النفط يتراجع ويبقى قريباً من أعلى مستوياته


انخفضت أسعار الخام الأميركي لما دون 50 دولاراً للبرميل أمس، لكنها تماسكت قرب أعلى مستوياتها في أشهر وسط تراجع نشاطات الحفر لاستخراج النفط الصخري واستئناف تشغيل المصافي بعد الإعصار «هارفي».

وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 27 سنتاً إلى 49.62 دولار للبرميل، لكنها لا تزال قريبة من أعلى مستوياتها في أربعة أشهر 50.50 دولار الذي سجلته الخميس. وهبطت العقود الآجلة لخام «برنت» 33 سنتاً إلى 55.29 دولار للبرميل، لكنها لا تزال قرب أعلى مستوياتها في خمسة أشهر عند 55.99 دولار الذي لامسته الخميس.

وأكد بنك «أي أن زد» في مذكرة، أن «توقعات الطلب من «أوبك» ووكالة الطاقة الدولية، تواصل تحسين المعنويات في السوق. تشهد المصافي أيضاً مزيداً من التعافي من الأعاصير الأخيرة».

وتستأنف محطات التكرير على طول خليج المكسيك والكاريبي التشغيل، بعد إغلاق بفعل الإعصارين «هارفي» و «إرما». وخفضت شركات الطاقة الأميركية عدد منصات الحفر العاملة بواقع سبع في الأسبوع المنتهي في 15 أيلول (سبتمبر) ليصل العدد الإجمالي إلى 749 وهو أدنى مستوى منذ حزيران (يونيو) وفقاً لما أكدته «بيكر هيوز» لخدمات الطاقة الجمعة.

إلى ذلك، أظهرت بيانات رسمية أن صادرات السعودية من النفط الخام انخفضت في تموز (يوليو) إلى 6.693 مليون برميل يومياً من 6.889 مليون برميل يومياً في حزيران. وبيانات الصادرات الشهرية توفرها الرياض وأعضاء «منظمة البلدان المصدرة للبترول» (أوبك) لـ «مبادرة البيانات المشتركة» (جودي) التي تنشرها على موقعها الإلكتروني.

ووفقاً للأرقام، انخفض إنتاج السعودية من النفط الخام 0.060 مليون برميل يومياً على أساس شهري إلى 10.010 مليون برميل يومياً في تموز، وتراجع مخزون المملكة من الخام 0.844 مليون برميل إلى 255.706 مليون برميل، في حين انخفض الحرق المباشر للخام بمقدار 23 ألف برميل يومياً إلى 657 ألف برميل يومياً. وارتفع استهلاك المصافي السعودية المحلية من الخام 0.110 مليون برميل يومياً إلى 2.687 مليون برميل يومياً في تموز. وزاد الطلب على منتجات النفط 0.168 مليون برميل يومياً إلى 2.802 مليون برميل يومياً في الشهر ذاته، بينما ارتفعت صادرات المنتجات 0.079 مليون برميل يومياً إلى 1.441 مليون برميل يومياً.

في سياق منفصل، رصدت السلطات الكويتية بقعة زيت مجهولة المصدر صباح أمس، على بعد كيلومتر واحد من محطتي الزور الشمالية والجنوبية لتوليد الكهرباء والماء مقابل منطقة رأس الزور، في أحدث تسرب ضمن سلسلة من التسربات في الأشهر الماضية. وأكدت «مؤسسة البترول» في بيان، أنها وبالتعاون مع السلطات الأخرى «فعّلت خطط وإجراءات الطوارئ المتبعة من قبل القطاع النفطي وأخذ الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية المرافق والمنشآت الحيوية في المنطقة وتطويقها، ومن أهمها مآخذ محطات الزور الشمالية والجنوبية لوزارة الكهرباء والماء».

 

«روسنفت» تستثمر في كردستان

إلى ذلك، تسعى شركة «روسنفت» الروسية لتنفيذ استثمارات في خطوط أنابيب الغاز في إقليم كردستان العراق شبه المستقل بهدف التوسع في نشاطاتها هناك، ما يساعدها على أن تصبح مصدراً رئيساً للغاز إلى تركيا وأوروبا.

ويصدر إقليم كردستان النفط في شكل منفصل عن الحكومة المركزية في بغداد منذ عام 2014. وانضمت «روسنفت» التي يسيطر عليها الكرملين إلى قائمة المشترين هذه السنة، إذ أقرضت الإقليم مئات الملايين من الدولارات بضمان مبيعات نفط في المستقبل.

وأكدت الشركة الروسية وحكومة كردستان العراق في بيان، أن «روسنفت» تتوسع الآن في الاستثمارات لتشمل الغاز من خلال الاتفاق على تمويل خط أنابيب للغاز الطبيعي في الإقليم». وقال مصدران قريبان من الصفقة إن «قيمة الاستثمارات ستتجاوز البليون دولار».

وتعطي الصفقة بالنسبة إلى الشركة الروسية، أكبر شركة نفط مدرجة في العالم من جهة الإنتاج، دفعة قوية لطموحاتها في سوق الغاز العالمية. وتسعى «روسنفت» منذ فترة طويلة لمنافسة «غازبروم»، التي تحتكر صادرات الغاز الروسية، في إمداد أوروبا بالغاز. وبالنسبة إلى تركيا، يعني ذلك وصول إمدادات جديدة لاقتصادها المتعطش للطاقة وإمكان أن تصبح مركزاً رئيساً لإمدادات الغاز إلى أوروبا.

ويُتوقع أن تصل طاقة خط الأنابيب إلى 30 بليون متر مكعب من صادرات الغاز سنوياً، إضافة إلى إمداد المستخدمين المحليين. والكميات التي تريدها «روسنفت» لمساعدة كردستان على إمداد أسواق التصدير تعادل ستة في المئة من الطلب الإجمالي على الغاز في أوروبا، ونحو سدس حجم صادرات الغاز الحالية من روسيا أكبر مورد للغاز إلى أوروبا حتى الآن بفارق كبير. وسيجري مد الخط عام 2019 لخدمة إقليم كردستان، ومن المقرر أن يبدأ التصدير عام 2020.

ولفتت روسنفت إلى أن نجاح تنفيذ المشروع(…) سيُمكنها من «الاضطلاع بدور ريادي في بناء وتطوير البنية التحتية لنقل الغاز في إقليم كردستان، وتدعيم المشاريع القائمة لتطوير موارد النفط والغاز في المناطق الخمس التي فازت بها الشركة».

وأبرمت «روسنفت» اتفاقاً لتطوير خمسة حقول واتفقت أيضاً على مساعدة الإقليم في توسيع البنية التحتية لخطوط الأنابيب التي تنقل الخام عبر تركيا إلى الأسواق العالمية.

ويسعى الإقليم إلى زيادة صادراته من النفط إلى مليون برميل يومياً نهاية العقد الحالي، من 650 ألف برميل يومياً حالياً. ولفت البيان إلى أن «روسنفت» وحكومة إقليم كردستان، أنجزتا فحص خطوط أنابيب تصدير الخام في الإقليم»، وأن الشركة الروسية ستستكمل قريباً الوثائق النهائية لمشروع التوسيع».

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!