أسعار النفط تتراجع على رغم غموض الإنتاج الليبي


تراجعت أسعار النفط أمس، نتيجة مخاوف من زيادة الإمدادات بعد تحسن إنتاج ليبيا ومع ارتفاع مخزون البنزين في الولايات المتحدة، على رغم ذروة الاستهلاك خلال موسم الصيف.

وبلغت أسعار التعاقدات الآجلة لخام «برنت» الدولي 51.75 دولار للبرميل متراجعة 0.2 في المئة عن مستواها عند الإغلاق السابق. وتراجعت أسعار التعاقدات الآجلة لخام غرب تكساس الأميركي الوسيط بالنسبة ذاتها إلى 47.72 دولار للبرميل.

ولكن الإنتاج الليبي قد يتعرض لنكسة جديدة مع إعادة إغلاق حقل «الشرارة» بعد ساعات من فتحه. إذ أفادت مصادر في قطاع النفط وكالة «رويترز» أمس، إلى أن الحقل الذي تبلغ طاقته 280 ألف برميل يومياً، لا يزال مغلقاً على رغم جهود إعادة تشغيله أول من أمس. ولم يتضح على الفور السبب وراء استمرار توقف الحقل، لكن المصادر أكدت أن الانقطاع كان في مكان مختلف عن موقع إغلاق خط أنابيب أجبر حقل الشرارة على وقف عملياته منذ السبت وحتى أول من أمس. وأضافت المصادر: «فتحوا أحد الصمامات ثم أغلقوا آخر، المفاوضات مستمرة لحل المشكلة».

واستؤنفت العمليات في حقل الشرارة مرة واحدة على الأقل أول من أمس، وسط تقارير متباينة حول ما إذا كان الحقل أعيد فتحه أم لا. واستأنف الإنتاج في كانون الأول (ديسمبر) بعد إنهاء إغلاق خط أنابيب استمر عامين بالقرب من بلدة الزنتان في غرب البلد. وفي الشهور الماضية تأثر الحقل بإغلاقات متكررة ناتجة عن احتجاجات جماعة مسلحة وعمال نفط في الحقل وعلى طول خط الأنابيب وفي مرفأ الزاوية النفطي.

وأغلق الحقل يوم السبت بعدما أغلقت مجموعة «الصمام 17» في خط الأنابيب الذي يربط بين الحقل وميناء الزاوية. وأكدت «المؤسسة الوطنية للنفط» أن «المهندسين الذين أرسلوا لإعادة فتح الصمام، اكتشفوا سرقة صندوق تروس»، لكنها أضافت: «لم تعلن أي جماعة مسؤوليتها أو تقدم مطالب».

إلى ذلك، أظهرت بيانات الإدارة العامة للجمارك في الصين أمس، أن روسيا احتفظت بالمركز الأول بين موردي النفط الخام للصين للشهر الخامس على التوالي في تموز (يوليو)، بزيادة 54 في المئة على أساس سنوي. وسبق للإدارة أن أشارت في بيانات مفصلة عن تجارة السلع الأولية صدرت في الثامن من آب (أغسطس)، أن شحنات النفط الواردة من روسيا بلغت في الشهر الماضي 4.97 مليون طن أو نحو 1.17 مليون برميل يومياً.

وفي الشهور السبعة الأولى من السنة، ازدادت أحجام صادرات النفط الروسي إلى الصين 16 في المئة على أساس سنوي إلى 34.22 مليون طن أو 1.18 مليون برميل يومياً. واشترت الصين 34.74 مليون طن من النفط الخام في تموز أو نحو 8.18 مليون برميل يومياً، بانخفاض عن حزيران (يونيو)، لكنه ما زال أعلى بنحو 12 في المئة على الفترة ذاتها من العام الماضي.

