الأزمة الاقتصادية -المالية خطر يحتاج خيارات كبرى


حسن مقلد

انتهت الانتخابات النيابية ومعها “سكرة” الاحجام والأوزان والنسب واتت فكرة الحكومة وبدء العمل الحقيقي لمواجهة الاستحقاقات والوعد “بانطلاق ” العهد .
التحديات كبيرة اقليمياً ومحلياً وما حصل في الانتخابات محطة مفصلية من المنظار الأكبر من التفاصيل الداخلية لا سيما لجهة تكريس استعادة زمام المبادرة النيابية من قبل الفريق الذي خسرها منذ ١٣عاماً اثر اغتيال الرئيس رفيق الحريري ،مع ما يعنيه من تكريس شرعي لميزان قوى حقيقي في البلد لم يترجم مؤسساتياً منذ زمن طويل .
الأزمة الاقتصادية -المالية والتي باستمرار نمط مقاربتها الحالي او الهروب من مواجهتها او الهروب الى الامام كما يحاول البعض الان ،باتت تهدد البلد وتهدد الإنجازات وتهدد “المقاومة” نفسها ،لان التراجع او الانهيار لن يستثني صاحب موقف او مقاوم او يفرق بين مواطن وآخر
لا ترف اليوم متاح للطبقة السياسية ،الفاسد منها او الصالح ، الواضح ام المدعي .لا وقت للدلال ولا وقت لأخذ الوقت للنقاش او “الخناق” على الوزارات ،لان مجرد التسليم بذلك يعني ان أحداً لا يفقه دقة الوضع الاقتصادي والمالي واهمية الوقت للمعالجة وان الاعتقاد ان الوقت “لصالح التفاوض” يعني ان المنطلق خاطئ وان لآنية للتغيير فعلاً أو لا قدرة او لا ادراك لها .
الرهان كبير على تغير المقاربة وعلى انطلاق الإصلاح ولكن ما يشي من مؤشرات وان كانت جنينية لا توحي بالراحة وفي المقدمة منها مقاربة مسألة الحقائب وغياب برامجها على هذا المنوال .
لا فرصة اخيرة امام الاوطان ،دائماً هناك فرص وإمكانية خلق إمكانات لذلك ولكن باي كلفة وأي قدرة وأي ثمن ؟!
خطاب ما بعد الانتخابات ومقاربة الأزمة يحتاج اليوم مراجعة وحال البلد ولا سيماً اقتصادياً يحتاج مبادرة جريئة ونوعية تشبه قرارات خوض الحروب والصمود والمقاومة فيها والاستعداد للتضحية حتى بالمحرمات المصلحية

Author: Firas M

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!