“ترامب” سينظر إلى القدس القديمة من شرفة “السادات”


منذ افتتاحه في العام 1930، كان فندق “الملك داود”، في القدس، الوجهة المفضلة للزعماء والرؤساء والمشاهير، الذين يزورون المنطقة.

وبدءا من ظهر الإثنين، وعلى مدى نحو 24 ساعة، سيكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ضيفا في هذا الفندق الشهير، الذي يطل على البلدة القديمة في الشطر المحتل من مدينة القدس، فيكشف سورها ومقدساتها ومعالمها.

ويضم الفندق 233 غرفة، من بينها أجنحة رئاسية وملكية، إضافة إلى جناح القدس، وجميعها تطل على “القدس القديمة”، بحسب موقعه الإلكتروني.

كما قالت إدارة الفندق على صفحتها في موقع “فيس بوك”، يوم 18 من الشهر الجاري، إنها بدأت برفع الأعلام الأمريكية على الفندق، استعدادا لاستقبال الرئيس الأمريكي ترامب.

وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، بينها صحيفة “الجروزاليم بوست”، إن الولايات المتحدة الأمريكية، حجزت الفندق بالكامل، لحاشية الرئيس الأمريكي التي تضم 900 شخصا.

ويعد الرئيس المصري الراحل، محمد أنور السادات، من أشهر الزعماء الذين أقاموا في الفندق، وكان هذا عام 1977 إبان زيارته الشهيرة للقدس، وإلقاءه خطابه الشهير في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، مدشنا اتفاق السلام الأول لدولة عربية مع إسرائيل.

وقد أقام في ذات الفندق أيضا، رؤساء أمريكيين سابقين، بينهم ريتشارد نيكسون، وبيل كلينتون، وجورج بوش الابن، وباراك أوباما، والرئيس الفرنسي الأسبق جاك شيراك.

ومن الزعماء الأوربيين المستشارة الألمانية انجيلا ميركل، وملك أسبانيا الأسبق ألفونس الثالث عشر، وملك اليونان الأسبق جورج الثاني وزعماء آخرين.

ويقول الفندق إن 53 ملكا ساروا على السجادة الحمراء في مدخله، وإن 102 رئيسا و248 رئيس وزراء من أنحاء العالم زاروه أيضا.

واستنادا إلى سجل الفندق، فإن من أواخر الزعماء الأجانب الذين أقاموا في الفندق، كان الرئيس الألماني فرانك شتانماير في 9 مايو/أيار الماضي ورئيس الوزراء الروسي ديمتري ميدفيدف في 11 نوفمبر/تشرين ثاني 2016.

ولا يقتصر الأمر على السياسيين، اذ يشير الفندق إلى أن 24 ممثلا سينمائيا، حائزا على جائزة أوسكار أقاموا في الفندق.

ويشمل الفندق مطاعم داخلية، وبركة سباحة ويبعد 15 دقيقة مشيا عن الأقدام عن مدينة القدس القديمة.

لكن تاريخ الفندق لا يقتصر على الفخامة فقط، إذ شهد جريمة دموية شهيرة تمت عام 1946.

ففي يوم 22 يوليو/تموز من ذلك العام، نفذت جماعة “أرجون” اليهودية، عملية إرهابية في الطابق الأرضي للفندق، ما أدى إلى مقتل 91 شخصا، بينهم 28 بريطانيا و41 عربيا و17 يهوديا و5 من النزلاء الآخرين.

وكانت حكومة الانتداب البريطانية في فلسطين، قد حوّلت في العام 1938 الجناح الجنوبي من الفندق، إلى مقر للإدارة العامة والإدارة العسكرية البريطانية في فلسطين.

ولا يذكر الموقع الإلكتروني للفندق مؤسسه، مكتفيا بالإشارة إلى أنه مملوك الآن لشركة “دان” الإسرائيلية للفنادق.

ولكن موقع “المغرد” الإسرائيلي، قال إن عائلة موسيري اليهودية المصرية الغنية، هي التي بادرت إلى مشروع إنشاء الفندق.

وأسست العائلة لغرض تمويل مصاريف إنشاء الفندق شركة خاصة تم بيع أسهمها، وجاء التمويل أساساً من رجال أعمال مصريين بالإضافة إلى عدد من الأثرياء اليهود في العالم، بحسب الموقع.

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، إغلاق محيط الفندق، بدءا من الأحد استعدادا لزيارة الرئيس الأمريكي التي تستمر حتى عصر الثلاثاء.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!