تعبئة كبيرة في فرنسا رفضا لمشروع اصلاح قانون العمل وصدامات مع الشرطة


 

 

شهدت فرنسا الخميس تعبئة كبيرة لمعارضي مشروع تعديل قانون العمل ولم تخل التظاهرات التي نظموها من صدامات مع الشرطة في العديد من المدن، ما يشكل فصلا جديدا ساخنا من اختبار القوة مع الحكومة الاشتراكية.
وقالت كبرى النقابات ان المتظاهرين بلغ عددهم 1,2 مليون شخص، في حين اظهرت ارقام غير نهائية للسلطات ان عدد المتظاهرين لم يقل عن 270 الفا في مختلف انحاء البلاد.
وكان يوم تحرك مماثل في التاسع من اذار/مارس جمع اكثر من مئتي الف متظاهر و450 الفا وفق المنظمين. واعلنت النقابات التي ترفض مشروع القانون تنظيم اضرابات وتظاهرات جديدة يومي الخامس والتاسع من نيسان/ابريل.
ويشكل حجم التعبئة مؤشرا سيئا بالنسبة الى الرئيس فرنسوا هولاند والحكومة الاشتراكية على وقع رفض فئة من ناخبي اليسار لهذا الاصلاح، وذلك قبل 13 شهرا من الانتخابات الرئاسية المقبلة.
واعتقل اكثر من 30 شخصا على هامش التظاهرات في باريس ومدن عدة. وفي رين ونانت (غرب) وروان (شمال غرب) وتولوز (جنوب غرب) استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع ردا على شبان ملثمين رشقوها بمقذوفات. وفي مرسيليا (جنوب) ونانت (غرب) اصيب العديد من عناصر الشرطة.
وجاء يوم الاحتجاج الاجتماعي الذي شهد ايضا اضرابات غداة نكسة سياسية كبرى لفرنسوا هولاند بعدما اضطر للتخلي عن مشروع اصلاح دستوري كان اعلن عنه بعد اعتداءات باريس في تشرين الثاني/نوفمبر.
وكان الطلاب الذين تواجدوا بقوة الخميس في الشارع في صلب حركة الاحتجاج الاجتماعية.
وعلق غيوم الطالب في نانت “هذا القانون يصب في مصلحة اصحاب العمل على حساب العاملين (…) انه مستقبلنا، علينا ان نستنفر اليوم من اجل مستقبلنا (…) سنواصل التحرك اذا لم تتراجع الحكومة”.
ووضع شرطي باريسي قيد الحجز الاحتياطي الخميس في اطار تحقيق حول اعمال عنف ارتكبت ضد طالب الاسبوع الماضي على هامش تظاهرة مماثلة.

– “انعدام الامان” – وفي مواجهة احتجاجات النقابات والموظفين، تراجعت الحكومة الفرنسية عن بعض النقاط الخلافية الواردة في مشروعها خصوصا بشأن وضع سقف للتعويضات الخاصة بالصرف الكيفي.
لكن النقابات المحتجة لا تزال تطالب بسحب الاصلاح بالكامل.
وقالت هذه النقابات “هذا النص لن يؤدي الى خلق وظائف وسيعمم الشعور بانعدام الامان الوظيفي وسيفاقم التفاوت المهني لا سيما حيال النساء والشباب”.
وكررت وزيرة العمل الفرنسية مريم الخمري القول انها تستمع الى “قلق الشباب” مدافعة في الوقت نفسه عن “قانون ضروري ومنصف”.
واثرت الاضرابات خصوصا على وسائل النقل المشترك حيث سجلت حركة القطارات تباطؤا. فيما سجلت اضطرابات ايضا في حركة الملاحة الجوية بسبب اضراب المراقبين الجويين.
وعلى الصعيد السياحي، بقي برج ايفل مغلقا طوال الخميس بسبب الحركة الاجتماعية كما اعلنت الشرطة المشغلة لهذا المعلم السياحي الشهير.
ويفترض ان يؤمن الاصلاح مزيدا من الليونة لسوق العمل مع ضمان المسار المهني للموظفين في بلد بلغت نسبة البطالة فيه عشرة بالمئة وتتردد الشركات الصغيرة والمتوسطة في التوظيف.
وهو يهدف خصوصا الى تعزيز التفاوض داخل المؤسسات وخصوصا حول تنظيم اوقات العمل، وتوضيح قواعد التسريح الاقتصادي.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!