واشنطن تعد استراتيجية جديدة للأمن القومي تعتمد على المواجهة


نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن مصادر البيت الأبيض، أن الإدارة الأمريكية ستعرض خلال أسابيع استراتيجية جديدة للأمن القومي تعتمد على ضرورة مواجهة روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية

وأوضح مسؤولون في الإدارة لم تذكر الصحيفة أسماءهم، أن الاستراتيجية الجديدة تأخذ في الاعتبار التهديد الذي تشكله أسلحة كوريا الشمالية النووية والإرهاب الدولي وسياسة إيران، والنفوذ المتزايد للصين، وكذلك “عدوانية روسيا ومحاولاتها بث الدعاية في الغرب”، حسبما كتبت صحيفة “وول ستريت جورنال”.

وتشير الصحيفة إلى أن العمل على الاستراتيجية الجديدة جار منذ شهر مارس/آذار الماضي، منذ تعيين الجنرال هربرت ماكماستر داخل الإدارة في منصب مستشار الأمن القومي للولايات المتحدة. وأن مستشاري ترامب ناقشوا الأسبوع الماضي قضايا الأمن القومي في ضوء هذه الاستراتيجية .

وقال ماكماستر يوم الأحد في منتدى الدفاع الوطني Reagan National Defense، الذي انعقد بالقرب من لوس أنجلوس، إن الاستراتيجية الجديدة تستند إلى 4 نقاط، هي حماية المواطنين الأمريكيين وأراضي البلاد، والعمل على ازدهار الولايات المتحدة من خلال التنمية والتجارة وتوسيع الإنتاج، و”الحفاظ على السلام من خلال استخدام القوة” لمواجهة الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران، وكذلك مكافحة الإرهاب في الشرق الأوسط.

وفى مقابلة مع الصحيفة على هامش المنتدى، أكد ماكماستر أن الإدارة وضعت استراتيجية للعلاقات مع روسيا. وقال “إننا نحتاج إلى مواجهة سلوك روسيا المزعزع للاستقرار، وهناك صورة مقلقة.. وبشكل عام محاولات لتقويض الديمقراطيات في الغرب”.

وتتهم دول الغرب روسيا مرارا وتكرارا “بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأمريكية” لكنها ترفض تقديم أي دليل حسي أو إثبات فعلي، متذرعة بسرية هذه الأدلة والإثباتات.

وقد دحضت روسيا مرارا هذه التهم، ووصفها دميتري بيسكوف السكرتير الصحفي للرئيس الروسي بأنها ادعاءات “لا أساس لها من الصحة على الإطلاق”. وقال وزير الخارجية الروسي سيرغى لافروف، ردا على الحديث عن تدخل روسي مزعوم في الانتخابات الأمريكية والفرنسية والألمانية، إنه لا يوجد دليل يدعم ذلك.

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في وقت سابق، إن الولايات المتحدة هي التي تتدخل في جميع أنحاء العالم في العمليات السياسية للآخرين، ولكنها تغضب لمزاعم تدخل روسيا في خياراتها، علما أنه في واقع الأمر ليس هناك من معنى لمثل هذا التدخل الروسي.

وفيما يتعلق بالمشكلة الكورية الشمالية، قال مستشار الأمن القومي الأمريكي، إنه في محاولة لحل هذه المسألة تعتمد إدارة الرئيس ترامب على الصين، وتدعوها إلى التأثير اقتصاديا على كوريا الشمالية. وأضاف “لدينا وقت أقل إذا كنا نريد تجنب الخيارات العسكرية لحل هذه المشكلة التي يمكن أن تغرقنا في حرب”

comments powered by HyperComments

Author: Firas M

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!