لافروف: واشنطن تنصّلت من سحب مسلحي حلب


ذكرت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، أن لافروف ونظيره الأميركي جون كيري أبديا، في اتصال هاتفي بطلب من الجانب الأميركي، تأييدهما الكامل لمحادثات السلام السورية في جنيف.
وأوضحت الخارجية الروسية، في البيان، أن لافروف وكيري بحثا سبل التعاون بين البلدين لتعزيز الهدنة في سوريا، وموضوع تزويد السوريين بمساعدات إنسانية وإطلاق عملية تسوية مستقرة لوقف النزاع في البلاد، و «أكدا تمسكهما بالمفاوضات الجارية في جنيف، برعاية الأمم المتحدة، بين السلطات السورية ومعارضيها حول شكل الدولة المستقبلية».
وأضاف البيان «ركز لافروف في اتصاله مع كيري على ضرورة انسحاب فصائل المعارضة المعتدلة من مناطق في سوريا يسيطر عليها مسلحو داعش وجبهة النصرة الإرهابيين في أسرع وقت ممكن، وقطع قنوات وصول تعزيزات للمتطرفين». وأشار إلى أن «الوزيرين اتفقا على مواصلة التعاون بين روسيا والولايات المتحدة، في إطار المجموعة الدولية لدعم سوريا».
وكان لافروف قد أعلن، في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الإثيوبي تيدروس أدهانوم في موسكو، أن «المفاوضات السورية في جنيف مستمرة، رغم تعليق بعض المعارضين مشاركتهم فيها»، مؤكداً أن «تحقيق تقدم يتطلب مشاركة كل الأطراف المعنية».
وقال لافروف إن «الوضع في المفاوضات كان يمكن أن يكون أفضل كثيرا في حال عدم مغادرة أحد وفود المعارضة جنيف مؤقتا»، مضيفاً ان «تحقيق تقدم في المفاوضات يتطلب ألا تعلق الأطراف المعنية مشاركتها فيها»، مشيراً إلى أن «تركيا هي التي لها تأثير حاسم على وفد الرياض للمعارضة السورية».
وقال لافروف إن «موسكو تود أن تكتمل عملية صياغة الدستور الجديد لسوريا قبل آب المقبل»، مشيرا إلى أن «مجلس الأمن الدولي حدد مدة 6 أشهر لوضع الدستور كفترة مرجعية وتقريبية».
وأضاف ان «الجانب الروسي اتفق مع الأميركيين على أن تستخدم واشنطن نفوذها بين المعارضين الأخيار قرب حلب لسحبهم من هناك، لكي لا يعرقل أحد تدمير تنظيم جبهة النصرة الإرهابي، إلا أن الولايات المتحدة لم تنفذ وعدها بإجراء هذا الفصل لمدة شهرين»..
وأعلن لافروف أن «المبادرة الأميركية الأخيرة حول تقسيم سوريا إلى مناطق نفوذ تمثل موقفاً سطحياً إلى حد ما»، مؤكداً أن «مكافحة الإرهاب لا تزال الأهم في الأمر». وأشار إلى أن «موسكو وواشنطن اتفقتا على آلية للرقابة على وقف القتال في سوريا»، مؤكداً أن «قيادة القاعدة العسكرية الروسية في حميميم تجري اتصالات مستمرة مع القادة العسكريين الأميركيين في عمان، ما يسمح بحل مختلف المهمات على الأرض من دون أي تسييس».
ودعا لافروف «واشنطن إلى عدم نفي وجود تعاون بين عسكريي البلدين في سوريا لإرضاء بعض حلفائها في المنطقة»، مؤكداً أنه «لا يوجد أي أساس للخجل، لأن البلدين يتعاونان في مكافحة الإرهاب».
وأعلن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، في بيان، أن «الكرملين يرى أنه من الصعب الحديث عن احتمال عقد اجتماع للمجموعة الدولية لدعم سوريا، بسبب انعدام المرونة لدى بعض الأطراف». وأضاف ان «روسيا تشير بقلق شديد إلى تراجع الوضع ضمن المفاوضات السورية – السورية في جنيف حالياً».

Author: Faddi Nassar

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!