من هي الشخصيات والمؤسسات الواردة ببريد العتيبة؟


يعمل هانا في الوقت الراهن مستشارا رفيعا في “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” وهي مؤسسة داعمة لإسرائيل في الولايات المتحدة يمولها الملياردير شلدون أديلسون صديق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

ووفقا لسيرة هانا المنشورة على موقع المؤسسة، فإن لديه رصيد عشرون عاما من الخبرة في أعلى مستويات السياسة الخارجية الأميركية. ويحدد الموقع مجالات تخصص المسؤول الأميركي السابق كالتالي: روسيا، تركيا، الربيع العربي، مصر، السعودية ودول الخليج، حزب الله، العراق، إيران.

وقد عمل هانا نائب مستشار للأمن القومي لديك تشيني نائب الرئيس جورج بوش الابن في ولايته الأولى، ثم ترقى ليصبح مستشار الأمن القومي لنائب الرئيس في ولاية بوش الثانية.

وخلال تلك الفترة لعب هانا دورا في ما يتعلق بالسياسات الأميركية تجاه العراق وإيران وسوريا ولبنان ومحادثات السلام الفلسطينية الإسرائيلية و”الحرب العالمية على الإرهاب”.

وفي السابق عمل هانا مستشارا لوزير الخارجية وارن كريستوفر في إدارة الرئيس بيل كلينتون، كما عمل في فريق التخطيط لوزير الخارجية جيمس بيكر في إدارة جورج بوش الأب.

ووفقا لما تسرب من رسائل السفير الإماراتي في واشنطن، فقد أرسل هانا إلى العتيبة يوم 16 أغسطس/آب 2016 مقالا يذكر أن الإمارات ومؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات تقفان وراء محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا في ذلك الصيف. وكتب هانا إلى العتيبة معلقا “يشرفنا أننا ذكرنا في معيتكم”.

وفي رسالة أخرى في أواخر أبريل/نيسان من العام 2017، يعاتب هانا السفير الإماراتي بشأن استضافة مؤتمر لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في فندق إماراتي الملكية في دولة قطر.

ويرد عليه العتيبة بالقول إنه ليس خطأ الحكومة الإماراتية وإن الإشكال الحقيقي هو القاعدة العسكرية الأميركية في قطر، ويمضي قائلا “ما رأيك، أنتم تنقلون القاعدة وبعدها ننقل نحن الفندق”، وأعقب ذلك بعلامة وجه باسم.

وفي 10 مارس/آذار 2017 كتب رئيس مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات مارك دوبويتز رسالة إلى العتيبة وأرسل نسخة منها إلى هانا. وحوت تلك الرسالة بحسب التسريبات قائمة طويلة بأسماء شركات لها أعمال في الإمارات والسعودية وتتطلع للاستثمار في إيران.

ويتضح من كلام دوبويتز في الرسالة أنه يزود السفير بهذه القائمة بعد نقاش سابق بهدف الضغط على تلك الشركات وتخييرها بين العمل في الإمارات والسعودية أو العمل في إيران.
في عهد الرئيس الأميركي جورج بوش الابن، عين غيتس عام 2006 وزيرا للدفاع بدلا عن دونالد رمسفيلد، ورغم أنه جمهوري فقد استمر بتولي حقيبة الدفاع في ولاية الرئيس السابق باراك أوباما حتى عام 20111 حيث غادر منصبه.روبرت غيتس
وزير دفاع أميركي سابق، عمل في وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية لمدة 266 عاما ثم ترأسها.

روبرت غيتس -الذي يدير حاليا شركة رايس هادلي غيتس” RiceHadleyGates، وهي شركة استشارية نافِذة في واشنطن- طفا اسمه إلى الواجهة مجددا في يونيو/حزيران 2017 بعد أن كشفت الوثائق المسربة من البريد الإلكتروني للسفير الإماراتي بواشنطن يوسف العتيبة أن بلاده استخدمت ملايين الدولارات من أجل إيذاء سمعة حلفاء أميركا.

