doc20171011

الفحص الذاتي يحميك من السرطان


ككلّ عام، يحلّ شهر تشرين الأوّل بحلّته {الزهرية}. ففي مثل هذه الأيام، تكثر الإعلانات وحملات التوعية المزدانة باللون الزهري، داعية النساء إلى إجراء الصورة الشعاعية لأثدائهن للوقاية من سرطان الثدي

غالباً، ما يأتي هذا الشهر مثقلاً بحكايا نساء قتلهنّ السرطان بصمت بسبب تقاعسهنّ عن إجراء تلك الصورة التي تكشف “الخبث” في بدايته، وأخريات نجون لأنهنّ اكتشفن مبكراً ما يمكن أن يجرّه السرطان إلى حياتهنّ غير أن هذه القصص سرعان ما تخبو مع انتهاء شهر “التوعية”، وتعود النساء إلى حياتهن الطبيعية، بعد انتهاء شهر الإنذار! وكأن شيئاً لم يكن، أو كأن السرطان يأتي في هذا الشهر، من دون سواه. وهذا الخطأ بحدّ ذاته.

لكن، في جميع الحالات، ثمّة طرق أخرى لا تحصر تفكير المرأة بالسرطان بالأيام الزهرية، وهي طرق سارية المفعول طيلة أيام السنة، لا تتعلق فقط بإجراء الصورة الشعاعية (الماموغرام) في أي وقت، وإنما أيضاً تتعلق بنمط وسلوك حياة… وفي حوض الاستحمام.
سرطان الثدي ليس قدراً يُفرض على النساء، إنما ينذر بعوارض واضحة، وإن كانت تأتي “خجولة” في مراحلها الأولى، إلا أنه يمكن اكتشافها والاستدلال من خلالها إلى إمكانية الإصابة بهذا الداء الذي لا يزال اسمه خبيثاً. أما كيف يمكن اكتشاف هذه العوارض قبل أن يفوت الأوان؟ هنا، يمكن الحديث عن طرقٍ كثيرة منها مثلاً الصورة الشعاعية للثديين، والتي تساعد في الكشف مبكراً عن الإصابة وبالتالي زيادة فرص الشفاء التي قد تتخطى في أحوالٍ كثيرة الثمانين بالمئة.
أما بعيداً عن هذا الإجراء الطبي، فثمة طرق أكثر بدائية وأكثر سهولة يمكن إجراؤها في المنزل أمام المرآة وداخل حوض الاستحمام. هذا الإجراء هو ما نسميه بالكشف الذاتي. فما هو هذا الكشف؟ وما هي خطواته؟
في المبدأ، ينصح الأطباء بمثل هذه الإجراءات الذاتية، وإن كانت ليست طبية وليست حاسمة، ولكنها خطوات سابقة لأي إنذار. وفي هذا الإطار، يمكن للمرأة إجراء الكشف الذاتي عبر الخطوات التالية:
ـ تقف المرأة أمام المرآة وتكشف الجزء العلوي من جسدها.
ـ تضع يديها خلف رأسها وتلاحظ ما إذا كان هناك تغيرات، من مثل عدم تماثل في شكل الثديين.

ـ بعد ذلك تضع المرأة يديها على جانبيها وتضغط وتقبض عضلات الذراعين والصدر.
ـ بعد ذلك تقوم المرأة بفحص الثدي بأصابعها، وتقوم بداية بالاستلقاءعلى كنبة مثلاً أو سرير.
ـ تبدأ بباطن أصابعها الأربعة بتحسس الثدي، إما على شكل حركات دائرية، أو بشكل مستقيم من عظم الترقوة حتى ما تحت الثدي.
ـ بعد فحص الثديين تفحص المرأة منطقة تحت الإبط.
ـ بعد ذلك تفحص الحلمة، أي تفحص السوائل التي قد تتسرب منها، وغالباً ما تنذر السوائل الشفافة أو الدموية بوجود خلل ما.
ـ عند الفحص يجب الانتباه لأية تغيرات أو كتل أو انتفاخات أو إفرازات أو عدم تماثل.
وفي هذا الإطار، ينصح بهذا الفحص الدوري خلال الاستحمام، ومرة واحدة على الأقل شهرياً، تحديداً بعد انقضاء الدورة الشهرية.
ليس هذا الإجراء عابراً، ولا يمكن أن يكون كذلك، فهو المؤشر على سلامة الثدي من عدمه. المؤشر ما إذا كان السرطان آتياً أم لا. وهو قبل كل شيء، يحمي من خسارة الحياة، إذا ما “ضرب” السرطان ضربته.


