Sabe'_bahrat-square

بين البنك الدولي والمصرف المركزي السوري


حسن مقلد

أن يسكت البنك الدولي دهرا لينطق كفرا أمر لا يدعو للاستغراب في بلادنا.

البنك نفسه الذي يرأسه على الدوام، ومن ضمن اتفاقية تأسيسه أميركي، كان قد أعلن قبل سنتين أنّ احتياطي سوريا من العملات الاجنبية قد نفذ، ولكنه يعيد الكرة اليوم، لعل التوقيت أكثر ملائمة في التفاوض والضغوطات وفي الطابور المنتظر دوره وحصته من إعمار سوريا.

الاقتصاديون في العالم، وفي المقدمة منهم اقتصاديي البنك الدولي نفسه، يعرفون أنّ المعطيات الرقمية والاحصاءات المالية الدقيقة في ازمان الحرب، وفي بلد كسوريا، ومع التداخلات لاقتصاد الحرب ولدعم الحلفاء، هي من الاسرار- الالغاز التي لا يمكن معرفتها، خاصة وأنّ سعر صرف الدولار مقابل الليرة السورية، رغم كل ما حصل، هو أمر يدعو للاستغراب والحيرة بعد سنوات من الدمار، لا سيما أنّ الدولة السورية لا تزال تدفع لموظفيها على مساحة سوريا كلها، بما فيها تلك الاراضي التي تسيطر عليها تلاوين المعارضات المسلحة المختلفة.

إصرار غربي واوركسترا اعلامية – سياسية “عربية” تحاول الايحاء أنّ الدولة في سوريا لا تسيطر على شيء، وأنّ القتال هو قتال تارة ايراني وطورا روسي واغلب الاحيان من حزب الله، واليوم إصرار على فقدان الدولة مقوماتها المالية وتطوع الغرب لوضع مخططات إعمار سوريا بواسطة اصدقائهم الحضاريين من سوريين لعبوا ادوار شبه قاتلة للاقتصاد السوري في عزّ سطوتهم.

اوركسترا شديدة التنسيق والتكامل بين التشاؤم والخسارة من جهة، وبين الإنقاذ والاعمار والدور الغربي من جهة اخرى.

اهمّ ما يطمئن المواطن العربي والسوري، أنّ كل ما ينشر عن إعمار سوريا وخططه، كما عن المؤشرات الاقتصادية والخطوات التي تحضر، كما عن المؤشرات المالية وطرق عمل المصرف المركزي السوري ووزارة الاقتصاد، هو تماما غير ما يشار اليه ويعمّم، وربما هنا مكمن أنّ السرّ في الصمود الاقتصادي كما العسكري.

comments powered by HyperComments

Author: Firas M

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!