فرنسا تسلم جنوب افريقيا تسجيلات من المحاكمة التاريخية لنلسون مانديلا


 

 

اعادت فرنسا الى جنوب افريقيا نسخا رقمية من تسجيلات صوتية قيمة تعود الى المحاكمة التاريخية التي جرت في بريتوريا واسفرت عن الحكم على نلسون مانديلا بالسجن المؤبد، ايام النضال ضد نظام الفصل العنصري.

وتعود هذه التسجيلات الى ما بين العامين 1963 و1964، وهي تؤرخ للمحاكمة الشهيرة التي انتهت بالحكم على نلسون مانديلا وعدد من رفاقه بالسجن المؤبد، وكانت محفوظة على اسطوانات قديمة.

لكن النسخ التي سلمت الى جنوب افريقيا هي نسخ رقمية حديثة من هذه التسجيلات.

وكانت جنوب افريقيا وقعت مع فرنسا اتفاقا لاستعادة تسجيلات من المحاكمة تمتد على 230 ساعة، بعدما حولها المعهد الوطني الفرنسي للصوتيات والمرئيات التي تسجيلات رقمية.

وبدأ تسليم هذه التسجيلات الخميس في قاعة المحكمة العليا في بريتوريا حيث حوكم بطل النضال ضد نظام الفصل العنصري.

وحضر حفل التسليم هذا ثلاثة من الذين حوكموا معه، وهم دنيس غولدبرغ واحمد كاثرادا واندرو مالينغي.

ورحب دنيس غولدبرغ البالغ اليوم 82 عاما بهذه المبادرة قائلا انها تتيح “الحفاظ على التاريخ الحي”. وقد حكم على هذا الرجل بالسجن مدى الحياة في العام 1964.

واضاف “لقد غيرت هذه المحاكمة بشكل خاص الطريقة التي كان العالم ينظر بها الى جنوب افريقيا، الدول التي كانت تساند النظام زلت على موقفها، لكن الناس في العام رفعوا اصواتهم قائلين لا للظلم، وان الفصل العنصري جريمة ضد الانسانية”.

وقال لوران فاليه مدير المعهد الوطني الفرنسي ان هذه التسجيلات “تؤرخ للحظات تأسيسية في تاريخ هذا البلد، لحظات تأسيسية في النضال في سبيل حقوق الانسان في العالم”.

وانتهت تلك المحاكمات التي عرفت باسم محاكمة ريفونيا بالحكم على نلسون مانديلا بالسجن المؤبد، وقد امضى 27 عاما وراء القضبان قبل ان يخرج في العام 1990.

بعد ذلك باربع سنوات اصبح مانديلا اول رئيس اسود لجنوب افريقيا، في ما شكل اعلانا رسميا لطي صفحة نظام الفصل العنصري في هذا البلد.

وقال وزير الثقافة والفنون في جنوب افريقيا ناتي متيتوا “بفضل هذه التسجيلات الرقمية لمحاكمة ريفونيا، سنتمكن من ان نروي للاجيال الحالية والمقبلة تلك المرحلة الصعبة جدا من تاريخنا، بكل مجدها ورعبها وانتصاراتها”.

وادرجت تسجيلات هذه المحاكمة في قائمة “ذاكرة العالم” لمنظمة يونسكو، وكان لا بد من تحويلها الى تسجيلات رقمية بسبب تردي حالة الاسطوانات الاصلية واستحالة استخدامها.

وانتهي نظام الفصل العنصري رسميا في العام 1994 مع وصول نلسون مانديلا أول رئيس منتخب ديموقراطيا في جنوب أفريقيا. ولكن بعد أكثر من عقدين على انتهاء نظام الفصل العنصري، ما زالت الانقسامات العرقية مشكلة رئيسية في البلاد.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!