صفير يبعث بجرعات دعم مصرفية ومالية من الولايات المتحدة الأميركية


طمأن رئيس مجلس الإدارة المدير العام لبنك بيروت سليم صفير إلى الارتياح الأميركي للآلية التي تعتمدها المصارف اللبنانية في تطبيق القرارات الأميركية، وذلك بعد ساعة ونصف الساعة من محادثات “إيجابية ومريحة” أجراها صفير مع مسؤولي وزارة الخزانة الأميركية، كاشفاً أنهم طلبوا منه القيام بزيارة أخرى “مع ممثلي مجموعة من المصارف، ليستمعوا إلى كل مصرف على حدة”.

وقال صفير في تصريح حول محادثاته مع مسؤولي وزارة الخزانة الأميركية: الفريق الأميركي الجديد في وزارة الخزانة الأميركية المسؤول عن منطقة الشرق الاوسط وعن المصارف في لبنان، أراد أن يطّلع من مصدر آخر، على وضع المصارف اللبنانية وكيفية تعاطيها مع المطالب الأميركية. من جهتي تحدثت عن بنك بيروت لكوني أمثله، وتوسّعت في شرحي لأؤكد أن ما يقوم به بنك بيروت تقوم به أيضاً المصارف اللبنانية الأخرى. والفارق بين مصارفنا والمصارف الأخرى كالأوروبية والأميركية والآسيوية، أن المصارف اللبنانية متوسطة الحجم إن أردنا مقاربتها مع المصارف الدولية، بمعنى أن كل مصرف تديره العائلة أو الشخص أو الفريق الذي يملكه، ويكون هو المسؤول عنه، وبالتالي نفتح عيوننا جيداً ونتعاطى مع الموضوع بجدية تامة وبوعي كامل، كما أننا نتعاطى معه بالطرق والوسائل التقنية اللازمة انطلاقاً من احترام مصارفنا لما هو مطلوب منها.

ولفت إلى أن الاجتماع مع الفريق الأميركي “كان مريحاً ووديّاً، لمسنا خلاله كل إيجابية”، كاشفاً أن مسؤولي الخزانة الأميركية “طلبوا منا أن نقوم بزيارة أخرى مع ممثلي مجموعة من المصارف، ليستمعوا إلى كل مصرف على حدة”.

وأبدى صفير ارتياحه إلى “الحوار الذي جرى خلال الاجتماع، ما خلق ارتياحاً مشتركاً لدى الجانبين”.

ونفى أن يكون الجانب الأميركي تطرق إلى وجود عقوبات جديدة، وقال: لم يتحدث أحد عن عقوبات جديدة، كما أنني لم أسمع عنها إطلاقاً، ولا أعتقد أن الولايات المتحدة ستصدر عقوبات متتالية وبشكل يومي. لكن ما نستطيع تأكيده أن الجانب الأميركي يعلم جيداً ما يريد، ويرغب في متابعة مدى احترامنا للعقوبات كما صدرت والدفاع عن أهدافها المرسومة.

وتعليقاً على قرار المجلس الدستوري إبطال مفعول قانون الضرائب، قال صفير: في الاجتماع الأخير لجمعية المصارف، أبدينا وجهة نظرنا لوزير المال أننا لسنا ضدّ السلسلة، إنما بما يختص بالمصارف، نرفض مبدأ الازدواجية الضريبية، علماً أننا لا نعارض تسديد قيمة كلفة السلسلة، وأبلغنا الوزير أن المصارف مستعدة لدفع هذا المبلغ بطريقة أخرى لا تمسّ عدداً كبيراً من المصارف.

وتمنى “عودة وزارة المال إلى التفكير في ما عرضناه بطريقة إيجابية، واللجوء إلى وسائل تنفع من دون أن تضرّ وتوصل إلى النتيجة ذاتها، لجهة المبلغ وليس الوسيلة”.

وأضاف: أما عن تخوّف البعض على سعر صرف الليرة اللبنانية، فيمكن التأكيد أن الليرة اللبنانية ثابتة منذ العام 1993، إذ أن فريق العمل في مصرف لبنان وعلى رأسهم الحاكم رياض سلامة، نجح لغاية اليوم في الدفاع عن الليرة اللبنانية وسعر صرفها. ولا يزال الحاكم سلامة يقول لغاية اليوم “نحن موجودون وأمناء، ونستطيع أن ندافع عن قيمة الليرة اللبنانية”. من هنا، إما أن نؤمن بما يقول الحاكم وفريق عمله، أو نؤمن بما تقول أطراف أخرى منتشرة هنا وهناك.

وتابع: دعونا نعوّل على مصدر موثوق ممثّل بحاكمية مصرف لبنان ونضع يدنا بيدها، وتكون لدينا ثقة بأن الحاكم سلامة الذي نجح 25 سنة، يستطيع أن ينجح سنوات أكثر وأكثر.

واعتبر أنه “لا يجوز لكل شخص أن يعطي رأيه بالليرة اللبنانية التي تمثل عملتنا الوطنية وثروة البلد ورواتب اللبنانيين، لذلك لا يجوز لأي كان أن يتكلم عن الليرة اللبنانية على شاشات التلفزة أو عبر الكتابة”.

وأخيراً أكد أن لا خوف من تصنيف سيادي سلبي للبنان، وقال: إن وكالات التصنيف الدولية تصدر تقاريرها كل 18 شهراً، والتصنيف الأخير صدر منذ شهر فقط، وكانB-  مع ثبات في الوضع اللبناني. من هنا لا أعتقد أنها ستبدّل رأيها بعد شهر فقط، لأن لا شيء تغيّر على الساحة اللبنانية

 

Author: Hassan Khazaal

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!