“ماسبيك”: قلم يكشف إصابتك بالسرطان في ثوانٍ

بـ10 ثوانٍ، بات بالإمكان كشف الخلايا السرطانية، الخبيثة منها والحميدة. هكذا، بهذه الثواني، يمكن لـ”قلم” صغير أن ينبئ بالسرطان. ففي هذا الإطار، طوّر علماء من جامعة تكساس الأميركية جهازاً يمكن حمله في اليد، شبهوه، بـ”القلم” يساعد الأطباء في التعرف إلى الأنسجة المصابة بالسرطان، لافتين إلى أنه يستطيع إجراء جراحة استئصال للورم بطريقة أسرع وأكثر أماناً ودقة. وقد أشارت نتائج الاختبارات، التي نشرتها دورية علوم الطب الانتقالي، إلى أن “نسبة دقة التكنولوجيا المستخدمة في الجهاز بلغت 96%”. ويستفيد الجهاز، وهو عبارة عن قلم يطلق عليه اسم “ماسبيك بين”، من عملية التمثيل الغذائي الفريدة لخلايا السرطان. وفي تفاصيل طريقة عمله، يوضع القلم بطريقة تلامس الجزء المشتبه بإصابته بالسرطان، ثم يطلق قطرة ماء. بعدها، تنتقل مواد كيماوية موجودة في الخلايا الحية إلى القطرة التي يمتصها القلم لإجراء الفحص. ويوصل القلم بمطياف كتلة يمكنه قياس كمية هائلة من آلاف المواد الكيماوية كل ثانية، ثم ينتج بصمة كيماوية تخبر الطبيب بما إذا كان النسيج الذي يفحصه طبيعياً أم مصاباً بالسرطان.
لكن، مع ذلك، ثمة محاذير هنا تتعلق بالحدود الفاصلة ما بين النسيج المصاب بالسرطان والنسيج الطبيعي، حيث يواجه الجرّاحون تحدياً يكمن في إيجاد تلك الحدود. وقد يظهر ذلك بوضوح في بعض الأورام، غير أن الأمر يختلف في أورام أخرى تتلاشى فيها الحدود بين النسيج الطبيعي والمصاب.


تعرفي إلى مشاكلك الصحية من حلمة ثديك

الحلمة أيضاً تنبئك بمشاكلك الصحية الخطيرة، إن وجدت. هذا ما توصلت إليه الدراسات الطبية التي تشير إلى أن للحلمتين أيضاً دوراً في الكشف عن المشاكل الصحية، فأي تغيّر في الجلد بجانب أو على الحلمة، قد يكون مؤشراً على وجود خطب ما. ولذلك، إليك 5 أشياء تحتاجين إلى معرفتها بشأن الحلمتين:
ـ إفرازات الحلمة أمر طبيعي؟ يمكن للحلمة أن تُخرج إفرازات حليبية أو خضراء مائلة للأزرق إذا ضغطت عليها، لكن إذا لاحظتِ وجود إفرازات دموية، فأنت بحاجة إلى مراجعة الطبيب، فقد تكون علامة على ورم حميد، أو كيس أو سرطان الثدي.
ـ التمارين قد تُثير الحلمتين؟ ممارسة الرياضة يُمكن أن تثير أحياناً الحلمتين. أما إذا كنتِ لا تمارسين الرياضة ولاحظتِ حكة بالحلمتين أو احمراراً وتقشيراً، اذهبي لرؤية الطبيب، فقد يكون ذلك علامة على مرض “باغيت”، وهو نوع نادر جداً من سرطان الحلمة والهالة، أو الأكزيما.
ـ الحلمات المُشعرة طبيعية؟ تعتبر تلك النتوءات الصغيرة حول الحلمتين بصلات الشعر، وهو أمر عادي يمكنكِ التخلص منه، ولكن إذا ازداد حجم بصيلات الشعر وأصبحت مؤلمة، راجعي طبيبك.
ـ الحلمة المقلوبة لا تدعو للقلق؟
أكثر من 15٪ من النساء لديهن حلمات مقلوبة. ومن خلال عملية جراحية بسيطة نسبياً، يمكن تصحيح هذا الأمر. وهو إجراء طبيعي ولا ينذر بالخطر، إلا في حال كانت الحلمة داخل الثدي.
ـ الحلمة الثالثة شائعة أكثر مما تعتقدين؟
حوالى 27 مليون أميركية لديهن حلمة ثالثة، فكثيرات يخطئن بين الحلمة الثالثة وعلامات الجلد أو الشامات. ليس هناك حاجة للقلق، فهي مشكلة يمكن حلها بسهولة إذا كانت تزعجك، فالعملية بأكملها تستغرق حوالى 30 دقيقة.

إعداد: راجانا حمية

الاخبار

comments powered by HyperComments

Author: fouad khcheich

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!