المجكمة الخاصة: أدلة السياسة قبل الإتصالات!


تواصل فرق الدفاع عن المتهمين الأربعة في قضية الرئيس رفيق الحريري، إستجوابها المضاد للخبير في شؤون الإتصالات آندرو دونالدسون المكلف من مكتب الإدعاء لدى المحكمة الخاصة بلبنان، ” تحليل الإتصالات للتمكّن من نسب الهواتف الى الأشخاص المتهمين بمراقبة الرئيس الحريري وتنفيذ عملية الإغتيال والإعلان عن المسؤولية زورا”.
وبعد جلسات نسب الهواتف لكل من المتهمين سليم عياش وأسد صبرا، تابعت أمس المحامية دورتيه لوفرابيه دوإيلان، من الفريق المكلف حماية مصالح المتهم حسن مرعي، إستجوابها المضاد للخبير آندرسون وقد شملت عملية الإستجواب عدة نقاط، تتقاطع مع ما سبق من جلسات، أبرزها ما عرضه المحامي دايفيد يونغ، من الفريق المكلف حماية مصالح المتهم صبرا ويمكن إيجازها على النحو التالي:
اولا: أظهرت معطيات فرق الدفاع أن المعطيات الجغرافية التي أوردها الإدعاء، لا تتطابق بالضرورة مع البيانات المتصلة بوجود وأمكنة الهواتف الخلوية المستهدفة.
ثانيا: لم يتمكن الإدعاء من تثبيت هوية مستخدمي الهواتف بصورة قاطعة ونهائية. وعلى سبيل المثال فإن الإدعاء ينسب أحد الأرقام المستهدفة للمتهم صبرا بناء على إتصالات بين الرقم الأخير ورقم آخر مسجل بإسم حسن طعان صبرا وهو والد أسد صبرا، لكن الإدعاء لم يتمكن من إثبات نسب هاتف صبرا الأب، سيما وأن العنوان المدون على وثيقة الملكية ( بعبدات)، لا تتطابق مع العنوان الفعلي للعائلة.
ثالثا: أبرز المحامي يونغ وثائق تؤكد أن المحاكم البريطانية لا تستخدم الخرائط الخاصة بتغطية الهواتف الخلوية، لأنها عامة وغير دقيقة علميا، ولا تحدد بشكل صائب مكان وجود الهاتف أثناء تلقيه المكالمات أو الرسائل النصية”.
وأشار يونغ الى أن بعض الحالات التي استخدمت فيها أدلة الإتصالات في المحاكم البريطانية “تضمنت هامش خطأ تراوح بين 30 الى 40 بالمئة”.
رابعا: أقر الخبير آندرسون أنه لم يطلع على كافة المستندات المتعلقة بعمل وحركة المتهم مرعي، وهذا إعتراف بأن الإدعاء كان يحجب بعض الوثائق عن خبرائه بهدف توجيههم، ما إنعكس عدم مهنية وموضوعية في العديد من الإستنتاجات والخلاصات.
وقال آندرسون في جلسة الأمس أنه لم يطلع على وثيقة عرضتها المحامية دو إيلان، كانت بحوزة الإدعاء وهي تثبت بأن مرعي كان شريكا في شركة “مبكو”، وأضاف:” لو كنت على علم بها لتوسعت بالتحقيق وتوفير المعلومات وربطت بين أرقام مرعي وكل من ورد اسمه بهذه الوثيقة الصادرة عن جهة رسمية لبنانية، وربما تغييرت الإستنتاجات التي أوردتها في تقريري”.
إشارة آندرسون الأخيرة، إلى غيرها من نقاط الضعف المرتبطة بدليل الإتصالات، دفعت الإدعاء الى محاولة تغليب “الخلفية السياسية” للإغتيال على ما عداها من أدلة، وقد شاركه في هذا السيناريو الممثل القانوني للمتضررين الذي أورد إسم النائب السابق فارس سعّيد ضمن شهوده للإدلاء بما يعرفه عن الخلفية السياسية للإغتيال، قبل أن يعود ويطلب سحب الإسم بعد أن وجد صعوبة تمرير مثل هذا الشاهد كمتضرر لإنتفاء الصفة.
وتسأل قاض سابق أنه “إذا كانت أدلة الإتصالات بحسب ما هو واضح، يرقى اليها “شك معقول”، فهل سيعني ذلك تغليب السياسي على الجنائي”؟
ويرى القاضي عينه “أن هذا النفَس وارد بالمحكمة الخاصة، التي أعطت المجال لأشهر طويلة لشهود الإدعاء السياسين، دون أن تطلب من الإدعاء واحد تبيان مصلحة حزب الله من إغتيال الرئيس الحريري؟

Author: Firas M

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!