هل يعتذر باسيل من أبيدجان؟ ..مؤتمر الطاقة قائم والمغتربين ينأون بأنفسهم


حسن علوش

لأن مؤتمر الطاقة الإغترابي هو وليدة عمل وجهد مؤسسة رسمية وليس حزبية، فإن إنعقاده قائم غدا الجمعة في عاصمة شاطيء العاج، أبيدجان.

المؤتمر الذي “يهدف لإبراز النجاحات والطاقات الاغترابية اللبنانية لما فيه خير ومنفعة الجاليات اللبنانية ، وتأمين استمرارية تقدمها وتألقها في دول الاغتراب وتوفير فرص اقتصادية واستثمارية لها وللبنان”، يواجه تحديا كبيرا في ظل سياسة النأي بالنفس التي إنتهجها رجال الأعمال اللبنانيين في العاصمة الإيفوارية، نتيجة الإشتباك السياسي الواقع في لبنان بين حركة أمل والتيار الوطني الحر في لبنان، على خلفية الإساءة التي تعرض بها وزير الخارجية جبران باسيل لمقام رئيس مجلس النواب نبيه بري، ورفضه الإعتذار على هذه الواقعة.

“لا مقاطعة، بل نأي بالنفس”، هذا ما يفضّل أن يوصف به الحال أحد المراجع الإغترابية اللبنانية في أبيدجان.

وقال المرجع:” كنا نتمنى أن ينعقد المؤتمر في ظل أجواء إيجابية، حتى يحقق أهدافه في تثبيت وحدة اللبنانيين في الإغتراب، ودعم وجودهم المعنوي والمادي، إلا أن تداعيات الأحداث الكبيرة في لبنان تفرض علينا أن ننأى بأنفسنا بعيدا عن الصراع الذي يأخذ أبعادا مذهبية، نحن كمغتربين، لا نقر بها ولا نعترف بها”.

هل يطلق وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، مبادرة إيجابية من منبر المؤتمر؟

يرجح متابعون هذا السيناريو، ويقول متابعون معنيون، ل “روسيا الآن”: ” نتوقع مبادرة إيجابية من الوزير باسيل، والمبادرة قد تكون إعتذارا دبلوماسيا من اللبنانيين مقيمين ومغتربين، كأن يؤكد الوزير باسيل بأن ماجرى تسريبه كان بقصد الإساءة لي، قبل المس بكرامة الرئيس بري، وأنا أعتذر عن الكلام الذي صدر، مع حقي وحق الجميع بالإختلاف في الشأن العام”.

وتشير معلومات “روسيا الآن”، الى أن العديد من رجال الأعمال الذين غادروا لبنان للمشاركة في المؤتمر ومنهم رئيس مجلس إدارة أحد المصارف اللبنانية، أعربوا عن تمنياتهم وإصرارهم أمام الوزير باسيل، “وجوب أن يشكل مؤتمر ابيدجان بداية حل الأزمة الأخلاقية، على أن يترك لبيروت متابعة الحل بجانبه السايسي”.
وقالت مصادر الخارجية ل “روسيا الآن”، “: أن الوزراة تصر على عقد المؤتمر من باب الحرص على عمل المؤسسات الدستورية وليس من باب التحدي لأي مكون إغترابي لبناني”.

وأكدت “ضرورة أن ينأى الاغتراب بنفسه عن أي خلافات سياسية داخلية في لبنان، كانت السبب بالأساس في دفع اللبنانيين للهجرة من وطنهم، تهيب بجميع أبناء الجاليات اللبنانية ولا سيما في افريقيا الحفاظ على النسيج القوي بين جميع مكوناتهم وان لا يسمحوا بإستيراد المشاكل القائمة في لبنان بل إبقائها خارج حدود غربتهم.”

مصادر إغترابية على علاقة بحركة أمل، أكدت أن الحركة حريصة على وحدة الإغتراب والمغتربين، وأن نهج الحركة هو التمسك بالوحدة اللبنانية في لبنان وعلى مستوى الإغتراب، وأن الدعوات الى تأجيل المؤتمر لم تكن بأمر من الحركة بقدر ما كانت مبادرة من رجال الأعمال المغتربين، حرصا منا على وحدة الصف الإغترابي وحتى لا يشكل المؤتمر مادة لإنقسام اللبنانيين سيما وأن الوزير باسيل أساء الى أحد أعمدة الحكم في لبنان والذي لم يخطأ يوما مع أي من الأطراف اللبنانية، وكان أول من هنأ الرئيس العماد ميشال عون على إنتخابه لرئاسة الجمهورية فاتحا يديه لأقصى أنوا ع التعاون.

وتضيف المصادر أن التأجيل كان ضرورة لمنع إحراج الغالبية من اللبنانيين، ومن مختلف الطوائف، الذين يناصرون ويحترمون الرئيس بري.

أما وأن المؤتمر سيعقد، فتتمنى المصادر: “أن ينتهي المؤتمر على مبادرة طيبة، لا أن يزيد من الإحتقان السياسي، أو أن يشكل بداية إنتقال لوثة الإنقسامات السياسية المحلية الى الواقع الإغترابي”.

comments powered by HyperComments

Author: Firas M

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!