كيف يُخطط الظواهري لمنافسة داعش على «مقعد الإرهاب»


3 سبتمبر 2014، ليس تاريخ عادي، ولكنة تاريخ هام في تنظيم القاعدة والحركات المتطرفة، حيث أعلن زعيم تنظيم «القاعدة» أيمن الظواهري، في ذلك التوقيت، إنشاء فرع جديد للتنظيم في شبه القارة الهندية لتوسيع مناطق الجهاد وإعادة الحكم الإسلامي، علي حد وصفة.

جاء ذلك الإعلان عن طريق شريط فيديو نقلته مواقع جهادية، اكد الظواهري حينها  إن الكيان الجديد قام «ليحطم الحدود المصطنعة» التي تقسم الشعوب المسلمة في المنطقة.

قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية

al-qaeda_0_1_0_0_0_0_0_0_0
  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

«سننقل المعركة إلى الهند وبورما وبنجلادش»، هذه الجملة التي قالها الظواهري، تكشف عن نوايا التنظيم لإيجاد مكان خصب لمعاودة ظهورة مرة أخري وبالاخص بعد ان تراجع وجودة في أفغانستان.

قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية هو تنظيم مسلح سلفي جهادي، أعلن عن قيامه في 3 سبتمبر 2014 من قبل زعيم تنظيم القاعدة أيمن الظواهري ويتزعمه الملا عاصم عمر.

وبدأ تشكيل هذا الفرع الجديد لـ«القاعدة» بحسب الظواهري قبل عامين بتجميع مقاتلين يأتمرون بعاصم عمر أمير جماعة قاعدة الجهاد في شبه القارة الهندية والذي يأتمر بدوره بالملا محمد عمر زعيم حركة «طالبان» الافغانية.

يهدف التنظيم أساسا لإقامة الخلافة الإسلامية في دول شبه القارة الهندية وهم الهند وباكستان وبنغلاديش وبوتان ونيبال وسريلانكا وجزر المالديف وبورما، هو فرع مباشر لتنظيم القاعدة.

لماذا الهند

الفرع الجديد للقاعدة يهدف إلي إعادتها لصدارة المشهد الجهادي مرة أخرى، خاصة أنها حاولت من خلال الإعلان عن التنظيم أن تبدو أمام الأوساط الجهادية وكأنها تستطيع العمل في مناطق لم تصل إليها التنظيمات المنافسة من قبل وهي الهند، وهذا ما يعطيها ميزة نسبية تساعدها على العودة إلى صدارة المشهد من جديد.

بخلاف ان التنظيم شهد الفترات الماضية حالة من الإنشقاقات وخروج عدد من التنظيمات والمجموعات الجهادية وإعلان مبايعة تنظيم “داعش”، مثل تنظيم “جند الخلافة”، وكتيبة “الهدى” الذي انشق عن تنظيم “القاعدة فى بلاد المغرب الإسلامي”، أحد أهم أفرع القاعدة فى شمال إفريقيا، مما أثار المخاوف لدى قادة “القاعدة” من تزايد حالة الانشقاقات فى الفترة القادمة.

كما أنها تسعى إلي كسر حالة الجمود التنظيمى، الذى يعيش فيه التنظيم منذ فترة، نتيجة توقف نشاطه العملياتى، والقبض على معظم القيادات الفاعلة فيه أو قتلها، حتى أصبح حضور التنظيم على الساحة إعلامياً أكثر منه واقعيا.

  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

العمل علي خلق مناطق نفوذ جديدة من خلال التوسع فى أماكن لم ينشط فيها التنظيم من قبل، خاصة فى ظل انحسار نشاطه فى مناطق نفوذه التقليدية فى منطقة الشرق الأوسط لمصلحة “داعش”، والتنظيمات الإقليمية الأخرى الموالية له، والتي أخذت تتوسع فى المنطقة، وبداية امتداده الى إفريقيا بانحياز قيادة جماعة “بوكو حرام” النيجيرية، بعد فترة حاولت فيها أن تقف فى منتصف الطريق بين “داعش” و”القاعدة”.

كما أن الظواهري يعمل على توفير موارد بشرية جديدة من أجل تعويض النقص الحاد فى أفراد “القاعدة” بسب الضربات المتتالية التي تعرض لها التنظيم منذ 11 سبتمبر، وكذلك توجه معظم الجهاديين الجدد من منطقة شمال إفريقيا التي تعد المورد الرئيسي للجهاديين إلى تنظيم “الدولة الإسلامية”.

عمليات التنظيم والضربات الاستباقية

يقدر عدد مقاتلي القاعدة الفعليين في المنطقة بين 500 و600، لكنهم مرتبطون بجماعات تتألف من آلاف المقاتلين مثل حركة طالبان في أفغانستان، و”جماعة الأحرار” داخل حركة طالبان الباكستانية، ومجموعة “أنصار التوحيد والجهاد في كشمير”.

التنظيم الحديث لم يقم بتنفيذ عمليات قوية، واقتصر نشاطه على إعلان مسئوليته عن عمليتين فقط، الأولى كانت استهداف “سفينة تموين أمريكية”، فى حوض بحري فى كراتشي جنوب باكستان يوم 12 سبتمبر2014، مما أسفر عن مقتل أربعة أشخاص، من بينهم “ثلاثة مهاجمين”، أما العملية الثانية ، فهى اغتيال المدون الأمريكي افيجيت روي في بنجلاديش فى فبراير 2015.

كما تعرض هذا التنظيم الإرهابي للضربات الاستباقية المبكرة، حيث تعرض لضربة من الولايات المتحدة، أدت إلى مقتل اثنين من كبار قادته، هما نائب رئيس الجماعة، أحمد فاروق، وقاري عمران، المسئول عن الشئون الأفغانية للجماعة، فى غارة لطائرة أمريكية من دون طيار في باكستان،

خطوة غير مدروسة

أعتبر الكثير من المتخصصين في شئون الجماعات الإسلامية المتشددة أن إعلان الظواهري للتنظيم في القارة الهندية خطوة غير مدروسة وهدفها الخروج من الأزمات والضغوط التى تتعرض لها “القاعدة”، بسب تقلص نفوذها على المستوى العالمي، بعد مقتل أسامة بن لادن في 2011، وصعود تنظيم “الدولة الإسلامية” وتمدده على حسابها فى منطقة الشرق الأوسط.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!