الجزائر تتعهد بإصلاح ضريبي في قطاع الطاقة وتتطلع للتعاون في الغاز الصخري


قال مسؤولون يوم الأحد إن الجزائر تخطط لتقديم حوافز ضريبية في قانون جديد مزمع للطاقة بهدف جذب مزيد من الاستثمارات، وتجري محادثات مع شركات طاقة أجنبية من بينها بي.بي وأناداركو لاستغلال احتياطياتها من الغاز الصخري.

والجزائر عضو منظمة أوبك ومورد رئيسي للغاز إلى أوروبا، لكن تنامي الاستهلاك المحلي يؤثر سلبا على صادرات الطاقة، المورد الرئيسي لميزانية الحكومة.

وفي محاولة لوقف التراجع، شرعت وزارة الطاقة في إعداد مسودة تعديلات لقانون الطاقة، متعهدة بمزيد من الحوافز للمستثمرين الأجانب.

وقال مصطفى قيطوني وزير الطاقة الجزائري في مؤتمر للغاز بمدينة وهران في غرب الجزائر ”سوف نزيل جميع المعوقات ونشن حربا على البيروقراطية ونغير الإجراءات الضريبية“.

وأضاف ”التعديل مطلوب لأمن الطاقة لدينا… النظام الحالي يجب أن يتغير. سنكثف المشاورات مع شركائنا“.

تعكف الجزائر على إعداد القانون منذ سنوات، ويعتبر ضروريا لجذب المزيد من الاستثمارات، لكن لم يتم حتى الآن تقديم أي مسودة أو تفاصيل.

وفي آخر جولة عطاءات في 2014، لم ترس الجزائر سوى عقود أربع مناطق امتياز من 31 منطقة بعد عطاء مخيب للآمال في 2011، حيث عارضت الشركات الأجنبية الشروط.

وتستعد الجزائر بالفعل لاستغلال الغاز الصخري لزيادة إنتاجها بعد محاولات باءت بالفشل في السنوات الأخيرة في ضوء احتجاج سكان المناطق المتأثرة بسبب مخاوف من التلوث.

وقال قيطوني ”جاري عمل الدراسات اللازمة لتقييم إمكانات الغاز الصخري. سيستغرق ذلك من خمس إلى عشر سنوات“، دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل.

وقال أرزقي حوسيني رئيس الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات إن الجزائر بدأت بالفعل محادثات مع شركات نفط كبرى من بينها بي.بي وأناداركو لمساعدتها في تقييم واستغلال الغاز الصخري.

وأبلغ الصحفيين دون إسهاب أنه يأمل بأن يسفر ذلك عن مفاوضات حول عقود محتملة.

وقال قيطوني إنه بجانب السعي لجذب مستثمرين أجانب، تحاول شركة سوناطرك للنفط والغاز التي تديرها الدولة أيضا التوسع في الخارج، لاسيما في الشرق الأوسط.

وأضاف ”مصر مهتمة بالعمل معنا“، لكنه لم يخض في تفاصيل.

وقعت سوناطرك في وقت سابق من العام اتفاقا مع شركات عراقية بخصوص مشروعات مشتركة للغاز.

وبدأت سوناطراك بالفعل عمليات في بيرو وليبيا والنيجر ومالي.

تتحدث الجزائر منذ سنوات عن فتح قطاع الطاقة، لكن البعض في النخبة السياسية يعارضون ذلك.

comments powered by HyperComments

Author: Firas M

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!