مادورو يطلب ‘محادثة شخصية’ مع ترامب


أعلن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الخميس أنه يريد إجراء “محادثة شخصية” مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، وطلب من وزير خارجيته خورخي أريازا ترتيب هذه المحادثة.

وكشف مادورو في حديثه أمام الجمعية التأسيسية الجديدة التي تم انتخابها الشهر الماضي، أنه أعطى أيضا أوامر إلى المسؤولين من أجل أن ينظموا لقاء وجها لوجه مع ترامب “إذا كان ذلك ممكنا” عندما يلتقيان في نيويورك للمشاركة في الجمعية العامة للأمم المتحدة في 20 أيلول/ سبتمبر.

وقال الرئيس الفنزويلي “إذا كان (ترامب) مهتما إلى هذا الحد بفنزويلا، فأنا هنا. سيد دونالد ترامب، هذه يدي”.

وكان ترامب وصف الرئيس الفنزويلي بأنه “قائد سيئ يحلم بأن يصبح دكتاتورا”، مؤكدا أن واشنطن “تقف إلى جانب شعب فنزويلا في سعيه إلى إعادة بلاده إلى درب الديموقراطية الكاملة والازدهار”.

وفرضت الولايات المتحدة في 31 تموز/ يوليو عقوبات على مادورو، كما فرضت الأربعاء عقوبات على ثمانية مسؤولين، بينهم أحد أشقاء الرئيس السابق هوغو تشافيز.

مادورو يخضع للجمعية التأسيسية

وقال مادورو، في أول ظهور له أمام الجمعية التأسيسية التي بدأت أعمالها قبل ستة أيام وسط انتقادات واسعة، والتي يهيمن عليها الحزب الاشتراكي وتوصف بأنها أقوى مؤسسة في الدولة، “بصفتي رئيسا للدولة، فإنني أخضع نفسي لسلطات هذه الجمعية التأسيسية”.

وأضاف “أقر بسلطاتها المطلقة السيادية والأصيلة والهائلة”.

وأثار انتخاب الجمعية المؤلفة من 545 عضوا انتقادات دولية لتجريدها مجلس النواب، الذي تسيطر عليه المعارضة، من سلطاته.

وعلقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية هيذر ناورت على هذه الانتخابات بقولها “تعتبر الولايات المتحدة أن الجمعية التأسيسية الفنزويلية نتاج غير مشروع لعملية معيبة خطط لها نظام مادورو الدكتاتوري لتعميق اعتدائه على الديموقراطية”.

ورسخت الجمعية الجديدة في أولى جلساتها في الخامس من آب/ أغسطس مخاوف المعارضة من سعيها إلى تعزيز قبضة مادورو على السلطة عندما أقالت النائبة العامة لويزا أورتيغا، معارضته الرئيسية داخل الائتلاف الاشتراكي الحاكم.

ووصفت الخارجية الأميركية هذا القرار بأنه “غير شرعي” وقالت إنه محاولة لتكريس الديكتاتورية في فنزويلا.

واتهمت أورتيغا الرئيس بانتهاك حقوق الإنسان بعد أن بدأت المحكمة العليا الموالية له في إلغاء قوانين كان قد أقرها مجلس النواب هذا العام.

وتخشى أورتيغا على حياتها وتختبئ حاليا وتنتقل من منزل إلى آخر.

تضييق على المعارضة

ولا يزال ائتلاف المعارضة، الذي يضم نحو 30 حزبا سياسيا تحت اسم طاولة الوحدة الديموقراطية، يحاول مواصلة الضغوط على مادورو ويطالب بانتخابات مبكرة.

وتحمل المعارضة الفنزويلية مادورو مسؤولية أزمة اقتصادية حادة تعانيها البلاد التي انهار اقتصادها جراء تدهور أسعار النفط الذي يدر أكثر من 95 في المئة من عائدات فنزويلا من العملة الأجنبية.

وتشهد فنزويلا منذ أربعة أشهر تظاهرات مناهضة لمادورو تطالب باستقالته ما أدى إلى سقوط نحو 130 قتيلا.

والأربعاء، وبعد مناقشات مطولة، أعلنت المعارضة الفنزويلية أنها ستتقدم بمرشحين إلى الانتخابات الإقليمية التي ستجري في 10 كانون الأول/ ديسمبر.

وفي محاولة لعرقلة مشاركة المعارضة في الانتخابات الإقليمية، أشار عضو الجمعية التأسيسية الواسع النفوذ ديوسدادو كابيلو إلى أن المرشحين ينبغي عليهم التقدم للحصول على “شهادات حسن سلوك” من الجمعية التأسيسية للتعهد بمنع أي عنف في الشوارع.

comments powered by HyperComments

Author: fouad khcheich

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!