مركز سياسات الأمن| ما هي العلاقة بين هيلاري كلينتون والإخوان المسلمون


في 24 مارس، ظهرت المرشحة الرئاسية الديمقراطية هيلاري كلينتون في لوس أنجلوس بطريقة احتلت واحدا من أكثر الجوانب الإشكالية في خدمتها العامة المتقلبة. لقد كانت جالسة بجانب شخص بارز مؤمن بالسيادة الإسلامية وتجمعه روابط طويلة الأمد مع جماعة الإخوان المسلمين، وكانت تومئ برأسها مثل الدمية بينما كان يُنافق حول الإسلام، وزعم باحتيال الإلتزام بـ”الشراكة” مع هيئات إنفاذ القانون من أجل منع التحول إلى التطرف.

لسوء الحظ، كانت السيدة كلينتون في أكثر الأحيان مؤيدة حماسية لشخصيات مثل رئيس مجلس الشئون العامة للمسلمين سلام المراياتي عندما كانوا يسعون للهيمنة على أقرانهم المسلمين (بصورة ملحوظة في أماكن مثل مصر، وليبيا وسوريا) ولتخريب الولايات المتحدة وبقية العالم الحر بما يسميه الإخوان “الجهاد الحضاري.”

هذه الخيانة الخطيرة للمصالح القومية الأمريكية شجعتها بالتأكيد علاقة كلينتون بـ وإعتمادها على هما عابدين, وهي امرأة تجمعها علاقات شخصية وعائلية بجماعة الإخوان المسلمين. إن عمل هما كرئيسة للموظفين لدى كلينتون والذي يعود إلى الفترة التي كانت هيلاري هي السيدة الأولى قد ساهم بلا شك في تقارب الأخيرة من التنظيم

ما يلي هي أمثلة توضيحية لكيف تُرجم هذا التقارب إلى فعل خلال فترة خدمة كلينتون كوزيرة للخارجية – وفي فترة سعت فيها هي والرئيس أوباما بصورة متتابعة لإحتضان, ومنح الشرعية, وتمكين الإخوان المسلمين:

  • في 2010, قلبت كلينتون شخصياً السياسة القائمة للتصديق على إدخال واحد من أبرز نشطاء الإخوان المسلمين, طارق رمضان, إلى الولايات المتحدة.
  • وافقت هيلاري كلينتون شخصياً أيضاً على سياسة التعامل رسمياً مع الإخوان المسلمين.
  • لعبت كلينتون دوراً ريادياً في تطوير وتنفيذ مبادرات إدارة أوباما التي كانت تهدف لتمكين الإخوان المسلمين من السلطة في تونس ومصر وليبيا وسوريا.
  • كانت هيلاري كلينتون متورطة شخصياً في دفع أجندة الإخوان المسلمين/منظمة التعاون الإسلامي التي كانت تهدف إلى منع “التشهيربالإسلام/الدين.” تحت إشرافها, دعمت الولايات المتحدة التصديق على قرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لهذا الغرض: قرار رقم 16/18.
  • أطلقت كلينتون أيضاً فيما بعد وترأست “عملية اسطنبول” لدفع تطبيق دعوة القرار رقم 16/18 بتجريم هذا التشهير. في يوليو 2011, تعهدت بأنهم, في الولايات المتحدة, سيستخدمون “بعض الأساليب القديمة من ضغط النظراء وجلب العار, بحيث لا يشعر الناس بإنهم يحظون بالدعم لكي يفعلوا ما نمقته” – وهو تهديد بيّن لحرية التعبير
  • تورطت وزارة الخارجية في عهد هيلاري كلينتون في غلق تحقيق عن أفراد ونشاطات جماعة التبليغ – الجماعة الديوبندية “الدعوية” التي خرجت من باكستان, التي كان اثنان من أتباعها مسئولين عن الهجوم الجهادي في سان برناردينو في ديسمبر 2015. يعتقد كبير المحققين, فيليب هاني, إنه إذا لم يتم إنهاء ذلك التحقيق وتطهير جميع المعلومات التي جمعها, ربما كان سيتم منع هؤلاء المجرمين.

إن المراياتي ومنظمته تجمعهم صلة وثيقة بالإخوان المسلمين و”الجهاد الحضاري” الذي يهدف لنشر الشريعة في الولايات المتحدة. لقد تأسس مجلس الشئون العامة للمسلمين على يد أخوين بارزين, حسن وماهر حتحوت, وعمل عن كثب منذ ذلك الحين مع مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية المرتبط بحركة حماس, والجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية ومنظمات واجهة أخرى تابعة للإخوان.

أثناء إجتماعات الطاولة المستديرة مع السيدة كلينتون وعمدة لوس أنجلوس, أظهر المراياتي طابعه الحقيقي الذي يتسم بالسيادة الإسلامية من خلال الإنخراط في التقية الكلاسيكية – وهي ممارسة مصقولة جيداً يتبعها الإسلاميين لإخفاء الدين. على سبيل المثال, لقد استشهد بآيات مُختارة من القرآن للتفريق بين تعاليم الإسلام وممارسات تنظيم الدولة الإسلامية. لقد روج أيضاً للمواضيع المفضلة عند الإخوان المسلمين مثل “المساجد ليست مراكز لنشر التطرف” وأن “التطرف العنيف” هو التهديد, وليس الجهادية التي يدعو لها الإسلام.

من جانبها, استخدمت هيلاري كلينتون الطاولة المستديرة لطرح أسطورة أن المسلمين مثل المراياتي لا يُمنحون “منصات” كافية للتبرأ من الجهادية. على الرغم من ذلك, المشكلة الحقيقية هي أن المنظمات مثل مجلس الشئون العامة للمسلمين والمتحدثين بإسمها يُقدم لهم العديد من المنافذ – من الحكومة والإعلام الأمريكي – لكنهم يختارون عدم إستخدامها بغرض فصل مجتمعهم عن أولئك الذين يلتزمون بالشريعة بإخلاص ويسعون لتطبيقها على بقيتنا.

بالطبع, بالنظر إلى غرضهم الحقيقي – السيادة الإسلامية –لا يستطيع المراياتي ومن على شاكلته أن يفعلوا ذلك. في النهاية, مثل الإسلاميين في أنحاء العالم, هم يشاركون في الحقيقة تلك الأجندة ويعملون, وإن يكن من خلال طرق سرية و”جهادية حضارية”, لتأمين إنتصارها هنا. لا ينبغي لأي قائد عام, حقيقي أو محتمل, أن “يعقد شراكة” مع أولئك الذين يدفعون مثل هذا الغرض.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!