f622867aa57248569e39240267656194

المنطقة العربية تبني 30 مدينة ذكية


وعدت مجموعة «هواوي» العالم أمس، بتطوير خمسة أنظمة سحابية إضافية، تمكّنها من ربط تكنولوجيا المعلومات مع خدمات المدن والصناعات الذكية بشبكات موحدة، ومساعدة الحكومات والشركات والأفراد حول العالم على تطوير مدن تعتمد على التكنولوجيا في كل نواحي الحياة، من تنظيم حركة المرور إلى قطاعات التجارة والتعليم والصحة والعمليات المصرفية.

وأُعلن عن هذه الأنظمة خلال انطلاق معرض «هواوي كنكت» في شنغهاي، في حضور نحو 30 ألف خبير ومسؤول في شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العالمية من 150 دولة، والذي يستمر على مدى أربعة أيام. ويركز على تقديم خريطة تطوير حلول للحوسبة السحابية في صناعة الاتصالات وتقنية المعلومات.

وقال الرئيس التنفيذي لمجموعة «هواوي» جو بينغ: «تسعى المجموعة التي تحتل المرتبة الخامسة عالمياً في مجال تطوير الأنظمة السحابية، إلى اعتبار هذا القطاع الحجر الأساس لبناء عالم يعتمد على الذكاء الصناعي في كل نواحي الحياة». وركّز على المنطقة العربية في خطابه، كاشفاً أنها ومنطقة الخليج خصوصاً «باتت تسعى بقوة إلى تطوير مدن ذكية»، لافتاً إلى أن المجموعة «تقدم المساعدة التقنية لعدد من دول المنطقة في هذا المجال، خصوصاً تطوير مدينتي ينبع وجبيل الصناعيتين في المملكة العربية السعودية».

وتوقع مسؤولون في المجموعة الصينية، أن «تتمكن المنطقة العربية من تطوير أكثر من 30 مدينة ذكية خلال السنوات العشر المقبلة، ما دفع «هواوي» إلى التحرك في اتجاه المنطقة في إطار خطة تتوافق مع سعي الصين إلى ترسيخ وجودها في أسواق المعلوماتية والاتصالات في الشرق الأوسط، وهي ترفع راية التنافس مع الشركات العالمية في هذا القطاع، مستفيدة من عمليات التحول الرقمي والابتكار.

ولم يستبعد الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية في مدينة ينبع علاء نصيف، «بناء نحو 17 مدينة ذكية في السعودية خلال السنوات المقبلة، بعد الانتهاء من تطوير مدينة ينبع الصناعية الذكية التي أعلن عنها نهاية العام الماضي وتكتمل نهاية العام المقبل».

وأكد في تصريح إلى «الحياة»، أن المملكة «ستبدأ تطوير مدن ذكية في المنطقة الغربية وفي جنوب جازان خلال العامين المقبلين، فضلاً عن عدد من المدن الذكية في الرياض وجدة ومكة والمدينة، في إطار خطة المملكة 2030». وأوضح أن التحول الذكي في مدينة ينبع، «يتعلق بتطوير مناطق صناعية ذكية، حيث لدينا في ينبع مصانع تصل استثماراتها إلى 60 بليون دولار».

وأشار نصيف إلى أن الهيئة «انتهت من تطوير ثماني خدمات وتطبيقات ذكية، وتعمل حالياً مع شركة «هواوي» لتطوير خدمات أخرى، تتعلق بتنظيم حركة المرور وكاميرات متطورة وأُخرى تتصل بربط المصانع بشبكة ذكية متطورة، بهدف خلق ترابط بين هذه المصانع، فضلاً عن خدمات ذكية تتعلق بأمن المنطقة».

وأعلن أن مشاريع الهيئة الملكية في منطقة ينبع «لم تتأثر بتراجع أسعار النفط ولَم يُؤجّل أو يُلغى أي منها، بل أعادت الهيئة هيكلة بعضها العام الماضي، لكن العمل عاد أفضل من السابق».

ولفت إلى أن التعاون بين الهيئة و»هواوي» يشمل «بناء أكاديمية في مدينة ينبع، إضافة إلى تطوير منصات سحابية وتؤثر خدمات ذكية في نواحي الحياة في منطقة ينبع الصناعية»، من دون أن يغفل «مبادرة بين الصين والسعودية تتعلق بتطوير جنوب جازان».

ومع توسع أعمال شركة «هواوي» في دول الخليج العربي والمنطقة العربية عموماً، أكد مسؤولون في الشركة خلال المؤتمر أن الشركة «تسعى إلى زيادة فرص التعاون مع القطاعين العام والخاص في المنطقة، ودعم انتشار الحلول التقنية المبتكرة التي تساهم في عمليات التحول الرقمي عربياً، ضمن القطاعات الاقتصادية المختلفة التي تشمل بناء مدن ذكية، وطرح مزيد من الخدمات التقنية المتطورة للارتقاء بمستويات الحياة في المنطقة».

وأكد نائب الرئيس الإقليمي في شركة «هواوي» سافدر نظير لـ «الحياة»، أن توقعات الشركة السابقة بعزم المنطقة «تطوير 20 مدينة ذكية كانت متواضعة جداً، لكن سيرتفع العدد متجاوزاً 30 مدينة خلال السنوات العشر المقبلة».

ورأى أن تطوير هذه المدن الذكية في المنطقة، «يترافق مع انتشار مزيد من الابتكارات كشبكة التواصل المرئي- المجسم عبر الشبكات التي يدور الحديث عن قرب تداولها في مؤسسات عالمية كبيرة، وإطلاق تقنية الجيل الخامس وانتشار إنترنت الأشياء وربط الشبكات في منصة سحابية موحدة، ستساعد على انتشار المدن الذكية ليس في المنطقة العربية وحدها، بل أيضاً في دول العالم».

وأوضح مشاركون تحدثوا إلى «الحياة» خلال المعرض، أن «التفريق بين قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات لم يعد واضحاً كما كان في السابق، لكن باتت المنافسة مستندة إلى الربط بين الاثنين، وهو أمر يمثل تحدياً واقعياً في شكل متزايد، على أعمال مشغلي الشبكات».

ولاحظوا أن مشغلي الشبكات في المنطقة العربية، «بدأوا تقديم خدمات مبتكرة، ما يتيح لهم فرصة الانتقال الى المرحلة التالية، وهي التحول الى مزودين لخدمات تقنية المعلومات والاتصالات». وأكدوا أن «هواوي توفر حالياً خدمات استشارية تتعلق بهذا التحول لعدد من الشركات في المنطقة».

وأعلنت «هواوي» سعيها إلى «تحقيق نقلة نوعية في مجال الذكاء الصناعي من خلال تركيزها على قطاع المنصات الحسابية، إذ تُعتبر الشركة من الأكثر إنفاقاً في العالم على قطاع البحث والتطوير». وقال نظير لـ «الحياة»، تنفق الشركة الصينية بين 10 و15 في المئة من عائداتها على البحث والتطوير سنوياً».

comments powered by HyperComments

Author: fouad khcheich

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!