معادلة جديدة لنصرالله في الصراع مع “إسرائيل”… أي اعتداء سنرد عليه خارج مزارع شبعا


فراس مقلّد

 

 

أطلّ السيد حسن نصرالله، مساء أمس، في إحياء ذكرى مرور أسبوع على اغتيال القائد العسكري العام لحزب الله السيد مصطفى بدر الدين في سوريا، وبدا واضحا أنّ ظهور السيد نصرلله وخطابه العالي النبرة كانا مغايرين لإطلالاته خلال الفترة السابقة، خصوصا عندما أعلن نصرالله بوضوح حجم الخسارة برحيل الشهيد بدرالدين، في مقابل التأكيد على البقاء في سوريا، لا بل “حسم المعركة”، بحسب ما أشار مصدر مقرّب من الحزب لموقع Russia-Now.com.

وفي حين لفت المصدر الى تثبيت السيد نصرالله لموقع الحزب كقوة إقليمية في خطابه، أكّد في المقابل ما قيل في الأيام الماضية “حول بداية طريق الحلّ إثر التوتّر الذي خلّفته العقوبات الأميركية على العلاقة بين الحزب ومصرف لبنان”، لافتا إلى أن “السيد لم يأت على ذكر المسألة أبداً بغية سحب فتيل الأزمة التي حاول كثر اللعب على حبالها”.

عودة الى الخطاب، وفيما أكد الأمين العام لحزب الله ان “المعطيات تؤكد مسؤولية الجماعات التكفيرية عن قتل الشهيد القائد ذوالفقار”، شدد نصر الله على ان “ثأرنا الكبير للقائد مصطفى بدر الدين ان نواصل حضورنا وان يتعاظم هذا الحضور في سوريا”، وتابع “ثأرنا الكبير ان نلحق الهزيمة النكراء والنهائية بالجماعات الارهابية التي تتآمر على منطقتنا”. هنا، يغمز المصدر عينه من قناة العمليات العسكرية التي حصلت خلال اليومين الماضيين في محيط دمشق، حيث تمّت السيطرة على 13 بلدة في الغوطة الشرقية، ما أدّى الى إبعاد المسلّحين التكفيريين أكثر فأكثر عن العاصمة السورية وعن طريق المطار، مشيراً الى أنّ الدولة السورية والحزب وحلفائهما الإيرانيين والروس اتّخذوا القرار بضرب عصب وجود المسلّحين على أطراف دمشق.

من ناحية أخرى متعلّقة أكثر بحدث اغتيال بدر الدين، ركّز المصدر على ما قاله نصرلله حول أنّ “جهودنا وتضحياتنا الى جانب غيرنا من الحلفاء سوف تؤدي الى افشال هذا المشروع التفكيري الاميركي الصهيوني السعودي الابادي الالغائي، وانهم لن يستطيعوا ان يسيطروا على سوريا وعلى هذه المنطقة وهذا المشروع سيدمر في سوريا”. وشدّد المصدر هنا على “اتّهام مبطّن من جانب الحزب للأميركيين، الذين يسمع همس عن كونهم سرّبوا مكان وجود بدرالدين، وللسعودية الحليف الأوّل والمموّل والمسلّح لـ “جيش الإسلام” الذي يسيطر على المنطقة التي أطلقت منها الصواريخ مستهدفةً الشهيد ذو الفقار”.

جدير بالذكر أنّ حديث نصرالله “شرّح الدور السعودي في الميدان السوري”، وبحسب المصدر، تكلّم عن تكشّف “الحقائق الاعترافات والوثائق عن أهداف المعركة، وهي تظهر دور الاميركيين والغرب فيها وحلفائها الاقليميين ومن استغل الجماعات ومن مولها واستقطبها وسهل المجيء به من كل اقطار العالم ومن سلحها”، مشيرا الى ان “الكل يعرف أن السعودية تحرض وتسلح وتأتي بالمقاتلين تزج بهم في سوريا ولها غرفة عمليات لادارتهم والغرفة موجودة في الاردن”، واضاف “السعودية تريد دستورا جديدا في سوريا هل هي لديها دستور؟ والسعودية تريد انتخابات نيابية ورئاسية مبكرة في سوريا هل هناك انتخابات في السعودية؟”.

ختاما، يعود المصدر الى الحديث عن تهديد نصرالله لـ”الاسرائيليين”، حيث قال لهم “اذا امتدت يدكم الى أي مجاهد من مجاهدينا سيكون ردنا واضحا ومباشرا مهما كانت التبعات وخارج مزارع شبعا”. وشدّد المصدر على أنّ السيد نصرالله أعاد اليوم إرساء قواعد اللعبة بينه وبين “الاسرائيليين”، فـ”التهديد بالردّ خارج مزارع شبعا تهديد جدّي يثبّت ميزان الرعب بين المقاومة والصهاينة، وهو كفيل بإفهام العدو أنّ مرحلة ما بعد اغتيال الشهيد ذو الفقار غير ما قبلها”.

Author: Rayan M

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!