59dc8ba895a59774168b4568

لماذا يتهم ترامب إيران بتمويل كوريا الشمالية؟


أشارت الكاتبة لوبوف غلازونوفا، في مقال لها نشرته صحيفة “موسكوفسكي كومسوموليتس”، إلى أن الرئيس الأمريكي يجنح إلى الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني.

جاء في المقال:

قدم سيد البيت الأبيض نظرية مؤامرة جديدة إلى العالم. فدونالد ترامب واثق من أن إيران تمارس التجارة سرا مع كوريا الشمالية؛ متجاهلة العقوبات المفروضة عليها. وذلك من دون أن يقدم الرئيس الأمريكي أي دليل على افتراضه.

ومع أن ترامب يكثف انتقاداته لإيران في الفترة الأخيرة، فإن تصريحه الأخير كان غير عادي بالمرة، على الرغم من أنه يمثل إحدى حلقات هذا المسلسل الدورية.

ويطلق المحللون التكهنات حول اعتزام الرئيس الاميركي وضع حد للاتفاق النووي مع إيران، الذي يراه “فظيعا”. بيد أنه لا يسارع إلى تأكيد هذه التخمينات، ويفضل التحدث مع الناس بلغة التلميح والوعود الغامضة.

ترامب قال عن الإيرانيين: “أنا واثق من أنهم يمولون كوريا الشمالية، ويتاجرون مع كوريا الشمالية ويتعاونون مع كوريا الشمالية، وهذا أمر غير مقبول على الإطلاق”. وأضاف: “هذا غير مرتبط بالصفقة، لكنه من وجهة نظري ينطبق عليها”. ووفقا لرأي الخبراء، فإن الرئيس الأميركي يمهد السبيل للخروج من الاتفاق النووي مع طهران، الذي جرى توقيعه بمشاركة الوسطاء الدوليين الستة في عام 2015. وقد وُصف هذا الاتفاق بأنه “صفقة نووية”، لأن شروطه تنص على رفع العقوبات الدولية عن إيران مقابل تخليها عن برنامجها النووي.

بيد أن الرئيس ترامب وجزءا من النخبة الأميركية يرون أن هذه “الصفقة” انتهت بشروط ليست إيجابية للولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، و”نحن يجب علينا وضع حد لعدوان إيران وطموحاتها النووية”، كما قال ترامب؛ مؤكدا أنه سيصدر قريبا قرارا بشأن هذه المسألة، لكنه رفض التحديد فيما إذا كان هذا يعني خروج الولايات المتحدة من الاتفاق النووي.

وعلى أي حال، تشدد طهران على موقفها المتمسك بالاتفاق، ولا ترغب في التخلي عنه. وفي هذا الصدد، قال رئيس الجمهورية الإسلامية حسن روحاني: “لا ترامب ولا حتى عشرة من أمثال ترامب يستطيعون أن يعيدوا إلى الوراء الفوائد التي حصلت عليها إيران من الاتفاق النووي.

وفي هذا الصدد، يقول فلاديمير فاسيليف كبير الباحثين العلميين في معهد الولايات المتحدة وكندا التابع للأكاديمية الروسية للعلوم إن وزارة الخارجية يجب عليها قريبا تقديم تقرير يقيِّم مسار تطبيق إيران للاتفاق النووي”. وحول ذلك يدور صراع في واشنطن بين وجهتي نظر متناقضتين: إحداها تقول إن طهران ملتزمة بشروط الاتفاق، وأخرى تقول إنها تنتهك شروطه بانتظام. أما موقف الكونغرس بشأن هذه المسألة فيتمثل في أن باراك أوباما وقع صفقة سيئة، وأن مهمة الجمهوريين هي التنديد بها.

غير أن هذه المهمة تبقى صعبة للغاية، وخاصة أن روسيا والصين والاتحاد الأوروبي شاركت في وضعه. ولذا، فإن الإجراءات الأمريكية أحادية الجانب قد تزعزع الوضع برمته في المنطقة.

ترجمة وإعداد: ناصر قويدر

comments powered by HyperComments

Author: fouad khcheich

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!