تعهد أولي من “الإسلامي للتنمية” بتمويل العراق بـ 3 مليارات دولار


أعلن العراق موافقة “البنك الإسلامي للتنمية” بصورة أولية على منحه ثلاثة مليارات دولار؛ لسد العجز في الموازنة الناجم عن التراجع الحاد في أسعار النفط، وارتفاع تكلفة الحرب على تنظيم “داعش” الإرهابي.

وحسب التليفزيون العراقي الرسمي، أفاد البنك المركزي العراقي، في بيان مقتضب، بأنه “حصل على تعهد أولي من البنك الإسلامي للتنمية بتمويل العراق بمبلغ ثلاثة مليارات دولار، بصورة منح وقروض ميسّرة”، دون ذكر تفاصيل بشأن الفوائد المترتبة على القروض أو بدء تاريخ استحقاق السداد.

ويعاني العراق عجزا كبيرا في موازنة العام 2016، نتيجة تراجع أسعار النفط الخام منذ يونيو/حزيران 2014 بنحو 60%؛ إذ كانت تبلغ آنذاك 120 دولاراً للبرميل، وهبطت إلى نحو 50 دولاراً للبرميل في الوقت الحالي؛ ما دفع البلاد لزيادة صادرتها من النفط.

وتبلغ قيمة المصروفات في الموازنة العراقية للعام المالي 2016 105.8 تريليون دينار (95 مليار دولار تقريبا)، وبعجز متوقع يبلغ نحو 24 تريليون دينار ( نحو 21.4 مليار دولار).

وكان الاقتراض من الخارج والداخل أحد السبل التي لجأت إليها الحكومة العراقية لمواجهة العجز في الموازنة.

والخميس الماضي، ‎أعلن وزير المالية العراقي، هوشيار زيباري، إن بلاده اتفقت مع صندوق النقد الدولي على الحصول من الأخير على قرض بقيمة 15 مليار دولارعلى مدى ثلاث سنوات، بعضها على شكل سندات دولية، وسيتم تأمين مبلغ 5.4 مليارات دولار هذا العام، والباقي على مدى العامين المقبلين.

وأطلق البنك المركزي العراقي في الـ 10 من الشهر الجاري، عملية بيع لسندات محلية بقيمة 1.5 تريليون دينار عراقي (1.29 مليار دولار) في إطار الجهود المبذولة لسد العجز الحكومي.

ويعتمد العراق على إيرادات بيع النفط الخام لتمويل ما نسبته 90٪ من نفقات الدولة.

وزادت تكاليف الحرب التي تخوضها بغداد ضد مسلحي “داعش” منذ نحو عامين من الأعباء المالية؛ ما دفعت الحكومة للاقتراض المحلي والخارجي.

وقالت وكالة موديز للتصنيف الائتماني منتصف الأسبوع الجاري، إن اتفاق صندوق النقد الدولي والعراق سيؤثر إيجاباً على السيولة النقدية في البلاد، التي واجهت تنامياً في تكاليف عمليات مواجهة تنظيم داعش، رافقه تراجع في أسعار النفط.

وضغطت هذه التطورات على احتياطي البلاد من النقد الأجنبي الذي هبط من 74 مليار دولار في العام 2013، إلى 50 مليار دولار في العام الجاري.

و”البنك الإسلامي للتنمية” هو مؤسسة مالية دوليـة مقرها مدينة جدة، غربي السعودية، وتم إنشاؤها تطبيقاً لبيان صادر عن مؤتمر وزراء مالية الدول الإسلامية عام 1975، وتضم عضويته نحو 56 دولة.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!