إختتام قضية الادعاء في قضية الحريري: المتهم عنيسي والمسار المتوقع


حكمت عبيد – ليسندام، لاهاي

تستمع غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان إلى المرافعات النهائية لفريقي ألإدعاء وفرق الدفاع يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين في 20 و21 من شباط الجاري، وفقا للمادة 167 (الحكم بالبراءة بعد مطالعة المدعي العام).
ومن المفترض أن تصدر الغرفة الأولى ” حكما بالبراءة من أي تهمة إذا لم تتوفر أدلة مؤيدة لإصدار حكم إدانة في تلك التهمة”، بحسب ما تنص عليه المادة 167 من قواعد وإجراءات عمل المحكمة.
المعلومات التي حصلت عليها “روسيا الآن”، تشير إلى أن الفريق المكلف حماية مصالح المتهم حسين عنيسي، هو الفريق الوحيد الذي أبدى رغبته بتقديم مرافعته وطلب البراءة للمتهم عنيسي، أما الفرق الأخرى فلم تفعل لسببين:
الأول أن هذه الفرق لا ترغب بتقديم معلومات تتعلق بقضيتها وإستراتجيتها، مسبقا أمام جهة الادعاء، وهي تفضل أن الإنتظار الى حين بدء مرحلة تقديم فرق الدفاع لقضيتها ولأدلتها.
والثاني، يعود لقناعة بعض الفرق بأنه لا يوجد أمام غرف البداية لدى أي من المحاكم الجنائية الدولية، سابقة بأن تمت تبرئة أي متهم، بموجب المواد المماثلة للمادة 167 من قواعد المحكمة الخاصة.
لا يتوقع أحد من المتابعين بأن تخالف الغرفة الأولى لدى المحكمة العُرف الدولي في هذا المجال، وإن بدا فريق الدفاع عن عنيسي واثقا من طلب البراءة الذي قدّمه، إستنادا الى دليل الاتصالات نفسه الذي إعتمد عليه ألإدعاء في قراره الإتهامي، سيما وأن عنيسي لم يكن الخط الهاتفي المنسوب إليه ضمن المجموعات المغلقة، بل كان مفتوحا ويتواصل بشكل طبيعي مع سائر أفراد العائلة.
بالإضافة إلى أن أحد شهود الادعاء المقربين من أبو عدس، وهو الذي قال بأنه شاهد شخصا يتقرّب من أبو عدس في مسجد الحوري، (مسجد جامعة بيروت العربية)؛ لم يتعرّف على صورة المتهم عنيسي التي أعدها الادعاء ضمن لوحة من الصور وعرضها أمامه.
وعُلم أن فريق عنيسي لن يتناول التفاصيل والبينات والأدلة التي سيحتفظ بها لمرحلة عرض قضيته ولاحقا مرحلة المذكرات الختامية للقضية، في حال لم تأخذ الغرفة الأولى بطلبه.
وبحسب القرار الإتهامي المعدّل الصادر بتاريخ 7 آذار من العام 2014، فإن عنيسي ” شارك مع المتهم أسد صبرا في إيجاد شخص مناسب، وهو أحمد أبو عدس، إستُخدم في تسجيل شريط فيديو يعلن فيه زوراً المسؤولية عن الإعتداء، وقبل وقوع الإعتداء، وبتنسيق من مرعي، شارك عنيسي مع صبرا ب:
1- نشر تصريحات تعزو زورا إلى آخرين المسؤولية عن الإعتداء.
2- التأكد من تسلم قناة الجزيرة الفيديو الذي أُعلنت فيه المسؤولية زوراً، مرفقا برسالة.
3- التأكد من بث شريط الفيديو.
إسبوعان أو ثلاثة أسابيع على أبعد تقدير، بعد مرافعات فريق عنيسي الذي سينفرد عن سائر فرق الدفاع بمطالعة عامة يوم الثلاثاء المقبل، لتصدر بعدها الغرفة الأولى، أي في النصف الأول من شهر آذار المقبل، قرارها بمتابعة المحاكمات والإنتقال الى مرحلة عرض فرق الدفاع لقضيتهم والمقدرة بنحو ثلاثة إلى أربعة أشهر على أبعد تقدير (حزيران – آب)، لتنطق الغرفة لاحقا بحكمها النهائي في نهاية العام الحالي، أو في شباط 2019 كحد أقصى.

Author: Firas M

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!