بورصة مصر: حزمة إجراءات جديدة لإنعاش السوق خلال 6 أشهر


كشف رئيس بورصة مصر محمد فريد اليوم (الإثنين)، عن حزمة جديدة من الإجراءات والآليات لإنعاش السوق وزيادة أحجام التداول على خلال ستة أشهر بجانب قيد شركات كبيرة في البورصة.

وأضاف فريد في مقابلة مع «رويترز»، أن الحزمة الجديدة تشمل تفعيل آلية بيع الأوراق المالية المقترضة قبل نهاية العام، وليس البيع على المكشوف غير المغطى، إلى جانب السعي لتداول وثائق صناديق الاستثمار المغلقة وتعديل قواعد صناديق المؤشرات وتقليص زمن الإيقاف الموقت للأسهم 50 في المئة.

وتابع فريد، الذي تولى رئاسة البورصة في آب (أغسطس) الماضي، أن الحزمة تتضمن تفعيل العقود المستقبلية وعقود الخيارات على المدى القصير إلى جانب القيام بجولات ترويجية خارجية لجذب استثمارات جديدة وعقد مؤتمر للطروحات الأولية.

وتستلزم معظم قرارات بورصة مصر موافقة الهيئة العامة للرقابة المالية عليها قبل تفعيلها.

وقال فريد: «نعمل على المدى القصير (خلال ستة أشهر)، على تعميق السوق وزيادة معدلات التداول بشكل مكثف، من خلال استحداث آليات جديدة للتداول وتبسيط إجراءات التداول الحالية»، مضيفاً «سنخفض زمن إيقاف التداول الموقت على الأسهم 50 في المئة إلى 15 دقيقة، اعتباراً من جلسة تداول يوم غد الثلثاء».

وكشفت بورصة مصر في بيان صحافي اليوم، أن الهيئة العامة للرقابة المالية وافقت على قرار مجلس إدارة البورصة بتقليص زمن الإيقاف الموقت على الأسهم وأعطت مرونة لإدارة البورصة «في شأن زيادة أو نقصان هذه الفترة ما بين حدها الأدنى 15 دقيقة، والأقصى 30 دقيقة وفقاً لظروف السوق».

وأضاف فريد أن البورصة تستهدف تفعيل آلية بيع الأوراق المالية المقترضة قبل نهاية 2017 . وقال: «هناك تشريع موجود بالفعل لتلك الآلية منذ 2004، ولم يفعّل حتى الآن. ما سنفعله هو بيع الأوراق المالية المقترضة وليس البيع على المكشوف غير المغطى».

وأوضح أنه في عمليات البيع غير المغطى يقوم المستثمر ببيع الأوراق المالية غير المقترضة وتسليمها قبل فترة تسوية الأسهم، لكن في بيع الأوراق المالية المقترضة، وهو ما تستهدفه البورصة، يقوم المستثمر باقتراض الأسهم وبيعها فيما بعد بالسوق من خلال عقد بينه وبين شركة السمسرة وأمين الحفظ. وقال «نسعى أن تكون مدة هذا العقد عاماً».

وتساعد آلية بيع الأوراق المالية المقترضة في زيادة معدلات السيولة في الأسواق واتاحة خيار التوقعات. وتطبق تلك الآلية في كثير من الأسواق الإقليمية والعالمية.

وقال فريد، الذي تولى مسؤولية وضع خطة تفصيلية لإنشاء سوق للمشتقات المالية عندما كان نائبا لرئيس البورصة خلال عامي 2010 و2011، إن إدارته ستعمل على تفعيل العقود المستقبلية وعقود الخيارات خلال عام، على أن تقوم بإنشاء بورصة للسلع خلال عامين إلى أربعة أعوام.

وذكر أن البورصة ستقوم بجولات ترويجية في الخارج لجذب استثمارات جديدة للسوق. وقال: «سنقوم بجولة في أوروبا في النصف الثاني من تشرين الأول (أكتوبر) وتشرين الثاني (نوفمبر)، على أن نقوم بجولات فيما بعد في كل من آسيا وأميركا والسعودية والإمارات».

وعرض فريد ملامح استراتيجية البورصة لجذب شركات جديدة لدخول السوق. وقال: «نتحدث مع ثماني شركات للقيد والطرح في بورصة مصر، من بينها أربع شركات كبرى في السوق الرئيس ومثلها شركات في بورصة الشركات الصغيرة والمتوسطة. وتلك الشركات تعمل في قطاعات الأدوية والعقارات والسياحة إلى جانب قطاعات أخرى. وسنعقد أيضاً مؤتمراً للطروحات الأولية في الربع الأول من 2018».

ومن أكبر الشركات التي تم طرحها خلال السنوات القليلة الماضية: إعمار مصر، وإيديتا الغذائية، ودومتي، وأوراسكوم كونستراكشون، وإم.إم غروب، وراية لخدمات مراكز الاتصالات. وتستهدف شركات مثل رؤية العقارية القابضة والشركة الهندسية للصناعات البترولية (إنبي) قيد أسهمها في البورصة قبل نهاية هذا العام.

وقال فريد إن البورصة تعمل على «ميكنة القيد في البورصة حتى تكون معظم الإجراءات إلكترونية خلال أقل من عام».

ووفقا لبيانات البورصة يبلغ عدد الشركات المقيدة في بورصتي مصر والنيل للشركات الصغيرة حوالى 270 شركة، ويبلغ عدد المستثمرين من أصحاب «الأكواد» التي تتيح حق التعامل في السوق حوالى 500 ألف مستثمر. لكن عدد المستثمرين النشطين فعلياً في السوق يراوح بين 80 و100 ألف مستثمر فقط. وأضاف فريد أن إدارة البورصة ستعمل على المدى القصير على «تداول وثائق صناديق الاستثمار المغلقة وتعديل الإجراءات المنظمة لصناديق المؤشرات المتداولة».

comments powered by HyperComments

Author: fouad khcheich

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!