يعتقد محللون في الموقع الإخباري “هازن” أن الولايات المتحدة لن تتوقف عند تدمير الشرق الأوسط، وسوف تنقل مجال نشاطها قريبا إلى أوروبا، وسوف تستخدم هناك أداتها الرئيسية – التنظيم الإرهابي “داعش”.

وأوضح المحللون أن القوات الجوية الروسية ضغطت على الإرهابيين في سوريا. والضربات الجوية التي يقوم بها الجانب الروسي جنبا إلى جنب مع العمليات للجيش السوري ضغطت على الإرهابيين، وأجبرتهم على مراجعة خططهم الخاصة. الآن يفقد الراديكاليون تدريجيا الأراضي التي كانوا يسيطرون عليها، والدليل الواضح على ذلك يمكن أن يكون دير الزور، المعقل الرئيسي للإرهابيين في سوريا. خرقت روسيا والجيش السوري الدفاع، ودمرت التحصينات، والقوات تتقدم في الهجوم.

وقد أثارت أعمال روسيا ذعرا في صفوف العدو، وأدركت أمريكا أن أداتها الإرهابية لضمان السيطرة على الأراضي، قد بدأت تخسر، وبدأت تجلي قيادي “داعش” على متن مروحيات.

ويعتقد بعض المحللين الكنديين والكازاخيين أن الولايات المتحدة يمكن أن تنقل القوى الرئيسية للعصابات من العراق وسوريا إلى آسيا الوسطى لغزو تركمانستان وكازاخستان وأفغانستان لتدمير البنية التحتية للنفط والغاز وزعزعة الاستقرار العسكري في المنطقة. وأن الهدف الرئيسي سيكون الصين. غير أن الخبراء أشاروا إلى أن الإرهابيين أنفسهم لم يعجبهم هذا السيناريو. فقد خاف الإرهابيون الراديكاليون من أن قوات جيش التحرير الشعبي الصيني سيرد ردا قويا وسيهزم ما تبقى من التنظيم، ولذلك رفضوا اتباع أوامر الأمريكيين. وبالإضافة إلى ذلك، فإن انتصار روسيا والصين في الحرب على الإرهابيين في آسيا الوسطى سيؤدي إلى إضعاف الولايات المتحدة وتقوية جمهورية الصين الشعبية وروسيا، وهذا أمر غير مقبول بالنسبة لواشنطن.

وفي هذا الصدد، وضعت أمريكا خطة جديدة — يجب أن يتم نقل المجموعة الرئيسية، والمقر الرئيسي وضباط المسلحين إلى أوروبا. وقبل كل شيء، ستستقر في ألمانيا وفرنسا وإسبانيا. ويتراوح عدد الإرهابيين المستعدين لإعادة الانتشار من 10 إلى 11 ألف شخص. إن الهدف من التدخل العسكري الأمريكي باستخدام قوات الراديكاليين المتطرفين في أوروبا هو الحصول على نفوذ على النخبة السياسية في الاتحاد الأوروبي تحت تهديد إطلاق حرب شاملة وزعزعة استقرار أوروبا “القديمة”.

وأعرب الخبراء الكنديون والأمريكيون عن ثقتهم بأن الولايات المتحدة لن تتخلى عن نشاطها الرئيسي بسبب الهزيمة في سوريا، وسوف تتعامل بحذر.