر.

ركزت فعاليات الاحتفال على التعريف بهذه المعركة، والتي شملت أربعة الاف طفل فرنسى وألماني، حيث قالت ميركل إن هذه الفعالية تظهر مدى قوة العلاقات الألمانية الفرنسية حاليا وإنجازات الوحدة الأوروبية.

فردان

مدينة  فرنسية حصينة في مقاطعة الموز من منطقة اللورين ، شمال شرقي فرنسا على الضفة اليسرى لنهر الموز، تبعد أكثر من خمسين كيلومتراً عن الحدود بين البلدين، قامت فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى بتحصين المرتفعات المحيطة بالمدينة المقابلة للمعاقل الألمانية.

وأصبحت فردان قلعة فرنسا الأمامية، وشكلت الحصون حولها كتلة العوائق الرئيسة التي تقطع الطريق إلى باريس من جهة الشرق، كما أضحت الهدف الأول للهجوم الألماني عام 1916.

Westfront, Bettungsgesch¸tz
  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

 

المعركة

كان الجنرال «إيريش فون فالكنهاين» القائد العام للجيش الألماني يؤمن باستراتيجية الاستنزاف والإنهاك، ويعتقد أن على ألمانيا أن تستنزف فرنسا حتى الموت باختيار نقطة يضطر الفرنسيون عندها إلى تجنيد كل رجل لديهم من أجل الحفاظ عليها، وخاصة بعد أن وصلت الحرب إلى طريق مسدود وتحولت إلى حرب مواضع.

 وقد وقع اختيار فالكنهاين على قلعة فردان وما يحيط بها من حصون للقيام بهجوم ساحق، وحشد للهجوم قوات ضخمة مدعمة بأعداد كبيرة من المدفعية.

الساعة السابعة والربع صباحا في الحادي والعشرين من فبراير 1916 ، أعطى الجيش الألماني إشارة للمدفعية بضرب الخطوط الفرنسية بقوة شديدة لم تعهده جبهات القتال من قبل، ولم تلق القوات الألمانية في تقدمها إبان الأيام الأربعة الأولى مقاومة تذكر، إلى أن بلغت حصن واحتلته بعد قتال شرس، وكان الفرنسيون قد انسحبوا من خطوطهم الأمامية مع بدء التمهيد المدفعي إلى مواقع معدة سلفاً، وفي الوقت نفسه تسلَّم

الجنرال فيليب بيتان قائد فرنسي عزم على الدفاع عنها بأي ثمن، وأُثِر عنه قوله أي (لن يمروا)، واستغل تباطؤ وتيرة الهجوم وتعثُّر الألمان عند دوامون بهجماتهم المعاكسة، فأعاد ترتيب قواته وتعويض الخسائر بتقديم الاحتياطات من دون انقطاع.

ypres0407_468x273
  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

 

الخسائر

اصبحت فردان رمزاً للدمار في الحروب الحديثة، حيث تحولت المدينة على مدار 300 يوم إلى الدمار الشامل فقتل خلالها ما يقرب من 600 الآف شخص منهم 320 الف من الجانب الفرنسي و280 آلف من الجانب الألماني

قالوا عنها

يقول المؤرخ «جي بيدرونسيني» إن فردان تعتبر رمز و نقطة تحول في الحرب العالمية الأولى و ستظل في الأذهان وستكون بالنسبة للأجيال القادمة الرمز الوحيد للحرب.

يرى المؤرخ «أنتوان بروست»  أن معركة فردان اكتسبت شهرة عالمية منذ بداية القتال والنضال، لتصبح في خضم بضعة أسابيع، رمز الشجاعة و المعاناة التي عاشها الفرنسويون أسفل وابل من القذائف والرصاص 

صرح المشارك الرئيسي في إعادة بناء ﭭـردان «فيكتور شلايتر» إن إسم فردان هو الكلمة السحرية التي تنتفض لها الحشود في الخارج»، و«حصن الحريات».

(أحمد عبدالصبور)

 

 

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!