بحث مصير الأسد والمعارضة تصل إلى جنيف


قبل يومين من جولة المفاوضات الجديدة بين النظام السوري والمعارضة في جنيف، اعلن وزير الخارجية السوري السبت ان الرئيس بشار الاسد، الذي تصر المعارضة على الا دور له في المرحلة الانتقالية للبلاد، “خط احمر” ومصيره خارج إطار البحث.

في هذا الوقت، وصل وفد الهيئة العليا للمفاوضات، الممثلة لاطياف واسعة من المعارضة السورية، الى جنيف للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات تختلف عن سابقاتها، إذ أنها تترافق مع اتفاق هدنة لا يزال صامدا منذ أسبوعين.

من جهة أخرى، يعقد مسؤولون أميركيون وروس السبت مشاورات حول الانتهاكات التي حصلت خلال فترة الهدنة.

وفي مؤتمر صحافي في دمشق، قال وزير الخارجية السوري وليد المعلم “نحن لن نحاور احدا يتحدث عن مقام الرئاسة وبشار الاسد خط احمر وهو ملك للشعب السوري، واذا استمروا في هذا النهج لا داعي لقدومهم إلى جنيف”.

وتبدأ الاثنين جولة جديدة من المفاوضات من المفترض ان تستمر عشرة ايام لتنتهي في الـ24 من الشهر الحالي، وسيتم فيها، بحسب المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا، بحث ثلاث مسائل هي تشكيل حكومة جديدة جامعة، ودستور جديد واجراء انتخابات في الاشهر الـ18 المقبلة اعتبارا من موعد بدء المفاوضات.

وتطرق المعلم الى تصريحات دي ميستورا والتي قال فيها ان الانتخابات الرئاسية والتشريعية ستجري خلال 18 شهرا.

واعتبر ان “الانتخابات البرلمانية هو نص موجود في وثائق فيينا، اما الرئاسة فلا يحق له ولا لغيره كائنا من كان ان يتحدث عن انتخابات رئاسية (…) فهي حق حصري للشعب السوري”.

 

وصل رئيس الوفد المفاوض الممثل للمعارضة السورية أسعد الزعبي وكبير المفاوضين محمد علوش إلى جنيف، بعد ساعات من تحذير النظام بأنه لن ينتظر وصول وفد المعارضة أكثر من 24 ساعة.

وأكد المعلم ان وفد بلاده الذي سيتوجه الأحد إلى جنيف “لن ينتظر اكثر من 24 ساعة” وصول المعارضة الى مبنى الامم المتحدة.

غير أن المنسق العام لهيئة التنسيق الوطنية السورية حسن عبد العظيم رد على تلك التحذيرات قائلا إن “النظام كان يراهن على عدم حضور المعارضة الى جنيف (…) لكنها حاضرة وستحضر وتوحد خطابها ورؤيتها واستراتيجيتها التفاوضية”.

بدوره، وصف كبير المفاوضين محمد علوش تصريحات المعلم بـ”البهلوانية، وتدل على أن النظام غير جاد في العملية السياسية”.

وفي وقت لاحق، قالت عضو الوفد التفاوضي المعارض سهير الأتاسي لدى وصولها إلى جنيف برفقة عضوي الوفد جورج صبرا وفؤاد عليكو والمستشار نصر الحريري، “كان واضحا أن النظام لم يكن جديا كل الفترة الماضية في العملية السياسية، والمهم حاليا هو المعارضة التي جاءت لتطرح كيفية تنفيذ بيان جنيف”.

وحول اعتبار وزير الخارجية السوري أن الأسد “خط أحمر”، أكدت الأتاسي أن “المهم هو ما يقوله الشعب السوري. في كل التظاهرات الماضية كان الشعب يجدد العهد بالقول +الشعب يريد إسقاط النظام+. فالمهم فعليا هي إرادة الشعب السوري”.

 

-اجتماع متعدد الأطراف في باريس-

وعشية استئناف محادثات السلام في جنيف، أعلن وزير الخارجية الأميركي جون كيري من السعودية السبت أن مراقبين أميركيين وروسا سيعقدون لقاءات السبت في جنيف وعمان لتقييم انتهاكات الهدنة السورية.

وقال كيري خلال زيارة قصيرة إلى السعودية إن “مستوى العنف تراجع بنسبة ثمانين او تسعين في المئة وهذا امر مهم جدا”.

وأدلى كيري بتصريحاته قبيل توجهه الى باريس حيث يلتقي الأحد نظراءه الفرنسي والألماني والبريطاني والإيطالي لبحث الموضوع السوري.

ودعا كيري روسيا وإيران إلى العمل بما يضمن أن “يحترم نظام الأسد الاتفاق” على وقف الأعمال القتالية، وعدم خرق الهدنة لتحقيق مكاسب ميدانية.

واعتبر أن محادثات جنيف تمثل “خطوة حاسمة للتوصل إلى حل سياسي” للنزاع المستمر منذ أكثر من خمسة أعوام وأسفر عن مقتل أكثر من 270 ألف شخص، وتهجير الملايين، ونشوء كارثة إنسانية.

 

comments powered by HyperComments

Author: fouad khcheich

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!