ما هي علاقة مساجد أوروبا بالإرهاب؟


 

أمستردام – افتتح عمدة أمستردام مؤخرًا مسجد من أكبر المساجد الإسلامية بغرب العاصمة الهولندية أمستردام، وذلك على الرغم من المخاوف الأوروبية الكبيرة من زيادة عدد المسلمين والمساجد بأوروبا، وبالرغم من الإسلاموفوبيا والحديث الدائم عن ربط الإرهاب بالإسلام، إلا أن أوروبا، فشلت فى أن تؤثر على الشباب الأوروبي، وتمنعه من الدخول في الإسلام، وأن الإسلاموفوبيا تسببت في زيادة عدد الشباب الراغب في الدخول في الإسلام وليس العكس، وفي المقابل المساجد والمراكز الإسلامية أيضًا أصبحت في تزايد مستمر.

ويعد مسجد غرب أمستردام،  من اكبر المساجد بالعاصمة  الهولندية، وقد تكلف الملاييين حيث يضم، أيضا مكتبة ومركز إسلامى وأيضا به مكان مخصص للسيارات، ومركز تجارى. ويقوم بإدارته بعض من أبناء الجالية التركية التى ساهمت فى الانفاق على البناء.

وفى السياق نفسه قد تبرع محمد السادس، ملك المغرب خلال زيارته الأخيرة لهولندا بمبلغ 30ألف يورو لبناء مسجد آخر وهو مسجد الاحسان الجديد في أمستردام أيضا، حسبما كشف أحد القائمين على بناء المسجد.

والمسجد على مساحة 1600 متر مربع، و بارتفاع 11 مترا مع شرفة على السطح.

ويذكر أن عدد المسلمين وصل إلى مايقرب من مليون مسلم بهولندا، وهناك أكثر من 450 مسجد.

وفى فرنسا حسب وكالات الانباء الفرنسية هناك2200 مسجد. ولكن الجالية المسلمة بفرنسا تحتاج إلى ضعف هذا العدد بعد عامين” لأن  “المساجد الحالية “لا تكفي… للملايين من مسلمي فرنسا، وحسب وكالات الأنباء تتراوح التقديرات حول عدد المسلمين في فرنسا من أربعة إلى خمس ملايين حالياً .

وفى ألمانيا وحسب تقرير صحفى أصبح عدد المسلمين بألمانيا الغربية فقط أكثر من 3 ملايين مسلم، فالإسلام في ألمانيا يشكل ثالث الديانات بها عددا، وقرابة نصف هذا العدد من الأتراك، فوصل ألمانيا في الفترة من سنة 1380هـ – إلى سنة 1393هـ – 1.180.000 مسلم تركي،

يوجد في ألمانيا العديد من المساجد وأماكن الصلاة يزيد عددها على 300 مسجد.

وفى بريطانيا تمثل الجالية المسلمة حوالي 3.5% من سكان بريطانيا أي أنهم 5 أضعاف اليهود هناك.

في بلجيكا الإسلام هو الديانة الثانية فى البلاد حيث تعد الجالية المسلمة حوالى 29 فى المئة من سكان البلاد، وقد شهد عام 1974 اعتراف الحكومة البلجيكية بالإسلام كدين رسمي مما نتج عنه إدخال مادة التربية الإسلامية ضمن البرامج المدرسية لأبناء الجالية المسلمة  اد فضلا عن صرف الدولة رواتب الأئمة وتحمل بعض من نفقات المساجد.[1] وفي عام 2006 أعطت الحكومة 7.7 مليون دولار (6.1 مليون يورو) إلى الجماعات الإسلامية.

 

image-49a7c35a74822524f4254e677174a580f56ab5098e886f0efa7e6f4d195c66e6-V
  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

علاقة المساجد بالإرهاب

أوضح تقرير صحفى نشر مؤخرا فى بعض المواقع البلجيكية أن مدينة اندفيرب البلجيكية

يسكنها 515الف، منهم 108الف مسلم وبين كل 100 شخص هناك من 8 إلى 10 يتبع السلفية الجهادية ومتطرف.

وتقدر الدولة البلجيكية أن عدد المتطرفين من المسلمين في بلادها حوالى 2٪، ويفترض في جميع أنحاء العالم أن عددهم من  8-10٪ من السكان المسلمين بين من يتبع السلفية والعنف كوسيلة مشروعة لنشر التعاليم الإسلامية والإسلام. وذلك على الرغم من أن الحكومة تدعي أن التطرف الإسلامي في المدينة البلجيكيةاندفيرب تحت السيطرة، وهذا ليس هو الحال. انها فقط مسألة وقت قبل أن ينفجر برميل بارود في المدينة البلجيكية . واكد التقرير على ان بروكسل بالفعل ملعب للمسلمين المتطرفين ومع ذلك تنعم بكل الحقوق السياسية، حسب التقرير الصحفى.

وفيه أيضا أن التهديد الارهابي الجهادي هو نتيجة مباشرة لسياسة النعامة نحو الجهادية، السلفية والتطرف الإسلامي في بلادهم، ونتاج الضعف السياسى ظهرت السلفية ومساجد الكراهية، وتنظيم القاعدة والتطرف الإسلامي فى البلادوذلك حسب التقرير.

وفى تقرير نشر بالرياض، قال الخبير البريطاني في ميدان مكافحة الإرهاب ستيفن غريغوري إن بعض المساجد في بريطانيا وفي أوروبا عموماً يقودها أئمة متطرفون يقومون بغسل أدمغة بعض من يؤمون هذه المساجد بالأفكار المتطرفة. إلا أنه شدد على أن عدد هذه المساجد هو عدد قليل جداً وأن الجاليات الإسلامية والعربية لا تتعاون مع هؤلاء الأئمة المتشددين.

