441 (1)

إسرائيل تتجه لتغيير سياستها تجاه اليونيفيل


تشير دراسة إسرائيلية إلى إمكانية أن تلجأ تل أبيب لتقليص صلاحيات القوات الدولية (يونيفيل) في جنوب لبنان، وفي الوقت ذاته فتح قنوات تنسيق جديدة مع أطر تابعة للأمم المتحدة مع الدول المانحة الصديقة أو الولايات المتحدة مباشرة

قالت دراسة بحثية إسرائيلية إن تل أبيب بصدد انتهاج سياسة جديدة تجاه قوات الأمم المتحدة في لبنان(يونيفيل) بسبب عدم رضاها عن الأداء الأممي تجاه نشاطات حزب الله جنوب نهر الليطاني.

وقد يشير التغيير المرتقب من إسرائيل تجاه اليونيفيل -وفق الدراسة التي أصدرها معهد أبحاث الأمن القومي التابع لجامعة تل أبيب- إلى إمكانية أن تلجأ إسرائيل لتقليص صلاحيات القوات الدولية، وفي الوقت ذاته فتح قنوات تنسيق جديدة مع أطر تابعة للأمم المتحدة مع الدول المانحة الصديقة أو الولايات المتحدة مباشرة.

وأكد مُعدّ الدراسة الجنرال آساف أوريون أن التصريحات الاحتجاجية الصادرة عن كبار الضباط الإسرائيليين تجاه القوات الدولية قد لا تخدم كثيرا أهداف إسرائيل بالجبهة الشمالية، موضحا أن تغيير السياسة الإسرائيلية تجاه اليونيفيل يمثل من خلال سلسلة تصريحات أطلقها عدد من كبار الجنرالات الإسرائيليين المحتجين على تنامي نشاطات حزب الله العسكرية، سواء عقب تلقيه دعما عسكريا من إيران، أو إرسال مقاتليه لجمع معلومات أمنية قرب الحدود المشتركة.

وأشار أوريون -وهو الرئيس السابق للوحدة الإستراتيجية التابعة لهيئة الأركان بجيش الاحتلال وعمل ضابطا بسلاح الاستخبارات العسكرية- أن هذه السياسة تجاه اليونيفيل تمثل توجها جديدا للمؤسسة الأمنية والحكومة عقب الخروقات التي حصلت للقرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي رقم 1701 عقب انتهاء حرب لبنان الثانية عام 2006، وزيادة عدد القوات الأممية من ألفين إلى 12 ألف جندي.

وأوضح الجنرال -الذي عمل في مجال التنصت والتعاون مع أجهزة المخابرات العالمية، وأدار حوارات مع جيوش غربية- أن هذا التغيير في التركيبة الهيكلية لليونيفيل قابله إعادة حزب الله لسياسته العملياتية بهذه المنطقة الحساسة والمتوترة، مع أن تغيير السياسة الإسرائيلية تجاه اليونيفيل لابد أن يأتي منسجما مع أهداف إسرائيل أمام لبنان، والمتمثلة بصفة أساسية في منع تنفيذ هجمات معادية عليها، والعمل على إبعاد المواجهة القادمة قدر الإمكان، وعدم التسريع بتنامي قوة حزب الله العسكرية، وتقليصها، والمحافظة على علاقة إيجابية مع المجتمع الدولي، وتوفير شرعية دولية في حال قررت إسرائيل شن عمليات عسكرية ضد لبنان.

وأوضحت الدراسة أن أمام إسرائيل جملة خيارات وسيناريوهات للعمل تجاه القوات الدولية، أولها العمل على تعديل نص القرار 1701، وإحداث تغيير في مهام اليونيفيل، وثانيها استمرار الوضع القائم كما هو رغم علامات التذمر من قبل إسرائيل، وثالثها تقليص عديد القوات الدولية بجنوب لبنان، ورابعها إخراج اليونيفيل كليا من المناطق الحدودية، وخامسها إنهاء عمل القوات الدولية ووجودها في لبنان

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

comments powered by HyperComments

Author: fouad khcheich

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!