57890173000000_169_1280

هذه السنة.. معرض “فرانكفورت” للسيارات يحتضن أكبر المفاجآت


تلقت سمعة السيارات الألمانية في سبتمبر/ أيلول 2015 ضربة قوية، في أعقاب فضيحة تلاعب أكبر شركة سيارات ألمانية (فولكس فاغن) بقيم انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في ملايين السيارات المحتوية على محركات ديزل، لاسيما تلك المباعة في الولايات المتحدة.

اليوم وبعد عامين على انتشار الفضيحة الألمانية، تحتضن مدينة فرانكفورت المعرض الدولي للسيارات، الذي يشهد هذه السنة حضور أكثر من 50 علامة تجارية، فيما يسجل غياب بعض شركات السيارات العالمية، تلقي شركات التكنولوجية العالمية بكل ثقلها في المعرض.

يشهد المعرض الدولي للسيارات بمدينة “فرانكفورت” الألمانية هذه السنة حضور المستشارة الألمانية “أنغيلا ميركل”، التي من المتوقع أن تلقي خطابا قاسيا بحق مدراء شركات السيارات الألمانية العملاقة المتورطة بقضية التلاعب بقيم انبعاثات محركات الديزل لسياراتها.

فهناك الكثير لتقوله “ميركل”: فعلى مدى سنوات قام عدد من كبرى شركات السيارات الألمانية بالتلاعب في قيم انبعاثات محركات الديزل، بالإضافة إلى أن عدة شركات ألمانية كونت فيما بينها تكتلاً سرياً وممنوعاً للتحكم بالأسعار. وهذا في حد ذاته نفاق كبير، فمن ناحية تتفق هذه الشركات فيما بينها بالتفاصيل على الأسعار والمواصفات، ومن ثم تمثل في المعرض أنها تتنافس فيما بينها!

ودرجت التقاليد على أن يجلس المستشار أو المستشارة الألمانية داخل سيارة التي يفضل أن تكون ألمانية، لالتقاط صور له داخلها. لكن هذا العام لن تجلس “ميركل” في السيارة التي تشكل مستقبل السيارات الكهربائية في العالم، ألا وهي سيارة “تيسلا 3″، ذلك لأن شركة “تيسلا” الأمريكية قررت عدم المشاركة في معرض هذا العام.

شركة أخرى تعتبر هي أيضا الأنجح في بناء السيارات الإلكترونية، ألا وهي شركة “نيسان” اليابانية، لن تحضر معرض فرانكفورت الدولي هذا العام، لاسيما وأن هذا المعرض درج على الاحتفال بالسيارات التقليدية، لاسيما تلك المزودة بمحرك ديزل. تعرض آخر موديلات نيسان الكهربائية، المسماة “ليف”، في شيبا قرب العاصمة اليابانية طوكيو.

تسعى شركة “فولفو” السويدية أيضا لركوب موجة السيارات الكهربائية، إذ تعتزم الشركة العريقة بدءا من 2019 في بناء سيارات ذات محرك هجين أو محرك كهربائي كامل فقط. كما ستتجه الشركة إلى تعزيز عملية بيع السيارات عبر الإنترنت، والذي بات يحقق نجاحا كبيرا كما هو الحال في مبيعات شركة “تيسلا”. من يحقق مثل هذا الانتشار في العالم الافتراضي، يمكنه بكل سهولة التخلي عن الحضور إلى معارض وما يرافقها من تكاليف.

قائمة الشركات التي ستغيب عن معرض هذا العام طويلة: فولفو ونيسان وميتسوبيشي وبيجو وعلامتها “دي إس”، بالإضافة إلى فيات كرايسلر وألفا روميو. وبغض النظر عن تعدد أسباب غياب كل شركة، فإن ذلك كله يؤشر على ضرورة تفكير منظمي المعرض في طرق أخرى لجذب العارضين والجمهور مستقبلا.

وفي غياب الشركات التقليدية لصناعة السيارات، تحاول شركات الإنترنت والتقنية الرقمية ملء الفراغ، إذ تعرض شركة “فيسبوك” في معرض فرانكفورت تقنيتها الجديدة “مواصلات المستقبل”. كما ستنضم إليها شركات أخرى مثل “كاسبرسكي لاب” و”آي بي إم” و”سيمنز” وشركة تيليكوم الألمانية.

لن يخيب معرض هذا العام على الأقل في شيئين: تحطيم الأرقام القياسية في أسعار السيارات وقوة محركاتها. ستقدم شركة مرسيدس سيارة رياضية جديدة رشيقة القوام للنخبة فقط بسعر يصل إلى ثلاثة ملايين يورو. كما ستُطرح تشكيلة متنوعة من السيارات الرياضية متعددة الأغراض (SUV) كي يتفقدها ويعجب بها زوار المعرض.

comments powered by HyperComments

Author: fouad khcheich

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!