الأفغان بين مؤيد لـ “استراتيجية ترامب” ومعارض لها


تسببت استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية الجديدة تجاه أفغانستان، والتي أعلنها الرئيس دونالد ترامب قبل يومين، في علو أصوات متضاربة داخل أفغانستان، منها مؤيدة ومنها معارضة.

وفي تصريح لمراسل الأناضول، قال أحمد سعيدي الخبير في شؤون آسيا الوسطى، إن الاستراتيجية الجديدة توضح بما لا يدع مجالا للشك، أن الولايات المتحدة الأمريكية تنوي البقاء في أفغانستان لفترة طويلة.

وأضاف سعيدي أن الولايات المتحدة الأمريكية لا ترغب في سحب قواتها من أفغانستان، كي لا تفسح المجال للمنظمات الإرهابية لملء الفراغ الحاصل، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن زيادة عدد القوات الأمريكية في هذا البلد لن يسعف الأفغانيين.

وتابع سعيدي قائلا: “إرسال الولايات المتحدة مزيدا من القوات إلى أفغانستان سيشعل فتيل الحرب مجددا، والبند الأهم في استراتيجية ترامب الجديدة تجاه أفغانستان، هو تكثيف الضغط على باكستان بخصوص مكافحة الإرهاب”.

ـ يجب دعم قوات الأمن الأفغانية

من جانبه دعا فتح الله قيساري عضو لجنة الدفاع في البرلمان الأفغاني، الولايات المتحدة الأمريكية إلى دعم قوات الأمن الأفغانية بدلا من إرسال مزيد من القوات الأمريكية إلى بلاده.

وأشار قيساري إلى وجوب إيلاء المزيد من الاهتمام لمسيرة السلام في أفغانستان، معتبرا أن السلام والمصالحة أفضل طريقتين لإحلال الاستقرار في عموم البلاد.

وأعرب قيساري عن أمله أن تساهم الاستراتيجية الأمريكية الجديدة بشكل إيجابي في إحلال الأمن والاستقرار ببلاده.

بدوره قال أمين كريم عضو مجلس إدارة حزب الإسلام الذي وقع اتفاقية سلام مع الحكومة الأفغانية العام الماضي، إن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة ولّدت إشارات استفهام في أذهان الجميع.

ولفت كريم إلى أن الاستراتيجية الأمريكية لم تتطرق إلى الطرق والوسائل التي ستنجي أفغانستان من الأوضاع الأمنية المتردية، مشيرا في هذا الخصوص إلى عدم تفاؤل حزبه بنتائج الاستراتيجية الجديدة.

وأردف كريم قائلا: “لا يمكن إحلال الاستقرار في أفغانستان دون تحقق أمرين اثنين، أولهما إعلان حركة طالبان توقفها عن الحرب ومشاركتها في العملية السلمية، والثاني انسحاب القوات الأمريكية من البلاد، ولا يمكن الوصول إلى نتائج إيجابية عبر هذه الاستراتيجيات”.

ـ الشعب الأفغاني متشائم

اختلفت ردود فعل الشعب الأفغاني تجاه الاستراتيجية الأمريكية الجديدة، فبعضهم أبدى تفاؤله بها والبعض الآخر لم يخف تشاؤمه.

وفي هذا السياق قال حاجي أسد الله أحد القاطنين في مدينة مزار شريف، إن الولايات المتحدة الأمريكية لم تحرز تقدما في القضاء على المنظمات الإرهابية الناشطة في البلاد منذ عام 2001.

وأضاف أسد الله أن الاستراتيجية الجديدة لن تجدي نفعا مع الإرهابيين، وأن هذه الاستراتيجية مجرد وسيلة لخداع الشعب الأفغاني.

من جانبه أفاد غول رحمان أحمدي أحد القاطنين في العاصمة كابل، أن الاستراتيجية الأمريكية الجديدة لن تستطيع تضميد جراح الشعب الأفغاني.

بدوره قال علي رضا عضو الكادر التدريسي في إحدى الجامعات الخاصة بمدينة هرت شمال أفغانستان، إن الاستراتيجية الجديدة يمكنها الإتيان بنتائج إيجابية في حال عدم تكرار واشنطن للأخطاء التي ارتكبتها سابقا.

والإثنين الفائت، أعلن الرئيس الأمريكي تغييرات جديدة في السياسات التي تنتهجها الولايات المتحدة في كل من أفغانستان وباكستان والهند.

الرئيس ترامب أكد أن التغيير الجديد في سياسة بلاده تجاه أفغانستان سيستند إلى “الظروف بدلا من الوقت”، في إشارة إلى أن مهمة الجيش الأمريكي في أفغانستان ستنتهي بتحسن الظروف الأمنية بها، وليست مرتبطة بتاريخ معين.

كما توعد الإرهابيين بأنهم “لن يجدوا أي مكان للاختباء، فليس هناك مكان لا تطوله أذرع الأمريكيين”.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!