الموسيقار باخ نجم افتتاح مهرجان البستان الموسيقي في لبنان


احتفى لبنان بالموسيقار الألماني يوهان سباستيان باخ في أمسية سجلت انطلاقة متميزة للدورة الخامسة والعشرين من مهرجان البستان الموسيقي الشتوي في جبل لبنان مساء الأربعاء.

وتدفق عشاق الموسيقى ودبلوماسيون ومسؤولون وفنانون وشخصيات عامة على مسرح فندق البستان في بيت مري لمواكبة الحدث الفني الذي استمر على مدى أكثر من ساعتين.

واختار المهرجان المخصص للموسيقى الكلاسيكية أعمال باخ (1685-1750) محورا لحفلاته التي تضم نخبة من أبرز العازفين والفنانين من أنحاء العالم.

وفاجأت لجنة المهرجان جمهورها النخبوي بحفل افتتاح غير تقليدي جمع فيها موسيقى باخ وأغنيات من التراث العالمي وأصوات مبدعة لسبعة شبان وشابات بريطانيين ضمن فرقة (ذي سوينجلز) في قالب عصري بديع.

وتحول الفرقة، الحائزة على أربع جوائز جرامي والتي أحيت حفلات على أهم مسارح العالم ومنها حفل في البيت الأبيض، أعمالا من شكلها الأصلي إلى الأداء الصوتي بدون مرافقة آلات موسيقية كما تحول نغمات باخ إلى موسيقى الجاز.

وتستعين فرقة (ذي سوينجلز) بحناجر وأفواه وأحاسيس أفرادها لتشكيل مقطوعات موسيقية متناغمة، فيشعر المستمع كأنه أمام أوركسترا كاملة ضخمة.

ويعود تاريخ الفرقة إلى عام 1962 حين أسس وارد سوينجل فرقة (ذي سوينجل سينجرز) في باريس لإعادة أداء مقطوعات كلاسيكية عريقة وخصوصاً لسباستيان باخ، بصيغة الجاز.

وغنت الفرقة قصائد بالانجليزية من التراث الأفغاني والصيني والبريطاني والفلبيني والهندي والروسي والأمريكي والبرتغالي. وتكمن قوة الفرقة في غنائها الجماعي الذي يغذيه التناغم بين أعضائها.

وقالت مديرة المهرجان ميرنا البستاني لرويترز ”كتير مفتخرين إنه صار لنا ٢٥ سنة عم نقدم أحلى برنامج موسيقى كلاسيكية. هيدي هديتنا للبنان، وعم نساعد إنه نغير صورة لبنان في الخارج“.

وأضافت ”لما بيعرفوا إنه فيه هيك مهرجان عم بيصير كل سنة وفنانين من هي النوعية ومن ها المستوى عم بييجوا ع لبنان سنة ورا سنة، هيدي بتغير صورة لبنان كليا“.

ويستضيف المهرجان في دورته الجديدة أسماء موسيقية لامعة عالميا منها الكونتر تينور (صوت الرجال الأكثر ارتفاعا في الغناء) الألماني الشهير أندرياس شول والإيطالي أوتافيو دانتوني والفرنسيين جان روندو وفيكتور جوليان-لافريير والإيراني ماهان أصفهاني.

واهتم المهرجان هذا العام بشكل خاص بآلة التشيلو، التي تميز أعمال باخ وكتب لها ست متتاليات منفردة وأعمالا أخرى، من خلال تخصيص حفلات يحييها العازف الإنجليزي ستيفن إيسرليس الذي يقدم أمسيتين ببرنامجين مختلفين برفقة أوركسترا لوسيرن سيمفوني.

ومن الحفلات المنتظرة في المهرجان في الأول من مارس آذار حفل يحييه الممثلان اللبنانيان رفعت طربيه وميراي معلوف حيث يلقيان قصائد بالعربية لشعراء عرب معاصرين على وقع موسيقى باخ يعزفها على التشيلو رومانو ستوروجينكو.

ويستمر المهرجان حتى 21 فبراير شباط الجاري ويشمل 25 حفلا موسيقيا متنوعا. وتتوزع الحفلات على مسارح وكنائس في مختلف المناطق اللبنانية، منها مسرح فندق البستان في بيت مري، وقصر الصنوبر في بيروت حيث مقر السفير الفرنسي في لبنان، وكنيسة مارالياس في القنطاري بوسط بيروت، وكنيسة الكبوشية في شارع الحمرا بغرب بيروت، وكنيسة القديس يوسف–جزويت في الأشرفية بشرق بيروت، والمتحف الوطني.

كما تشمل أنشطة المهرجان تنظيم دورات مجانية يقدمها موسيقيون متخصصون، مثل عازف البوق سيمون مانداي وعازف التشيلو ستيفن إسيرليس، لطلاب الموسيقى الموهوبين في لبنان.

Author: Firas M

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!