“الدفاتر العتيقة” تشنّج العلاقة بين بولندا وروسيا


زعم معهد الذاكرة القومية البولندي أن الأمن الروسي طرد في الـ21 من الشهر الجاري المؤرخ البولندي هينريك غلوبوتسكي من روسيا الاتحادية مع حرمان مؤقت من العودة إلى أراضيها.

وذكر المعهد أن المخابرات الروسية، أنذرت غلوبوتسكي في الـ21 من الشهر بضرورة مغادرة أراضي روسيا طوعا في مدة أقصاها 24 ساعة تحت طائلة الترحيل القسري والحرمان الدائم من العودة إليها، فيما لم تعلق الجهات الرسمية الروسية على هذا النبأ.

وقال المعهد إن غلوبوتسكي، دخل أراضي روسيا في الـ14 من الشهر في إطار زيارة علمية للاطلاع على مواد الأرشيف الروسي التي توثق طبيعة العلاقات بين موسكو ووارسو خلال القرنين الـ19 والـ20 الماضيين.

كما شملت رحلته إلى روسيا إلقاء محاضرتين في معهد الدراسات البولندية في مدينة بطرسبورغ الروسية، كرّسهما لمصير البولنديين إبان سياسة القمع التي مارستها السلطات السوفيتية في ثلاثينيات القرن الـ20.

وسبق لبولندا في الـ14 من أكتوبر الماضي وطردت من أراضيها عالم التاريخ الروسي دميتري كارنؤوخوف، بتهمة “التعاون مع الاستخبارات الروسية، ونشاطه الذي يتعارض مع المصالح البولندية”.

وزارة الخارجية الروسية، أعلنت في وقت لاحق أنها سوف ترد على قرار وارسو طرد عالم التاريخ الروسي.

تجدر الإشارة إلى أن الرئيس البولندي أنجي دودا كان قد أقرّ مؤخرا قانونا تبناه برلمانه “يحظر الترويج للشيوعية”، كما يهدف أصحاب القانون المذكور إلى إزالة النصب السوفيتية المشادة في ساحات بولندا تخليدا لتضحيات الجيش الأحمر الذي حررها من الغزو الألماني شتاء 1945 في الحرب العالمية الثانية.

الاتحاد السوفيتي، تكبد خلال تحرير بولندا أكثر من 600 ألف جندي، قبل أن ينهي على أراضيها معسكرات القتل النازية التي أزهقت فيها أرواح أكثر من مليون ونصف المليون بولندي ويهودي وغيرهم.

المؤرخون والمراقبون الروس، لا يرون في قانون وارسو إلا خطوة إضافية لإعادة صياغة تاريخ الحرب العالمية الثانية وتزوير وقائعها بما يخدم التقليل من الدور الحاسم للجيش الأحمر والشعب السوفيتي في تحرير أوروبا والعالم من النازية والعبودية في أربعينيات القرن الماضي.

comments powered by HyperComments

Author: Firas M

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!