جلوبال ريسيرش| كيف تساهم تركيا في زعزعة استقرار الشرق الأوسط


 

 أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين في رسالة إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة أن تركيا هي المورد الرئيسي للأسلحة والمعدات العسكرية إلى تنظيم داعش الإرهابي، وأن أجهزة استخباراتها هي المسئولة عن هذه الأنشطة، وأنها نفذت هذه العمليات عبر منظمات غير الحكومية.

إضافة إلى ذلك، استشهد الدبلوماسي الروسي بالبيانات حول إمدادات الأسلحة والذخائر إلى الإرهابيين في سوريا على مدى الفترة من نوفمبر 2015 إلى أواخر يناير 2016.

وكتب تشوركين في رسالته: “مجموع الإمدادات التي وصلت للإرهابيين خلال عام 2015 فقط عن طريق الأراضي التركية كانت على النحو التالي: 2500 طن من نترات الأمونيوم، وتبلغ قيمتها نحو 788700 دولار إضافة إلى 456 طن من نترات البوتاسيوم البالغة قيمتها 468.700 دولار، كما تلقى التنظيم الإرهابي 75 طن من: مسحوق الألومنيوم بقيمة 496.500 دولار ونترات الصوديوم بقيمة 19.400 ألف دولار وجلسرين بقيمة 102.500 دولار وحمض النيتريك بقيمة 34 ألف دولار”.

وسرد الدبلوماسي الروسي أيضًا بعض المؤسسات الضالعة في هذه العمليات منظمة بيسار التي هي اللاعب الرئيسي وتقوم بمعظم نشاطات إمدادات الأسلحة والمعدات لمقاتلي تنظيم الدولة. أما ثاني أكبر مورد للأسلحة والمعدات العسكرية إلى الأراضي السورية التي يسيطر عليها تنظيم داعش فهي منظمة إيليكدر، التي أرسلت قرابة 25 قافلة إمدادات متنوعة  في عام 2015

ومن جهته، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ، خلال دورة مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة في مارس الماضي، أن وزارة الخارجية الروسية أعلنت في الشهر السابق أن قوافل المساعدات الإنسانية المتجهة الى سوريا من تركيا تورد الأسلحة إلى المسلحين. 

لفهم عمل المنظمات الإجرامية والإرهابية يجب كشف مسارات أموالهم.

من يمول ويدرب ويزود هذه المنظمات المرتزقة بالأسلحة والرواتب للتأكد من أن العدوى الفيروسية أكثر قوة، ولضمان انتشار هذه العدوى بين الدول المختلفة؟

بالإضافة إلى ذلك، من المستفيد من خلق داعش وتنظيم القاعدة والمنظمات الإرهابية الأخرى التي تنشر الرعب، وتدمير سمعة 1.2 مليار مسلم في أنحاء العالم؟

لماذا يغض الغرب الطرف عن أدلة دامغة تقدمها روسيا بشأن الحكومة التركية الفاسدة والرئيس أردوغان، ابنه المتورط في شراكة مع تنظيم داعش جنى من خلالها ملايين الدولارات نتيجة سرقة النفط من العراق؟

لماذا يتم السماح لأردوغان وعائلته بالانضمام إلى قائمة أغنى الأغنياء طالما يسهلون عملية نمو داعش ويعملون على بلقنة سوريا والعراق ولبنان والقوقاز والشرق الأدنى كله؟

هل سيسعى البرابرة الأتراك إلى توسيع أراضيهم وسلطانهم مرة أخرى، أم أنهم سيتراجعون من أجل إنشاء كردستان الكبرى؟

هل سيُذبح أردوغان في نهاية المطاف مثل أي ديكتاتور آخر في المنطقة، كما يسمن الخروف قبل قتله؟ 

ومن المفارقات التي توجد الآن أنه في الماضي صوَّر الغرب تركيا على أنها دولة إسلامية ديمقراطية، ولكن في الحقيقة يحكم الجنرالات تركيا دائما من وراء الكواليس، وهم الذين يقررون بالفعل مصير الحكام السياسيين، مثلما هو الحال في الولايات المتحدة حيث يقرر المجتمع الصناعي العسكري الاختيارات المناسبة للرؤساء.

 لماذا يسمح لتركيا – الحليف الأمريكي الأكبر وعضو حلف الناتو – بالانخراط بقوة في زعزعة استقرار سوريا والعراق وبلاد الشام؟

هل ستفقد تركيا وسوريا والعراق وإيران وأرمينيا بعضًا من أراضيها من أجل قيام الدولة الكردية المرتقبة؟ هل ستستمر تلك المنطقة في حروب مستعرة حتى يتم إعادة ترسيم أراضيها في النهاية؟

هل تعمل تركيا والسعودية ودول الخليج على تمويل وتأجيج النيران في المنطقة أملا في خلق مناطق يسيطر عليها السنة، والحد من النفوذ الإيراني، وخلق دول صغيرة ضعيفة ولكنها متناحرة إرضاءً لأسيادهم الأمريكيين والإسرائيليين ؟

ولكن في نهاية المطاف سينقلب السحر على الساحر وسيعاني السعوديين والأتراك أنفسهم من زعزعة الاستقرار في بلدانهم؟

ربما يكون الدرس الوحيد المستفاد من مسرح القتل والخيانة والرعب هو أنك عندما تتعامل مع الشيطان فتوقع أن تخسر روحك في نهاية المطاف في العالم السفلي!

ترجمة – بسام عباس

جلوبال ريسيرش

 

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!