91 بليون دولار حجم الموازنة العراقية لعام 2018


أحبط إعلان الحكومة العراقية عن موازنة عام 2018 بتخصيص لا يتجاوز 91.5 بليون دولار، مساعي نواب البرلمان في التحول بالموازنة الفيديرالية من موازنة البنود التقليدية إلى موازنة البرامج والأداء.

وأعلن مستشار رئيس الوزراء مظهر محمد صالح أخيراً، «عن حجم الموازنة المالية الاتحادية لعام 2018، والتي لن تتجاوز 110 تريليونات دينار (92 بليون دولار)، وستعرض للمناقشة في مجلس الوزراء على أن تقرّ في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل وفقاً لقانون الإدارة المالية». ورجّح أن «يناقش مجلس النواب الموازنة في تشرين الثاني (نوفمبر) وكانون الأول (ديسمبر) المقبلين»، لافتاً إلى أن «النفط لا يزال يشكل المورد الأكبر للموازنة».

وأسفت العضو في اللجنة المالية في البرلمان العراقي محاسن الحمدون، «لاستمرار الحكومة باعتماد نظام موازنة البنود التقليدية، التي لم تعد تناسب طريقة إدارة مفاصل الدولة، خصوصاً بعد تطبيق اللامركزية في إدارة المحافظات». وأوضحت أن «التحول في اتجاه نظام موازنة البرامج والأداء بات ضرورة ملحة، لأن الحكومة وبسبب ندرة المخصصات المالية، أصبحت فعلياً تطبّق سياسة برامج سريعة ومتوسطة وطويلة في ظل وجود نظام بنود، فتحدث تقاطعات كثيرة خلقت نوعاً من الإرباك وتسببت بتأخر إنجاز المشاريع».

واعتبرت أن «تخوف الحكومة من الفساد والاختلاس أجبرها على الاستمرار في ظام موازنة البنود الذي يمنح الجهات الرقابية فرصة أكبر في الرقابة، لكن التجربة أثبتت عدم فعالية التطبيق، وفي حال تنفيذ سياسة البرامج فستتوافر فرصة للرقابة مع منح صلاحية أوسع للوحدات الإدارية، الممثلة بالمحافظات للتخطيط لبرامجها وتنفيذها في شكل مستقل ومحاسبتها على ذلك من قبل الحكومة، في حال وجود إخفاقات أو فساد».

وكان رئيس الوزراء حيدر العبادي وجه الكادر المتقدم في وزارة المال، بإجراء مراجعة دقيقة لاقتراح الموازنة العامة الاتحادية لعام 2018 وخفض النفقات التشغيلية للرئاسات الثلاث واللوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة إلى الحدود الدنيا، لضمان تأمين النفقات الأساس في مقدمها رواتب العاملين في الدولة وتلك التقاعدية والأجور الأخرى، فضلاً عن تأمين معاشات الحماية الاجتماعية والبطاقة التموينية، وإدامة متطلبات الأمن والدفاع والدواء. وأكد «ضرورة تأمين الالتزامات الدولية والوطنية في تسديد مستحقات القروض وفوائدها، والاستمرار في تأمين سندات دفع مستحقات المقاولين».

وطلب العبادي «العمل على تعزيز الإيرادات غير النفطية من خلال تفعيل النشاطات المختلفة وزيادة الإنتاجية، وتأكيد تنشيط القطاع الخاص بما يمكّنه من أداء دوره المنشود في تحسين الأداء الاقتصادي، ورفع مساهمته في الناتج المحلي الوطني».

وتدرّجت الموازنات من 32 بليون دولار حتى تجاوزت المئة بليون في السنوات السابقة، لكنها مخصصات استنفدت في تغطية النفقات التشغيلية التي تشكل أكثر من 78 في المئة، فيما لم تستغل النسبة المتبقية في تحقيق تنمية حقيقية أو توجيهها نحو الاستثمار بسبب الفساد المالي والإداري.

وكان وزير النفط السابق عادل عبد المهدي، أعلن أن موازنات العراق منذ عام 2003 وحتى اليوم بلغت 850 بليون دولار، لكن الفساد جعل مهمة الاستفادة من هذه المخصصات شبه مستحيلة. وتقوم بنية الموازنة التقليدية على أساس أن النفقات العامة تصنف إدارياً، أي أن النفقات العامة توزع على الدوائر والوزارات التي تدخل موازناتها في الموازنة العامة على شكل اعتمادات أو مخصصات سنوية، ثم تُصنّف هذه المبالغ السنوية التي تخصص لكل وحدة إدارية في شكل نوعي، ووفق الغرض من النفقة التي تسمى بنود الإنفاق أو مواد الإنفاق وغالباً ما تكون متشابهة.

أما موازنة البرامج والأداء، فتهتم بتبويب موازنات الوحدات الإدارية إلى وظائف ومهمات، ثم برامج رئيسة ثم أخرى فرعية، يُربط بينها وبين البيانات المالية». أما موازنة الأداء، فتزوّد الإدارة بوسائل القياس الدقيقة مثل كلفة الوحدة، وقياس العمل ومعدلات الأداء.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!