ومن بين ما جاء بالوثائق تواصل بين روبرت غيتس ويوسف العتيبة، يفيد بمشاركة غيتس في ندوة بالعاصمة الإماراتية أبوظبي، وتحدث مقال الصحيفة عن تبادل لرسائل بين العتيبة وغيتس يطلب فيها الأخير من السفير ترتيب موعد مع ولي عهد الإمارات الشيخ محمد بن زايد.

وقال غيتس للعتيبة في الرسالة الإلكترونية المسربة إنني “أريد إعلامك بأنني سأصل إلى أبوظبي في آخر الشهر الجاري لحضور اجتماع لمجلس إدارة بنك جي بي مورغان تشايس الدولي. أعلم أنني أبلغتك بشكل متأخر، ولكنني أرغب في مقابلة صديقي ولي العهد عندما أصل إلى هناك”.

وقبل أيام من الإعلان عن كشف هذه الوثائق، انتقد غيتس في ندوة بمؤسسة الدفاع عن الديمقراطية نظمت في العاصمة الأميركية واشنطن، السياسية الخارجية لقطر، والتغطية الإخبارية لقناة الجزيرة إبان فترة الاحتلال الأميركي للعراق.

ستيفن هادلي
سياسي أميركي جمهوري، شغل منصب مستشار الرئيس الأميركي جورج بوش الابن لشؤون الأمن القومي، ولعب دورا في عقد بلاده مع روسيا “اتفاقية ستارت” المتعلقة بنزع الأسلحة.

تولى ستيفن هادلي جملة من المسؤوليات، أبرزها وظيفة مستشار الأمن القومي للرئيس جورج بوش الابن من 2005 إلى 2009, وهو مستشار الأمن القومي الـ21 في تاريخ بلاده.

لعب هذا السياسي الأميركي دورا في المحادثات التي قادها وزير الخارجية الأميركي الأسبق جيمس بيكر مع روسيا، والتي أسفرت عن توقيع “اتفاقية ستارت” المتعلقة بنزع التسلح.

كما عمل في ثمانينيات القرن الماضي مستشارا قانونيا في اللجنة الخاصة التي شكلها الرئيس رونالد ريغان للتحقيق في صفقة الأسلحة التي بيعت إلى إيران. ويعد من أبرز الكتاب لدى معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى.

قاد ستيفن هادلي، رفقة وزيرة الخارجية السابقة مادلين أولبرايت مجموعة عمل أعدت تقريرا أواخر 2016، دعا لاستخدام قوة عسكرية أكبر وتحركات سرية في سوريا للمساعدة في التوصل لتسوية سياسية لإنهاء الحرب في البلاد. وأكد أن “الانعزالية وهم خطير”، ودعا الدول الأخرى للمساعدة في حسم الصراعات في العراق وليبيا واليمن، ودعم الإصلاح الداخلي في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

في يونيو/حزيران 2017، ظهر اسم ستيفن هادلي في تسريبات البريد الإلكتروني المخترق للسفير الإماراتي بواشنطن التي كشفت عن مساع إماراتية لتشويه صورة قطر والكويت، فضلا عن دور إماراتي في محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا ومحاربة الحركات الإسلامية في دول الربيع العربي.

ففي بريد إلكتروني أرسل في الثالث من يوليو/تموز، 2013 مباشرة بعد أن أطاح العسكر في مصر بالرئيس المنتخب والمدعوم من قبل الإخوان المسلمينمحمد مرسي، سعى العتيبة لممارسة الضغط من خلال مسؤولين سابقين في إدارة بوش مثل ستيفن هادلي  لتمرير وجهة نظره حول مصر والربيع العربي بشكل عام.

رايس هادلي غيتس
شركة استشارية نافِذة في واشنطن، تقدم استشاراتٍ لعدد من الشركات، مثل شركة إكسون موبيل. يديرها حاليا وزير الدفاع الأميركي الأسبق روبرت غيتس.

تقول الشركة إنها تقدم المشورة انطلاقا من خبرتها الواسعة في الساحة الدولية. تعمل مع شركات لتطوير وتنفيذ خططها الاستراتيجية الدولية ومساعدتها على التوسع في الأسواق الناشئة الرئيسية، بما في ذلك في آسيا والشرق الأوسط والأميركيتين.

