مجازر حوام العسل تتجدد شمالا… ولا خطة لحمايته


فاديا جمعة

إتفاقية “التنوع البيولوجي” CBD ، وإتفاقية “إيوا” AEWA للطيور المهاجرة الأوراسية – الأفريقية، وإتفاقية ومذكرة تفاهم “حماية الطيور الجارحة” Raptors MOE وإتفاقية “التجارة بأنواع الطيور المهددة بالإنقراض” CITES، وإتفاقية “الأنواع المهاجرة” CMC هي الإتفاقيات الدولية التي تحمي الطيور الموضوعة على اللائحة الحمراء والطيور المهاجرة والتي وقع عليها لبنان، ولما أصبحت بعض الطيور مهددة بالإنقراض قام بحمايتها عبر ازالتها من لائحة الطرائد المسموح صيدها، هذا من ناحية، ولا يخفى على أحد أن لبنان في المقابل افتتح موسم الصيد في العام الفائت، وسجلت وقتها مجازر وانتهاكات عدة في ظل الموسم وخارجه، وجميعنا يعلم ان وزير البيئة قد عاد عن قرار تمديد موسم الصيد هذا العام لنحو شهرين إضافيين ما كان من الممكن أن يتسبب بإبادة لمختلف أنواع الطيور، المقيمة والمهاجرة، إلا ان ما هو مستغرب حتى اليوم أن الجهة الرسمية المخولة فتح الموسم ، عندما أعلنت عن إفتتاحه، لم تأخذ العبرة من الموسم السابق، وأكملت في نفس النهج دون تفعيل ظابطتها العدلية، ولا تأمين خطة او عرض خارطة تضمن إنفاذ القانون، على الأقل من خلال البلديات والقوى الأمنية، وغيرهم ممن لديهم امكانيات متابعة موضوع الصيد على الأرض، خصوصا وأنهم متهمون بالمشاركة في مجازر تطال الطيور المهاجرة وغيرها

مجازر متكررة .

في مطالعة سريعة للعام الماضي يلفتنا انه مع مطلع شهر ايلول تمكن فريق دولي من لجنة مناهضة ذبح الطيور (CABS)Committee Against Bird Slaughter يعاونهم فريق متخصص من جمعية حماية الطبيعة في لبنان SPNL، من توثيق العديد من اعمال القتل العشوائي للطيور المحلقة المهاجرة وتركها في العراء، وكانت غالبية هذه الطيور من فئة الحوام تم استدعاء القوى الامنية التي فتحت تحقيقاً في الحادث يومها والمفارقة ان النشطاء تفاجئوا اثناء عودتهم الى نفس المكان بعد أيام الى وجود ما يقارب مجزرة أخرى من نفس الأنواع .

مجازر حوام العسل شمالا

اليوم وبعد مرور عام على مجازر حوام العسل والمهاجر، والذي يعبر لبنان في شهر أيلول في رحلة انتقاله السنوي من اوروبا باتجاه افريقيا لقضاء فصل الشتاء، كتب الناشط والزميل الصحافي بسام القنطار على صفحته في فيسبوك : “عشرات الأشخاص ومنهم عسكريون يرتكبون صباح اليوم مجزرة بحق مئات الطيور المحلقة المهاجرة من نوع حوام العسل في مناطق عاصون، السفيرة، وعياشة في قضاء الضنية شمال لبنان، واجب قوى الأمن الداخلي تطبيق قانون الصيد البري وسوقهم إلى العدالة دون إبطاء” ،ليتبين لنا أن مجازر الطيور قد بدأت لهذا العام”.

ابي راشد: ضرورة لتدخل أكبر

رئيس الحركة البيئية بول أبي راشد، وقال لـ greenarea.me أنه : “استنادا لما وصلنا اليوم صباحا من تبليغات في المرصد البيئي التابع للحركة البيئية في لبنان فإن مجازر عدة

حدثت بحق طيور حوام العسل، وهي طيور ممنوع صيدها وفقا لقانون الصيد الجديد في لبنان وهي أيضا طيور مهددة بالإنقراض، وأتت هذه المجازر شمالا في قرى عدة في قضاء الضنية، ومنها عاصون، السفيرة، عياشة وداريا” وأضاف:” قمت بالإتصال فورا برقم الطوارئ التابع لقوى الأمن الداخلي، وراسلت المدعي العام البيئي في الشمال، وأيضا وزارة البيئة من خلال الآنسة لارا سماحة، ولكني أرى ضرورة لتدخل أكبر لوقف وردع مرتكبي هذه المجازر كما ” أرى من الضروري تحميل مسؤولية ما يجري لوزير البيئة طارق الخطيب وذلك لجهة لتشريع فتح ابواب مواسم الصيد بدون وضع خطة طريق لمراقبة ومتابعة الامور خلال موسم الصيد وهذا ما أراه تشريعا للتعديات على الحياة البرية خصوصا وأننا نعاني من همجية البعض في التعاطي مع الطبيعة والحيوانات، فالسلاح في أيدي غير مسؤولة وفي مناطق تفتقر لتغطية أمنية محكمة حتما سيؤدي إلى الكوارث، وخصوصا أن التجاوزات في هذه المناطق تشير وكأنها خارجة عن نطاق الدولة اللبنانية، وليس هناك شك بأن بعض المواطنين في هذه المناطق لا يستسهلون قتل الطيور فحسب بل يشهرون سلاحها بوجه بعضهم البعض ومن هنا على وزير البيئة إما ضبط وتنظيم عملية الصيد خلال الموسم بكامل التفاصيل أو عدم فتح الموسم وتشريع السلاح بيد الهمج” .

الجمعية اللبنانية لحماية الطيور : تبليغات كثيرة

من جهتهم الجمعية اللبنانية لحماية الطيور Lbcc استنكروا ما حدث وأكدت الجمعية أن تبليغات عدة تردها يوميا مفادها أن منطقة الضنية تتعرض الطيور فيها يوميا للإبادة، فإحدى التبليغات تقول بأن صيادا واحدا أباد 60 عصفورا من الأنواع المهددة بالإنقراض في رحلة صيد واحدة، ما يشير الى كوارث أكبر قادمة هذا بالإضافة الى أن الصيادين أنشأوا فيما بينهم مجموعات تتواصل فيما بينها لمتابعة هذه الطيور على امتداد خط عبورها، مما يسهل عليهم رصدها في الأماكن التي يفترض أن تعبرها بسلاموالافت أن عمليات القتل والابادة في

مناطق الشمال تحديدا، تحدث أمام أعين الجيش اللبناني والقوى الأمنية وبدون أي تدخل منهم “.

كما نضع هذا المقال بتصرف الجهات المعنية من قوى أمن داخلي ووزارات الدفاع والزراعة والبيئة واعتباره بمثابة إخبار للنيابة العامة البيئية في الشمال.

Author: Hassan Khazaal

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!