166151Image1

تطورات مرتقبة في السعودية: بن سلمان ملكا قبل “15 سبمتبر”؟!


يترقب الشارع السعودي بحذّر حراكا معارضا برز مؤخرا إلى الواجهة عُرف بـ “حراك_15_سبتمبر”. وتصدّر هذا الوسم القائمة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر” في السعودية ولاقى دعما واسعا من ناشطين في المملكة.

ومنذ أسابيع والناشطون، يروجون لتلك الخطوة ومن أبرزهم الناشط السعودي غانم الدوسري المقيم في لندن، مشدّدين على أن الحراك سلمي يهدف إلى “معالجة الفقر والبطالة وأزمة السكن، وإزالة أسباب الجريمة والتفكك الأسري، ورفع الظلم عن المرأة والضعوف وتحسين مستوى الخدمات، وإطلاق المعتقلين”، بحسب ما أوردت صفحة الحراك على تويتر.

كما نشرت الصفحة بياناً يدعو المواطنين السعوديين للاستعداد للموعد، قائلاً: “بناءً على هذا التغيير في سياسة الحكومة السعودية، وبناءً على أن الوضع أسوأ من قطر بكثير، فإننا ندعو إلى حراك سلمي بعد صلاة الجمعة الموافق 15 أيلول 2017، وذلك في كل المدن الكبرى، على أن تحدد الأماكن والمساجد لاحقاً”.

وترتكز غالبية المشاركات لوسم الحراك على نشر صور ومقاطع فيديو تظهر حال الفقر التي يعيشها مواطنون داخل المملكة مقارنة مع صور لقصور وسيارات العائلة الحاكمة والأمراء، وعلى استعراض المشكلات الاقتصادية وانتقاد الإسراف في مجالات أخرى مثل الهدايا التي قدمتها المملكة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وابنته.

مطلقو الحراك غير معروفين إلاّ أن الناشط الدوسري أوضح على حسابه أنه ليس صاحب الفكرة وإنما مؤيد لها. واقترح على الناشطين المعارضين في الداخل اتخاذ سياسة مغايرة لجميع محاولات الحراك الفاشلة سابقا، مع الإشارة إلى أن هذه الدعوات ليست الأولى وإنما سبقها دعوة مماثلة بعنوان “حراك 7 رمضان” لكنها لم تحقق تجمعات كبيرة على الأرض.
ورأى الدوسري أن “التجمّع في مكان واحد كان سياسة خاطئة”، مقترحا مفاجأة الحكومة بالتجمع في كل الأحياء والابتعاد عن سيطرة الأجهزة الأمنية وتجنّب التعرّض للاعتقال.

إطلاق الدعوات للحراك تزامنت مع ما يتردد داخل أروقة القصر الملكي في المملكة حول إعلان الأمير محمد بن سلمان ملكا.
وكان للمغرّد “مجتهد”، وهو حساب على “تويتر” معروف بنشاطه في تسريب أخبار خاصة وسرية عن القيادات السياسية في المملكة، قد أطلق سلسلة تغريدات في الأيام الأخيرة معلنا قرب موعد تنازل سلمان بن عبد العزيز لولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لافتاً إلى أن “سبب التأخير هو تردد من عرض عليهم ولاية العهد لأنهم خائفون أن يشملهم غضب الأسرة على ابن سلمان”.

وكان حساب “حراك 15 سبتمبر” قد نشر تغريدة  أكدّ فيها أن “تعيين ابن سلمان وليا للعهد يدفعنا لمضاعفة الجهد للحراك القادم حمايةً للبلد من هذا الطائش الذي سيورد بلادنا المهالك”. مع الإشارة إلى أن قرارات ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لم تلق ترحيبا شعبيا إذ اعتبرها كثيرون ثورة على قواعد راسخة وقديمة في المملكة، كما أثارت خطوة طرحه لرؤية السعودية 2030 مخاوف المواطنين ورأى البعض أن الأهداف الواردة فيها مندفعة بشكل مفرط. واليوم ومع اقتراب ابن سلمان خطوة من العرش ومع تصاعد وتيرة الحراك المعارض، هل تشهد المملكة العربية السعودية تحولات سياسية جذرية غير مسبوقة؟

comments powered by HyperComments

Author: fouad khcheich

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!