المعارضة البحرينية تلوّح بالتصعيد.. باقر درويش: مصرّون على خيارنا السلمي لكننا قد نفقد السيطرة


إطمأن أنصار الشيخ عيسى قاسم، أبرز المراجع الدينية الشيعية في البحرين، إلى مصيره بعدما كشفت السلطات البحرينية أمس أنه ما زال في منزله، سالماً معافى، رغم أعمال العنف التي وقعت يوم الثلاثاء في محيط المنزل في بلدة الدراز.

وكانت قوات الأمن البحرينية قد هاجمت اعتصاماً لمؤيدي الشيخ عيسى قاسم، واعتقلت عدداً منهم فيما قُتل شخصٌ واحد وفق تأكيد منظمات حقوقية. علماً أن الداخلية البحرينية أعلنت عن 5 حالات وفاة في صفوف من وصفتهم بالـ”خارجين عن القانون” لكن مصادر غير رسمية قالت إن هؤلاء قضوا تحت التعذيب في السجن قبل أشهر.

في حديث لموقع “روسيا الآن” قال باقر درويش، رئيس منتدى البحرين لحقوق اﻹنسان، إن المعارضة لا تثق برواية السلطات البحرينية وطالب عبر موقعنا بالكشف عن التفاصيل الكاملة لظروف مقتل المعارضين وقال إنهم “قُتلوا خارج إطار القانون وإن المعارضة لا تثق برواية السلطة لذلك تطالب بتشكيل لجنة تحقيق دولية لكشف ظروف مقتل هؤلاء إضافة إلى الكشف عن مصير المعتقلين والمفقودين”.

وكان مؤيدو الشيخ عيسى قاسم قد اعتصموا أمام منزله في الدراز عقب صدور حُكم بحقه يقضي بدفع غرامة مالية تبلغ 100 ألف دينار، وبالسجن لمدة عام واحد، مع وقف التنفيذ ثلاث سنوات، بتهمة مصادرة أموال الخُمس في حساباته المصرفية!

وفي وثائق حصل عليها موقع “روسيا الآن”، تبيّن أن تحقيق النيابة العامة ركز على تهمة اختلاس أموال الخُمس ونقْلها إلى حسابات مصرفية شخصية للشيخ قاسم من دون الوصول إلى أدلة كافية. ما دفع عدداً من المعارضين إلى القول إن “قضية الخُمس مفتلعة وقد هُندست لتبرير إسقاط الجنسية عن آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم وهي كانت نية مبيته تظهرها تحريات الجهات الأمنية”.

يُذكر أن وزارة الداخلية البحرينية قررت في 20 حزيران يونيو 2016 إسقاط الجنسية البحرينية عن الشيخ عيسى قاسم، بسبب “تأسيس تنظيمات تابعة لمرجعية سياسية دينية خارجية، وخلق بيئة طائفية متطرفة لتقسيم المجتمع تبعاً للطائفة” وفق ما ورد في بيان وزارة الداخلية.

وكانت الداخلية البحرينية قد أعلنت يوم الثلاثاء الماضي عبر حسابها على “تويتر” أن “العملية الأمنية بقرية الدراز، تهدف إلى حفظ الأمن والنظام العام وإزالة المخالفات، بعدما أصبح الموقع مأوى لمطلوبين في قضايا أمنية وهاربين من العدالة، وهو ما أعاق الحركة أمام حركة المواطنين وأدى إلى تعطيل مصالحهم”، في إشارة إلى التحرك الشعبي الذي بدأته المعارضة البحرينية قبل نحو عام. تحرّكٌ تصر المعارضة على أن يكون سلمياً وفق ما أكد درويش لموقعنا.

وأعلن درويش أن المعارضة قد تغير استراتيجيتها كاملة إذا استمر التصعيد من قبل السلطات البحرينية قائلاً “نحن مصرون على الخيار السلمي لكننا قد نفقد القدرة على السيطرة على إيقاع التحركات إذا استمر تعاطي السلطة بهذا الشكل ولا سيما بعد تقييد حرية العمل السياسي المعبّر عن الارادة الشعبية وملاحقة الناشطين السياسيين المعارضين”.

وكشف درويش أن المعارضة قد تغير استراتيجيتها كاملة إذا استمر التصعيد من قبل السلطات البحرينية قائلاً “نحن مصرون على الخيار السلمي لكننا قد نفقد القدرة على السيطرة على الشارع بشكل عام، إذا استمر تعاطي السلطة بهذا الشكل ولا سيما بعد تقييد حرية العمل السياسي المعبّر عن الارادة الشعبية وملاحقة الناشطين السياسيين المعارضين”.

 

من هو الشيخ عيسى قاسم؟

الشيخ عيسى أحمد قاسم (1941) هو عالم دين شيعي بحريني، وناشط سياسي واجتماعي، وكان أحد تلامذة السيد محمد باقر الصدر، كما كان عضوا في كل من “المجلس التأسيسي” والمجلس الوطني البحريني، وشارك في تأسيس أحزاب وجمعيات للدفاع عن حقوق المواطنين. ويُنظر إليه اليوم على أنه المرشد والأب الروحي للانتفاضة في البحرين.

Author: Firas M

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!