السودان: العلاقات مع مصر تتأزم بسب مثلث حلايب الحدودي


أكد وزير الدولة في وزارة الخارجية السودانية «حامد ممتاز» أن علاقات بلاده مع القاهرة تمر بأزمة بسب قضية مثلث حلايب الحدودي، وممارسات السلطات المصرية تجاه السودانيين الذين يعملون في المنطقة.

وقال «ممتاز»، في بيان  إن «الحكومة السودانية تنظر للعلاقة مع الجارة مصر على أنها أكبر من العقبات والصعوبات».

ودعا «ممتاز» مصر إلى «السعي لجعل العلاقات تمضي على المستوى المطلوب والتعامل بندية واحترام متبادل». الدولي ضمن الحلول المطروحة»، بالرغم من رفض مصر فكرة التحكيم الدولي.

وتابع بقوله إن «القاهرة تصر على مصرية مثلث حلايب، دون تقديم مستندات للعالم لإثبات ذلك».

وأعرب «ممتاز» عن حرص الحكومة السودانية على «الحلول السياسية والسلمية، ورغبتها في معالجة النزاع بالتفاوض أو التحكيم الدولي».

ووفق تقارير صحفية سودانية فإن قوات من الجيش المصري اخترقت الأراضي السودانية، في 13 سبتمبر/أيلول الجاري، بنحو 4 كيلومترات، وطاردت منقبين عن المعادن جنوب مثلث حلايب، واعتقلت 70 منقبًا داخل ولاية البحر الأحمر في وادي العلاقي (شمال شرق).

وكان وزير الخارجية السوداني «إبراهيم غندور»وصف في أغسطس/ آب الماضي، قضية مثلث حلايب بأنها «ستظل خميرة عكننة للعلاقات التاريخية بين البلدين».

ودرجت القاهرة على رفض التفاوض المباشر مع الخرطوم، حول منطقة «حلايب وشلاتين»، المتنازع عليها بين البلدين منذ عقود، كما ترفض اللجوء إلى التحكيم الدولي، وهو ما يطالب به السودان خيارا ثانيا.

وتفرض السلطات المصرية قيودا على دخول السودانيين من غير أهل المنطقة إليها، سواء من داخل مصر أو الحدود السودانية .

وكانت السلطات المصرية، أدرجت المنطقة ضمن دوائرها الانتخابية في الانتخابات الرئاسية، التي أجريت في مايو/أيار 2014.

ورغم نزاع الجارتين على هذا المثلث الحدودي، منذ استقلال السودان، عام 1956، لكنه كان مفتوحا أمام حركة التجارة والأفراد من البلدين دون قيود حتى عام 1995، حين دخله الجيش المصري وأحكم سيطرته عليه.

وإضافة إلى الخلافات بين الجارتين بشأن المثلث الحدودي وسد النهضة، تتهم السودان مصر بدعم متمردين سودانيين مناهضين لحكم الرئيس السوداني «عمر البشير»، وهو ما تنفيه القاهرة.

comments powered by HyperComments

Author: fouad khcheich

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!