عاد دوري الأبطال.. عاد السحر الكروي


يكفي القول أن انطلاق دور المجموعات في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم يشهد مواجهة من العيار الثقيل بين برشلونة الإسباني وضيفه يوفنتوس الإيطالي، اليوم، لإدراك قوة هذا الدور في نسخة هذا الموسم.

إذاً اليوم تعود “التشامبيونز ليغ”. البطولة التي باتت محطّ أنظار عشّاق الكرة نظراً للمنافسة الحامية التي تشهدها. سحر هذه البطولة يكمن في كرتها الجميلة والحماسية وتنافُس الفرق لا بل حتى المدن للوصول إلى اللقب وتزعّم القارة العجوز. طريق طويل تقطعه هذه الفرق دونه صعوبات جمّة لتحقيق المجد. مجد تذوّقته العاصمة الإسبانية مدريد في الموسمين الأخيرين وهذا ما جعل مدن أوروبا الأخرى تعدّ العدّة هذا الموسم لسلبها إياه. العنوان الأبرز في النسخة الجديدة لهذه البطولة هو تصميم الفرق الكبرى الأخرى على إنهاء الهيمنة المدريدية والحؤول دون تحقيق الملكي “التريبليه” بلقب ثالث على التوالي ورابع في خمسة مواسم وثالث عشر في تاريخ نادي القرن.

من هنا فإن فرقاً كثيرة ستسعى جاهدة للوصول إلى نهائي كييف ورفع الكأس الغالية. برشلونة ويوفنتوس وبايرن ميونيخ ومانشستر يونايتد وجاره سيتي وتشلسي وباريس سان جيرمان لن ترضى بغير ذلك. حتى المركز الثاني سيُعدّ فشلاً لهذه الفرق.

ما يميّز نسخة هذا الموسم فضلاً عن قوّة دور المجموعات بحسب القرعة التي سُحبت وأفرزت مباريات نارية في أكثر من مجموعة بدءاً من مواجهة “البرسا” و”اليوفي” اليوم، فإنها تشهد عودة العديد من الفرق العريقة إلى البطولة والحديث هنا طبعاً عن مانشستر يونايتد وليفربول وتشلسي ما سيزيد من جمالية البطولة ويعيد الإنكليز إلى ساحة التنافُس بقوة بعد أن انكفأوا في السنوات الأخيرة تاركين السيطرة للإسبان.

فضلاً عن ذلك، فإن البطولة تأتي قبل صيف المونديال الروسي ما سيحتّم على اللاعبين بذل كل مجهودهم لضمان أماكنهم في منتخبات بلادهم، إضافة إلى المُنافسة المُعتادة في هذه المسابقة بين النجوم وسعيهم للبروز فيها من أجل الحصول على الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم ، وهذا ما دفع على سبيل المثال النجم البرازيلي نيمار – فضلاً عن أسباب أخرى في مقدمها عنصر المال طبعاً – للخروج من برشلونة ومن ظلّ النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى باريس سان جيرمان ليصبح النجم الأول في الفريق الفرنسي الذي يعوّل عليه لتحقيق لقبه الأول في تاريخه في دوري الأبطال.

كذلك فإن نسخة هذا الموسم من المتوقّع أن تشهد ترسيخاً لكفاءة العديد من المواهب التي سيرتفع شأنها في عالم النجومية وظهور غيرها كما جرت العادة في هذه البطولة، والحديث هنا عن لاعبين أمثال الفرنسيين كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي والإسباني ماركو أسينسيو والبرازيلي غابريال خيسوس والألماني ليروي ساني وغيرهم.

الفرق مُستعدّة والنجوم على أتمّ الجهوزية إذاً. حان الموعد لكي يضبط متابعو دوري الأبطال ساعاتهم على توقيت بطولتهم المُفضّلة. اليوم تعود أمسيات الكرة الرائعة إلى ملاعب المدن على امتداد أوروبا. سفينة “التشامبيونز ليغ” تستعد لأن تنطلق بعشّاقها في بحر السحر الكروي. الجميع يترقّبها.

comments powered by HyperComments

Author: fouad khcheich

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!