وحسب موقع الشركة، فإن وزيرة الخارجية الأميركية السابقة كوندوليرا رايس هي عضو مؤسس بها وشريك برفقة كل من روبرت غيتس، وستيفن هادلي وأنجا منويل، وهي محاضرة في برنامج الدراسات السياسية الدولية في جامعة ستانفورد.

تعرف رايس هادلي غيتس نفسها بأنها تساعد الشركات والبلدان التي تتعامل مع تحديات الأمن القومي والسياسة الخارجية حيث تقدم لها المشورة.

مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات
 مؤسسة أميركية فكرية تركز على الأمن القومي والسياسة الخارجية، تعرف نفسها بأنها مؤسسة غير ربحية وغير حزبية، وأنها تكرس عملها على تشجيع التعددية والدفاع عن القيم الديمقراطية ومحاربة ما تعتبرها عقائد متطرفة تغذي الإرهاب.
تعمل”مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” ضد الكيانات والقوى المعارضة للمشروع الأميركي
في جميع أنحاء العالم، ولذلك ترى بعض الدول من أبرز أعداء أميركا، وتركزمعظم أنشطتها في توجيه النقد لهذه البلدان.أنشئت المؤسسة عام 2001 بعد هجمات 11 سبتمبر من ذلك العام على الولايات المتحدة الأميركية، بهدف “التفرغ وتكريس الجهود من أجل الحرب على الإرهاب وترقية وتطوير الديمقراطية في سائر أنحاء العالم”.

وتنظم المؤسسة على مدار العام حلقات نقاش تدعو إليها كبار المفكرين والخبراء السياسيين والعسكريين، كما تقدم ملخصات إلى الكونغرس الأميركي عن مختلف القضايا المتعلقة بالسياسات العامة والخارجية والأمن القومي، طبقا لصفحة المؤسسة على شبكة الإنترنت.

كما تقوم بتدريب المعارضين السياسيين لأنظمة بلدان الشرق الأوسط المغضوب عليها أميركيا، باعتبارهم ناشطين في مجالات حقوق الإنسان، والحريات المدنية، ومنظمات المجتمع المدني، إضافة إلى أنشطة أخرى.

وتضم “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات” مجموعة من الباحثين، من بينهم جون هانا الذي ورد اسمه في تسريبات سفير دولة الإمارات في الولايات المتحدة، كأحد من راسلهم السفير بشأن تركيا.

وورد في إحدى الرسائل المسربة أن هانا أرسل مقالة -نشرتها صحيفة تركية- إلى السفير منبها إياه من أن المقالة تشير إلى علاقة الإمارات بـ “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات”، وتشير إلى أن الطرفين كانا “متآمرين” وراء الانقلاب الذي وقع في تركيا في صيف 2015، كما ختم هانا رسالته بالقول إنه “يتشرف بأن يكون في صف السفير الإماراتي”.

كما تشير رسالة أخرى إلى تدخل هانا في محاولة عرقلة عقد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) لإحدى مؤتمراتها عن طريق تغيير مقر عقد المؤتمر والإشارة إلى أن لحماس علاقة بجماعة الإخوان المسلمين وأنها جماعة مصنفة على قائمة “الإرهاب”.

ونظمت المؤسسة في مايو/أيار 2017 مؤتمرا بالتعاون مع معهد هدسون وجامعة جورج واشنطن بعنوان “الحلفاء الدوليون لقطر والإخوان.. الإدارة الأميركية الجديدة تدرس سياسات جديدة”، وتحدث فيه وزير الدفاع الأميركي السابق روبرت غيتس الذي كان ممن راسلهم السفير الإماراتي طبقا للرسائل المسربة.

تمول “مؤسسة الدفاع عن الديمقراطية” أنشطتها من المساعدات التي تقدمها لها الحكومة الأميركية، ووكالات المعونة الأميركية، ومنظمة المؤتمر اليهودي العالمي وغيرها

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!