02082017_trump_sanctions_1_0

ترامب يدرس استراتيجية “أكثر تشدداً” ضد إيران والمقاومة اللبنانية والفلسطينية


كشفت وكالة رويترز عن قيام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدراسة “استراتيجية جديدة” تسمح “بردود صارمة” على إيران و”وكلائها في سوريا والعراق”.

ونقلت وكالة رويترز عن 6 مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين قولهم إن الرئيس الأميركي “يدرس استراتيجية قد تسمح بردود أميركية أشد صرامة على قوات إيران ووكلائها في العراق وسوريا ودعمها لجماعات متشددة”.

وأضافت مصادر للوكالة أن “المقترح أعده وزير الدفاع جيمس ماتيس ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، ومستشار الأمن القومي اتش.آر مكماستر، ومسؤولون كبار آخرون، وقدم لترامب خلال اجتماع لمجلس الأمن القومي يوم الجمعة”.

وقال مصدران إن “من الممكن الموافقة على الاقتراح وإعلانه قبل نهاية أيلول/سبتمبر، والمصادر جميعها مطلعة على المسودة وطلبت عدم الكشف عن أسمائها لأن ترامب لم يتخذ قراراً بشأنها حتى الآن”.

وبحسب رويترز فإن مسؤولاً كبيراً قد قال إنّه “على النقيض من التعليمات التفصيلية التي قدّمها الرئيس السابق باراك أوباما وبعض الرؤساء السابقين، من المتوقع أن يحدد ترامب أهدافا استراتيجية عريضة للسياسة الأميركية ويترك أمر تنفيذ الخطة للقادة العسكريين والدبلوماسيين وغيرهم من المسؤولين الأميركيين”.

وأضاف المسؤول “مهما كان ما سينتهي به الأمر إليه.. نريد أن ننفذه مع حلفائنا بأكبر قدر ممكن”، في حين امتنع البيت الأبيض عن التعليق.

وقالت عدة مصادر إن “الهدف من الخطة زيادة الضغط على طهران لكبح برامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للمتشددين”.


تجسس الكتروني وتعزيز اعتراض شحنات الأسلحة

وقال مسؤول كبير آخر في الإدارة “سأسميها استراتيجية شاملة لكل الأنشطة الإيرانية الضارة، الأمور المالية ودعم الإرهاب وزعزعة الاستقرار بالمنطقة، ولاسيما في سوريا والعراق واليمن”، مضيفاً أن “المقترح يستهدف أيضاً التجسس الالكتروني وأنشطة أخرى وربما الانتشار النووي”.

 

ولا تزال إدارة ترامب تناقش موقفاً جديداً بشأن اتفاق وقعه أوباما في 2015 لـ “كبح برنامج الأسلحة النووية الإيراني”، وتحث المسودة على دراسة فرض عقوبات اقتصادية أشد صرامة إذا انتهكت إيران الاتفاق.

 

وقال مسؤول في الخدمة وآخر سابق مطلع على الأمر، إن “الاقتراح يشمل تعزيز عمليات الاعتراض الأميركية لشحنات الأسلحة الإيرانية مثل تلك المتجهة إلى المسلحين الحوثيين في اليمن والجماعات الفلسطينية في غزة وإلى شبه جزيرة سيناء”.

 

وذكرت المصادر أن “الخطة توصي أيضاً بأن تتخذ الولايات المتحدة رد فعل أشد صرامة في البحرين”.

 

وعلاوة على ذلك قالت 3 مصادر إن القوات البحرية الأميركية يمكن أن ترد بقوة أشد عندما تتحرش بها زوارق مسلحة سريعة تابعة للحرس الثوري الإيراني.

 

وكانت السفن الأميركية قد أطلقت شعلاً مضيئة وأعيرة تحذيرية لإبعاد زوارق تابعة للحرس الثوري، اقتربت على نحو اعتبر “تهديداً” بعدما رفضت الامتثال لتحذيرات عبر أجهزة اللاسلكي في مضيق هرمز الذي تمر عبره 35% من صادرات النفط المحمولة بحراً في العالم.

 

ومسموح للقادة الأميركيين حالياً بفتح النار فقط عندما يعتقدون أن سفنهم وحياة لأفراد أطقمهم في خطر، ولم تذكر المصادر تفاصيل بشأن التغييرات المقترحة في القواعد وهي سرية.

 

ولا تتضمن الخطة تصعيداً للنشاط العسكري الأميركي في سوريا والعراق.

 

وجادل مساعدو ترامب للأمن القومي بأن الرد العسكري الأقوى على “وكلاء إيران في سوريا” من شأنه أن يعقّد المعركة التي تقودها الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش والتي يقولون إنها ينبغي أن تظل لها الأولوية.

 

وقالت المصادر الخمسة إن ماتيس ومكماستر وقادة القيادة المركزية الأميركية وقيادة القوات الخاصة الأميركية، عارضوا السماح للقادة الأميركيين في سوريا والعراق بالرد بقوة أشد على “استفزازات الحرس الثوري وجماعات حزب الله وغيره من الجماعات المسلحة التي تدعمها إيران”.

 

وذكرت أن المستشارين قلقون من أن يحول تسهيل قواعد الاشتباك تركيز القوات الأميركية بعيداً عن هزيمة ما تبقى من تنظيم داعش.

 

وقال المسؤول الثاني بالإدارة إنه “علاوة على ذلك فقد يؤدي تسهيل قواعد الاشتباك إلى توريط الولايات المتحدة في صراع مع إيران في وقت ينوء فيه كاهل القوات الأميركية بالأعباء، وبينما أجاز ترامب زيادة كبيرة في عدد القوات في أفغانستان”.

 

وقال مسؤول أميركي آخر إن “جماعة حزب الله والجماعات المدعومة من إيران مفيدة جداً في استعادة الأراضي الشاسعة التي أعلن تنظيم داعش الخلافة عليها في سوريا والعراق في 2014”.

 

وتمثّل معارضة ترامب للاتفاق النووي الموقع مع إيران في 2015 معضلة لصنّاع السياسة.

 

وقال مسؤولون أميركيون يشاركون في المناقشات إن “أغلب مستشاري ترامب للأمن القومي يؤيديون البقاء في الاتفاق، وهو أيضاً موقف إسرائيل والسعودية حليفتي الولايات المتحدة برغم تحفظاتهما على مدى امتثال إيران للاتفاق”.

 

وقال أحد المسؤولين الأميركيين إن “القضية الرئيسية بالنسبة لنا كانت إقناع الرئيس بعدم التخلي عن الاتفاق النووي، لكنه لديه شعور قوي بدعم من نيكي هيلي سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة بأنهم ينبغي أن يكونوا أكثر تشدداً مع إيران”.

 

وأضاف أن “الاستراتيجيات التي عرضت عليه كانت كلها تقريبا تحاول الحفاظ على الاتفاق النووي لكن تشير إلى القضايا الأخرى”.

comments powered by HyperComments

Author: fouad khcheich

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!