ونمت الواردات في الشهور السبعة الأولى من السنة، 13.6 في المئة على أساس سنوي إلى 247 مليون طن أو 8.51 مليون برميل يومياً. وجاءت السعودية في المركز الثاني، إذ بلغ حجم صادراتها النفطية للصين 3.99 مليون طن أو نحو 940 ألف برميل يومياً بانخفاض 0.8 في المئة عنه قبل عام. وارتفعت الإمدادات من المملكة 0.4 في المئة فقط في الفترة من كانون الثاني (يناير) إلى تموز مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي لتصل إلى 30.59 مليون طن أو 1.05 مليون برميل يومياً.

ونزلت الشحنات من أنغولا ثالث أكبر مورد للصين في تموز 17.1 في المئة مقارنة به قبل سنة، إلى 3.91 مليون طن أو 921 ألفاً و520 برميلاً. وزادت الواردات بين كانون الثاني وتموز 15 في المئة. واستقبلت المصافي الصينية مزيداً من خامات غرب أفريقيا «الحلوة» في الشهور الماضية، وقلصت استخدامها خامات الشرق الأوسط التي تحتوى على نسبة عالية من الكبريت بسبب تضاؤل فرق الأسعار ما يجعل إمدادات غرب أفريقيا أكثر جاذبية.

ونمت صادرات الخام الروسية إلى الصين في السنة الجارية، بسبب تنويع المصافي الخاصة أنواع الخام التي تستقبلها لتشمل خام «الأورال» ويتم تصديره من البحر المتوسط. وبلغت واردات الصين من الخام الأميركي التي بدأت في العام الماضي نحو 174 ألف برميل يومياً في تموز أو 3.8 مليون طن في الشهور السبعة الأولى من السنة، أي ما يعادل 1.5 في المئة من إجمالي الواردات. وزادت الواردات الصينية أيضاً من النفط البرازيلي، إذ ارتفعت الشحنات في الشهور السبعة الأولى من السنة 41 في المئة على أساس سنوي.

وارتفعت الواردات من إيران 0.45 في المئة على أساس سنوي في تموز إلى 568 ألفاً و720 برميلاً يومياً، بينما ارتفعت الإمدادات من العراق 16 في المئة إلى 857 ألفاً و20 برميلاً وفقاً لبيانات الجمارك.

في سياق منفصل، أكدت «غازبروم نفت»، الذراع النفطية لـ «غازبروم» الروسية العملاقة للغاز، إنها بدأت الإنتاج التجريبي لغاز البترول المسال من حقل «بدرة» في العراق. وأضافت أن «من المنتظر بدء العمليات التجارية الكاملة في محطة الغاز في الربع الأخير من السنة. وسيكون المجمع قادراً على معالجة 1.6 بليون متر مكعب من الغاز سنوياً».

استقالة الرئيس التنفيذي لـ «شيفرون»

هيوستون (الولايات المتحدة) – رويترز – أبلغ مصدر مطلع وكالة رويترز، أن الرئيس التنفيذي لشركة شيفرون جون واطسون سيستقيل في نهاية الشهر المقبل، ومن المرجح أن يحل محله نائب رئيس مجلس الإدارة مايك ويرث.

يأتي التغيير المفاجئ في واحدة من أكبر الشركات المنتجة للنفط والغاز في العالم بعد زيادة تكاليف مشاريع كبيرة عن المخطط له وعدم القيام بأي عملية استحواذ رئيسية خلال السنوات السبع التي أمضاها واطسون رئيساً تنفيذياً للشركة. وارتفعت أسهم الشركة نحو 35 في المئة منذ تولي واطسون منصب الرئيس التنفيذي لـ «شيفرون» في كانون الثاني (يناير) 2010، لكن المؤشر «داو جونز» الصناعي ارتفع لأكثر من مثليه في الفترة ذاتها.

يذكر أن أسهم الشركة هي حالياً عند مستواها ذاته في أوائل 2011. وأحجم المتحدث باسم شيفرون كينت روبرتسون عن التعليق. ولم يرد واطسون ولا ويرث على طلبات للتعقيب.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!