فرق الدفاع لدى المحكمة الخاصة محاصرة: ” ممنوع طرح معلومات عن أبو عدس تخالف رؤية الإدعاء”


حكمت عبيد

إستأنفت غرفة الدرجة الأولى لدى المحكمة الخاصة بلبنان جلساتها وإستمعت إلى شهادة أحد المحققين الذين عملوا لدى مكتب المدعي العام وهو الملازم في الشرطة الفرنسية كونتن موغ.
عمل المحقق موغ، لدى الإدعاء من حزيران الى شهر كانون الأول في العام 2010، وهو كان متخصصا بكافحة الجرائم الإقتصادية في بلاده، قبل أن ينتقل الى لاهاي للعمل كضابط في المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب.
وقد تابع خلال الأشهر القليلة التي خدم فيها لدى الإدعاء على ملفين هما: الكاميرات وقضية الإنتحاري الإفتراضي أحمد أبو عدس.
في مستهل الجلسة، حاول ممثل الإدعاء المحامي الكسندر ملن، منع المحامي جف روبرتس وهو من فريق الدفاع عن المتهم أسد صبرا من إتمام الإستجواب المضاد للشاهد موغ، بحجة أن فريق صبرا يرغب بإستجوابه بشأن إفادة لأحد أقارب أبو عدس، “في وقت لم تتبنى الغرفة هذه الإفادة كبينة”، بحسب ملن.
رئيس الغرفة القاضي دايفد راي، منح المحامي روبرتس حق الإستجواب المحدود والمقيد، على أساس حقه بموجب القواعد ” الطعن بتحقيقات المدعي العام”. دون السماح له بالمضي قدما بالدخول الى مضمون إفادة أحد أقارب أبو عدس والتي تتناقض مع السياق الذي يتبناه الإدعاء، طالبا الى محامي الدفاع ” إفادة الغرفة بالإجتهادات القانونية التي تسمح بمعالجة مثل هذه الحالة”!
لقد أجاب المحقق موغ على أسئلة المحامي روبرتس، وجاءت الأجوبة مبهمة ومجتزأة ما زاد من الحاجة الى الدخول في المضمون، لاسيما وأن القاضية ميشلين بريدي لا يبدو أنها إقتنعت بالأجوبة الخفيفة للمحقق موغ وبذاكرته شبه المعطلة؟
خطة المحامي روبرتس كانت تقضي بأن يصار الى المقارنة بين إفادة الشاهد (056) وبين شهادة قريب أبو عدس لما تضمنتا من تناقض جلي. وفيما أخذ الإدعاء بشهادة الأول ، أهمل المعلومات الجنائية القيمة في الثانية لغايات تخدم حرصه على حصر الإتهام بمن بينهم القرار الإتهامي، في وقت ثمة خيوط قوية تشير الى آخرين؟
هذه الأجواء توحي بأن مهمة فرق الدفاع لن تكون سهلة، وأن هذه الفرق محاصرة بين قواعد تمنعها من بلوغ مستوى طرح خيوط ومسارات أخرى للجريمة غير تلك التي رسمها الإدعاء؛ وبين ضعف إمكاناتها التي تسمح بالقيام بتحقيقات ميدانية لكشف عيوب سيناريو الإدعاء الكبيرة.

Author: Firas M

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!