خطة الإستثمار الوطني: تجميع عشوائي للحاجات!


حكمت عبيد

تتسارع الخطوات والإجراءات الرسمية تمهيدا لإنعقاد “مؤتمر سيدر لبنان”، الذي سيقوم مقام باريس 4 عمليا.

لا ترغب مصادر فرنسية معنية بإطلاق “باريس 4” على المؤتمر، “لأنه سينعقد على أسس مختلفة كليا عن طبيعة المؤتمرات السابقة.

ويوضح مصدر فرنسي ل “روسيا الآن”، بأن مؤتمر “سيدار لبنان” سيقارب حاجات لبنان ضمن خطة نهوض إقتصادي، ولن يكون عبارة عن منبر لحث الجهات المموّلة على إعلان تعهدات خارج إطار خطة تعرضها الدولة اللبنانية وتشرف على تنفيذها، الجهات المموّلة، كل بحسب تعهده.

ولم يحسم المصدر توقيت المؤتمر، ففيما كان مقدرا له أن يعقد آواخر شهر نيسان القادم في باريس”، يشير المصدر الى إحتمال أن يعقد المؤتمر خلال المنتصف الثاني من شهر آذار المقبل، ” في حال أنهت الحكومة اللبنانية تصورها العام للحاجات وتقديمها للخطة العامة خلال شهر شباط الجاري”.

ويصرّ المصدر على أن المؤتمر “لن يكون كسابقاته، بل لا بد وأن يترافق أو يليه تعهدا بورشتين؛ تشريعية وإصلاح إداري فعلي، لا إفتراضي”. ويقول المصدر “هذان شرطان ملزمان وإلا لن يكون تنفيذ في حال كان هناك مؤتمر”!

 

ماكنزي والخطة الموعودة

تساءلت أوساط نيابية مواكبة لعمل الحكومة المرتبط بالتحضيرات لمؤتمر “سيدر لبنان”، ما إذا كانت شركة ماكينزي الأميركية ستتمكن من إنجاز عملها وتقديم خطة إقتصادية خلال فترة شهر من تاريخ بدء عملها بعد أن أقر مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة العقد مع الشركة وبلغت قيمته نحو مليون وثلاثماية دولار أميركي.

وتقول الأوساط أن ماكينزي، ستعتمد على ما أنجزته سابقا شركة بوز أند كومباني في العام 2010، سيما وأم المسؤول عن برنامج ماكينزي هو هو من أعد خطة بوز أند كومباني، بإشراف الجهة السياسية نفسها”.

مليون وثلاثماية دولار أميركي، كلفة تييويم خطة سابقة، هي عبارة عن تجميع حاجات بشكل عشوائي”، تؤكد الأوساط عينها. وتضيف:” عقد عدد من الكتل النيابية لقاءات عمل مع مستشاري رئيس الحكومة نديم الملا وفادي فواز، وتسلما منهما أوراقا إحتوت على عناويين وأرقام قيل أنها حاجات لبنان الأساسية. ليتضح لاحقا بأنها تجميع للطلبات التي كان تقدمت بها البلديات أو الإتحادات البلدية للإدارات والوزارات المعنية، وتحتاج الى جهد كبير لتحليلها ودراساتها وتقديمها كخطة متكاملة ترتبط أولا وأخيرا بالقدرة على زيادة رقعة الإنتاج وتحسين المؤشرات الإقتصادية اللبنانية”.

وهذا يعني بالنسبة للأوساط النيابية “أن تبحث هواجس القطاعات الإنتاجية والإقتصادية، لا أن تقتصر الخطة على الحاجات المتصلة بالبنى التحتية فحسب.

والسؤال الأبرز بالنسبة للأوساط عينها:” هل لدى الإدارة اللبنانية القدرة على تنفيذ هذا الكم من المشاريع، وسط شواغر مخيفة في الوزارات المعنية، وعرقلة ملأ هذه الشواغر تحت عناويين ” عدم مؤاءمتها للمناصفة والتوازن الطائفي”، وهذا عذر قبيح ومخالف للدستور الذي لم ينص سوى على إخضاع الفئة الأولى، حصرا لمبدأ المناصفة”.

وتكشف الأوساط ل “روسيا الآن:” أن التمويل المتوقع سيأتي بحسب نقاشات أولية من البنك الدولي بنسبة 25 %، ومن مؤسسات مالية أوروبية بنسبة موازية، ومن البنك الإسلامي والصين ودول آسيوية بنسبة موازية أيضا، على أن تتأتى الأموال المتبقية من القطاع الخاص اللبناني.

 

التوليفة اللبنانية

التوليفة اللبنانية وليس الخطة، كما يرغب أن يسميها المصدر النيابي، تنقسم الى مستويين، الأول وطني وتبلغ قيمة الأموال المرصدة له بحدود 14 مليار دولار أميركي، موزعة على النحو التالي: طرقات بنحو 5مليار. كهرباء بنحو 6 مليار. نفايات بنحو مليار ونصف.

أما المستوى الثاني، على أساس محافظات، وتبلغ قيمة المبالغ المرصدة نحو 9 مليارات ونصف المليار. ولم تشير “التوليفة”، بحسب المصدر الى المعايير التي جرى إعتمادها لتوزيع الأرقام بين المحافظات.

ووفقا للمشروع المقدم من قبل الحكومة فإن محافظة بيروت ستستفيد بنحو 700 مليون دولار أميركي لتنفيذ مشاريع في كافة القطاعات. فيما المحافظات الأخرى إستفادت على النحو التالي: جبل لبنان 1980 مليون. الشمال 1200 مليون. الجنوب 1250 مليون. النبطية 1720 مليون. بعلبك والهرمل 900 مليون. البقاع 550 مليون. عكار 1030 مليون.

 

comments powered by HyperComments

Author: Firas M

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!