بايدن يعترف: ضغطت شخصيا على يانوكوفيتش “ليرحل” من أوكرانيا


نشر نائب الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مذكراته الشخصية تحت عنوان “عدني يا أبي: عام من الأمل والصعوبات والمغزى”.

واستلهم بايدن عنوان الكتاب مما قاله له أبنه بو قبل الوفاة بستة أشهر بعد صراع مع سرطان الدماغ في عام 2015، إذ طلب الشاب من والده بأن” يبقى دائما على ما يرام مهما حدث”.

ويتطرق الكتاب في أحد فصوله إلى أحداث فبراير 2014 في وسط مدينة كييف. وفيه يعترف بايدن أنه تدخل فعلا بشكل مباشر في الشؤون الداخلية لأوكرانيا، وطالب الرئيس الأوكراني آنذاك فيكتور يانوكوفيتش بمغادرة منصب رئيس الدولة.

والحديث هنا يتعلق بمكالمة هاتفية بين بايدن ويانوكوفيتش جرت في ذروة الأحداث الدموية في ساحة” ميدان ” وسط كييف. وخلالها قال نائب الرئيس الأمريكي للرئيس الأوكراني إنه يجب أن يرحل.

وأضاف بايدن القول في مذكراته:” لقد قلت له حينذاك إن كل شيء انتهى وحان الوقت لسحب الرماة والرحيل. وفي اليوم التالي هرب الرئيس الأوكراني فارا بفضل شجاعة وتصميم المتظاهرين المحتجين. لقد قلت له في ذلك الحديث إن التاريخ سيعاقبه إذا واصل قتل المواطنين”.

وكانت وسائل الإعلام الأوكرانية قد ذكرت فى وقت سابق أن من بين ما يسمى “بالوطنيين الأوكرانيين” في احتجاجات “الميدان” عام 2014 كان هناك عناصر من الاستخبارات والأجهزة الأمنية الغربية الذين أشرفوا على تنسيق نشاطات “الثوار”.

وظهرت مؤخرا على إحدى القنوات التلفزيونية الإيطالية مقابلة مع أحد المرتزقة الجورجيين الذي أقر بوجوده في ساحة ” ميدان” وسط ” كييف في عام 2014. وخلال المقابلة جرى الحديث عن  القناصة المرتزقة الذين أطلقوا الرصاص على المتظاهرين ورجال الشرطة في وسط عاصمة أوكرانيا.

لقد أعترف بايدن بالتدخل شخصيا بشكل صريح وفي الشؤون الداخلية لدولة أخرى مستقلة وذات سيادة فهل سيفرض الاتحاد الأوروبي الآن عقوبات على الولايات المتحدة لتدخل قيادتها السابقة في الشؤون الداخلية لدولة أخرى وممارستها الضغط على رئيس منتخب بشكل قانوني؟

Author: Firas M

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!