وقال غريغوري إن هناك معلومات لدى الأجهزة الأمنية البريطانية بأن بعض المشتبه في أنهم على علاقة بجماعات إرهابية يقومون بزيارات لدول خارج بريطانيا ومن ثمَّ العودة إليها مسلحين بمعلومات وتقنيات للقيام بأعمال إرهابية. وقال إن هؤلاء يقومون بعد ذلك بتشاطر هذه المعلومات التي يحصلون عليها من دول مثل باكستان أو العراق مع أعضاء في جماعاتهم في بريطانيا أو دول أوروبية أخرى ما يساعد هذه الجماعات على القيام بالأعمال التي يريدون القيام بها.ولكنه قال إن المهم بالنسبة لبريطانيا أيضاً أن المجموعة التي نفذت تفجيرات لندن في يوليو 2005كانوا مواطنين بريطانيين، وقد تم “غسل أدمغتهم في بريطانيا، بل إن بعضهم حتى لم يخرجوا من البلاد أبداً”، مضيفاً أن هذا “يجعل الأمور أكثر تحدياً بالنسبة للأجهزة الأمنية”.

مسجد يالمانيا
  • Facebook
  • Twitter
  • Google+
  • Pinterest
  • LinkedIn
  • Gmail
  • VKontakte

الإرهاب مرتبط بأصحاب السوابق!

وفى سياق آخر نشرت  بعض الصحف ووكالات الأنباء الغربية  تحليلات سياسيةاعترفت فيها بان الهجمات الإرهابية التي عرفتها أوروبا في السنوات الأخيرة، أن الذين يقفون وراءها كانوا في معظمهم من المراهقين المحسوبين على محيط الشباب غير المتدين، إضافة إلى أنهم من أصحاب السوابق الجنائية ودخلوا السجن بأسباب مختلفة منها المخدرات والسرقة.

وعلق على ذلك موقع “راديو وسوا”، إن المرحلة التاريخية الحالية المتعلقة بالتشدد في أوروبا، ترتبط بمتطرفين يدعون الإسلام، ويتخذون من العنف وسيلة.

ويصف هؤلاء بأنهم من دون إيمان، لا بالحياة ولا بمعتقدات الآخرين، “ويتخذون من الإسلام ذريعة لتنفيذ مخططاتهم”.

ويرى عبد الرحمن دحمان  مستشار الرئيس الفرنسى السابق إنه لا يعتقد أن المشكلة الأساسية ترتبط باندماج المسلمين في المجتمعات الأوروبية.

ويقول إن المشكلة تكمن في مرتكبي الأفعال المشينة والهجمات أنفسهم، وليس المجتمعات التي خرجوا منها.

فليس غريبا أن ترى شخصا ارتكب أعمالا إجرامية وقضى فترة في السجن، يقوم بعد انتهاء مدة حسبه، بعمل أكثر فظاعة، حسب المتحدث الذي أشار إلى محمد مراح والأخوين كواشي وأحمد كوليبالي الذين قضوا فترات في السجون بتهم إجرامية لا علاقة لها بالإسلام قبل أن ينفذوا أعمالا وهجمات اعتبرتها السلطات إرهابية.

تبرع.

وفي سياق الحديث نشر مركز دراسات متخصص  فى مكافحة الإرهاب تقرير، وفيه أشار “ديفيد جراهام”  وهو كاتب في مجلة أتلانتيك، إلى أن بلجيكا أصبحت منذ فترة طويلة مركزاً للإرهابيين المتطرفين، وهذا مرده عدة أسباب؛ منها معاناة بلجيكا من تمييزات عرقية منذ فترة طويلة خلقت حواجز حالت دون ضبط الأمن بشكل فعَّال، فضلاً عن ضعف تبادل المعلومات الاستخباراتية بين بلجيكا وغيرها من الحكومات الأوروبية، ما جعل مهام الأجهزة الأمنية في غاية الصعوبة.

رأى “مايكل موريل” أن إلقاء قوات الأمن البلجيكية القبض على المشتبه به الأول في تفجيرات باريس “صلاح عبدالسلام”، كان سبباً مباشراً في الإسراع والتعجيل في حدوث هجمات بروكسل. ورجح أن تكون الخلية الإرهابية التي يعمل لحسابها “عبدالسلام” في بروكسل قد خشيت بعد القبض عليه من إمكانية إدلائه بمعلومات من شأنها تعطيل نشاطها أو تعزيز الإجراءات الأمنية ضدها، لذا بادرت بالتسريع من هجماتها الأخيرة.

ج- شعور بعض مسلمي أوروبا بالتهميش والعزلة

أشار “ديفيد جراهام” إلى أن بلجيكا يعيش بها عدد كبير من المسلمين، كما أنها تتصدر الدول الأوروبية، مع كل من فرنسا وألمانيا وبريطانيا، من حيث عدد المنضمين منها للقتال مع تنظيم “داعش” في سوريا والعراق.

وسلط “جراهام” الضوء على حي مولينبيك في بروكسل، واصفاً إياه بأنه “بؤرة للجهاديين في بلجيكا”، حيث يعاني سكانه المسلمون ارتفاع معدلات البطالة، والعزلة، وضعف التعليم، وعدم وجود خدمات حكومية لهم. ولعل هذه المشكلات كانت سبباً في تحذيرات من تصاعد نشاط الجماعات الجهادية في مولينبيك، وهو ما أدى إلى إلقاء الشرطة البلجيكية القبض على العديد من المشتبه فيهم، ولكن الكاتب رأى أن مشكلة التطرف في بلجيكا تحتاج إلى ما هو أبعد من مداهمات الشرطة لحلها.

 سحر رمزي

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!