بين قضية زياد عيتاني ورفيق الحريري.. اللعب بدليل الإتصالات وتركيب ملفات غب الطلب


حكمت عبيد

أعادت قضية المسرحي اللبناني زياد عيتاني، والمعلومات المتداولة بأنه قد يكون راح ضحية قرصنة إستهدفت داتا الإتصالات الخاصة بهاتفه وببيانات مواقع التواصل الإجتماعي الخاصة به؛ أعادت هذه الواقعة ملف قضية الرئيس رفيق الحريري المعروضة أمام المحكمة الخاصة بلبنان، والتي إستند بها المدعي العام الحالي على ما قدمه إليه المدعي العام الأسبق دانيال بيلمار والذي بدوره بنى إستراتجيته على ما فبركه وصنعه وجهزة رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة الألماني ديتليف ميليس وشريكه الألماني غراهام ….

تقول المعلومات المسربة، خلافا للأصول القانونية، من قبل المديرية العامة للأمن الداخلي، أن المسؤلة السابقة عن مكتب الجرائم المعلوماتية لدى قوى المن الداخلي المقدم سوزان الحاج قد إرتكبت جرم الإفتراء الجنائي من خلال “فبركت قضية تواصل وتخابر للمسرحي زياد عيتاني، مع مشغل إسرائيلي بهدف إتهامه “بالتعامل مع العدو الإسرائيلي والتحضير لعمليات إغتيال داخلية تستهدف عددا من القيادات السنية في لبنان”، وذلك إنتقاما من عيتاني الذي صوّر “اللايك” الذي وضعته الحاج على بوست للكاتب اللبناني شربل خليل وانتقد فيه المملكة العربية السعودية، وراح يعممه من باب التحريض عليه…

وتضيف المعلومات أن الحاج تعاونت بهذا الخصوص مع أحد الخبراء ويدعى (أ – غ) وهو قرصان معروف.

رتب القرصان ملف الإتصالات والتواصل بحرفية عالية، ومرره كمعلومة امنية  الى جهاز أمن الدولة الذي حقق بالمعطيات وأخذ من عيتاني إعترافات أولية، جرى تثبيتها خلال الإستجواب الإستنطاقي الذي قام به قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا المعروف بمهنيته العالية.

ولسبب ما لا يزال مجهولا، أحال القاضي أبو غيدا الملف، مرة أخرى إلى شعبة المعلومات في المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي للتدقيق في الجانب التقني من الملف، فقام الخير بتحليل لبيانات الملف ليخلص أن ثمة فبركة وتركيب، ولا صحة للمعطيات الواردة فيه.

وكما إستغل هذه الملف سياسيا عند الشبهة ومن ثم الإتهام، عمد فرع المعلومات لتسريب المعطيات الجديدة لخدمة مصالح سياسية – إنتخابية عشية الإنتخابات النيابية وهذا ما حصل فعلا، إذ صرح وزير الداخلية نهاد المشنوق معتذرا من عيتاني معلنا تبرئته قبل أن تصل المعلومات الى القضاء المختص.!

وبكلا الحالتين (الإتهام ومحاولة التبرئة) يبدو أن شعبة المعلومات على معرفة قوية بتقنية اللعب بداتا الإتصالات، وهي صاحبة خبرة بذلك سيما وانها عملت على ملف الرئيس رفيق الحريري لجهة “تامين المعلومات وتحليلها وتقديمها للجنة التحقيق الدولية المستقلة”.

وأضاف مرجع قضائي سابق ل “روسيا الان”، على هذا السياق سببا إضافيا للشك بدليل الإتصالات الذي إستند عليه ادعاء المحكمة الخاصة، إذ كشف بأن بيانات الإتصالات التي عمل عليها الإدعاء، كانت إنتقائية ولم تكن بيانات كاملة، بل إستهدفت خطوط محددة، ولم تعمل على خطوط اخرى تمتلك ذات الحيثيات التي بنى عليها المحققون اللبنانيون والدوليون ومن بعدهما مكتب المدعي العام.

ما يصح على عيتاني، قد يصح على قضية الحريري وبالحالين يبقى السؤال الأهم: ما هو دور الأجهزة المخابراتية في صناعة هذا الملف وفي توظيفه سياسيا لإحداث إنقلاب سياسي بلبنان يخرج سوريا ويمهد الطريق لتسوية شاملة مع إسرائيل، بعد القضاء سياسيا على حزب الله من خلال إتهامه بالإغتيال وإحداث فتنة مذهبية قاتلة.

Author: Firas M

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!