IMG-20170911-WA0018

مؤتمر “غرب آسيا في عالمِ ما بعد الأحادية الغربية: تحديات المرحلة الانتقالية” ماتوزوف لـ”روسيا الآن”: على واشنطن تغيير استراتيجيتها وفقاً لما يفرضه الميدان


اليسار كرم

في ظل تحديات إنتقالية تمر بها المنطقة، وفي إطار التحضيرات لمؤتمر طهران الأمني لعام 2018، عُقد في بيروت مؤتمرٌ حمل عنوان “غرب آسيا في عالمِ ما بعد الأحادية الغربية: تحديات المرحلة الانتقالية”. ونظّم هذا المؤتمر المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق بالتعاون مع المعهد الدولي للدراسات والأبحاث والأمانة العامة لمؤتمر طهران الأمني. وحضر المؤتمر رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد، رئيس المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق د.عبد الحليم فضل الله، رئيس اللجنة العلمية لمؤتمر طهران الأمني د. السيد جلال دهقاني فيروز آبادي، السفير الإيراني في لبنان السيد محمد فتحعلي، السفير العراقي في لبنان علي بندر العامري، وحشد من الدبلوماسيين ورؤساء الجامعات ومراكز الدراسات والأبحاث.

 

في حديث لموقع “روسيا الآن” أكد الدبلوماسي الروسي فيتشسلاف ماتوزوف أفول الأحادية الأميركية وقال “لم تعد الولايات المتحدة تقرّر مستقبل الدول والأقاليم” لافتاً إلى أن الإدارة الأميركية الجديدة لا ترغب بتغيير الأهداف الاستراتيجية التي وُضعت في بداية القرن الواحد والعشرين وعنوانها السيطرة على الدول وثرواتها ومنعها من الاستقلال لافتاً إلى أن التوجه الأحادي مستمرّ في الواقع غير أن الرغبة الاميركية لا تحدد أفق ومستقبل العالم. وأضاف ماتوزوف “إن ما حصل في سوريا هو دليل واضح على أن اميركا لا تستطيع فرض إرادتها على العالم لأن هزيمة تنظيم إرهابي مدعوم من الغرب والانتصار عليه تحتم على واشنطن تغيير استراتيجيتها وفقاً لما يفرضه الميدان”. ورأى ماتوزوف أن الأحداث في سوريا تمثل نقطة التحول من العالم الأحادي إلى عالم متعدد الأقطاب ومحور “إيران – روسيا” لعب دورًا أساسياً في إفشال المشاريع الأميركية”.

من جهته أوضح الباحث في الشأن الاستراتيجي د. حسام مطر لـ”روسيا الآن” أن “هناك نوع من الإجماع على أن الأحادية الغربية انتهت وأن العالم يتجه نحو نظام دولي جديد ونحن الآن في مرحلة إنتقالية تتسم بالفوضى واللانظام” ولفت إلى وجود نقاش حول طبيعة النظام الدولي الجديد وشكله وتحديد اللاعبين فيه غير أن بناء هذا النظام الجديد بدأ فعلياً بعدما ثبت تراجع دور الغرب وقوته الاقتصادية لصالح الشرق، وضمور قوته الثقافية والعسكرية ولا سيما بعد حربَي أفغانستان والعراق. وقال مطر “صحيح أن الغرب ما زال قوياً لكن الباحثين في العلاقات الدولية يراقبون الاتجاه أو الـtrend الذي يؤكد صعود قوى جديدة منها إيران وروسيا”.

وعن دور روسيا وأهدافها الحقيقية قال مطر إن “روسيا تعتقد أن دورها في الشرق الأوسط هو المدخل للعب دور أوسع في النظام الدولي الذي يتشكل في هذه المرحلة الانتقالية وتزعم أنها قادرة على إشغال الفراغ الذي سيتركه الاميركيون بعد ضمور دورهم في المنطقة” وأكد مطر أن روسيا لن تقف إلى جانب طرف ضد آخر في الشرق الأوسط بل ستلعب دور الوسيط والراعي للتسويات والتوازنات وبذلك تتفاوض مع الأميركيين والأوربيين والصينيين والعالم ككل إنطلاقاً من كونها راعي التسوية في هذه المنطقة.

وكان السيد جلال دهقاني فيروزآبادي قد ألقى كلمة الأمانة العامة لمؤتمر طهران الأمني أشار فيها إلى أن النظام الإقليمي الجديد سوف يؤدي إلى تغيرات على أربعة مستويات: التغيرات في الجهات الفاعلة، التغيرات في توزيع القوى، التغيرات في نموذج التفاعلات بين الجهات المعنية، والتغيرات في طبيعة الائتلافات والتحالفات. وقال إنه” في ضوء نتائج هذا المؤتمر سوف يتم تشكيل أدبيات النظم الدولية والإقليمية الجديدة. لذلك، يجب على الباحثين والنخب الفكرية في العالم الإسلامي أن يحاولوا إعداد أدبيات سياسية دولية رفيعة المستوى تتناسب بطبيعة الحال مع مصالح العالم الإسلامي والمنطقة”، متمنياً أن توفر المسائل التي تناقش في هذا المؤتمر إلى حد ما الأرضية اللازمة للتفكير والتأمل في الجوانب المرغوبة فيها للأمن.

ثم ألقى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد كلمة حزب الله وقال فيها إن الانتصارات الميدانية المهمة في لبنان وسوريا والعراق، تشير إلى أفول مشروع خطير رعته الإدارة الأميركية وحلفاؤها الغربيون ووكلاؤها الإقليميون  على مدى السنوات الست الماضية بهدف اخضاع المنطقة. وأكّد أنّ صمود سوريا وحلفاءها والقوى الرديفة والصديقة أجهض أحلام الواهمين وأسقط مؤامراتهم.

 

 

comments powered by HyperComments

Author: fouad khcheich

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!