2017518151727717U0

ميركل تُتوَّج المستشار الأكثر نفوذاً لألمانيا.. رغم السقطات


كتب جاكوب هيلبيرن، محرر في مجلة “ذا ناشونال إنترست”، أن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل على وشك الفوز في الانتخابات الألمانية، لتسجل اسمها في التاريخ كأكثر مستشاري ألمانيا نفوذاً وشعبية.

كشفت السلطات الفيدرالية، قبل بضعة أسابيع، عن شبكة للنازيين الجدد ضمن القوات الألمانية المسلحة( بانديسويهر)، حيث كانوا يجمعون أسلحة وذخيرة لتنفيذ هجمات إرهابية

ولكن مالتي ليمينغ، كاتب عمود في صحيفة تايغسبيغل اليومية، لم يتردد في وصف ميركل بأنها “ساحرة” عند تعليقه على فوز حزبها الكبير في انتخابات ولاية ويستفاليا في نهاية الأسبوع الماضي، ومؤكداً قوتها السياسية.

مصدر قوة
وكتب ليمينغ: “لم تعد قضية 1.2 مليون لاجئ تمثل أهمية كبرى للألمان. أغلقت الحدود، وانتهى الأمر”.

ويرى هيلبيرن أن الكاتب السياسي الألماني محق في ما قاله. فقد بقيت ألمانيا، أكثر من أي وقت مضى، مصدر قوة أوروبا، ومع نسبة بطالة منخفضة، وفائض في الميزانية الفيدرالية. ويعزى الفضل في هذه الإنجازات جزئياً إلى الإصلاحيات الاقتصادية التي دفع بها المستشار الاشتراكي السابق، غيرهارد شردور في بداية العقد الماضي.

عاصمة مزدهرة
ويشير الكاتب إلى برلين كعاصمة لألمانيا الموحدة، التي تبدو كمدينة مزدهرة يزخز وسطها بمشاريع بناء عملاقة، كالنفق الجديد الذي يمر مباشرة من تحت منطقة آنتر دي ليندين ليصل إلى بوابة براندنبيرغ، فضلاً عن إعادة بناء قصر برلين، حيث أقام القيصر وليهلم. كما تعج برلين بالسياح، ما حولها إلى مدينة عالمية. وقد وصل الأمر لدرجة أن جدار برلين القديم أصبح فرصة للتسوق، بعد أن بناه الحزب الاشتراكي السابق “كجدار دفاعي ضد الغرب”.

ظلال نازية
ولكن، وبحسب هيلبيرن، ما زالت ذكريات النازية تلقي بظلالها على برلين وباقي أرجاء ألمانيا. فقد كشفت السلطات الفيدرالية، قبل بضعة أسابيع، عن شبكة للنازيين الجدد ضمن القوات الألمانية المسلحة( بانديسويهر)، حيث كانوا يجمعون أسلحة وذخيرة لتنفيذ هجمات إرهابية. وكان للجيش الألماني دوماً علاقة تاريخية ملتبسة بذكرى وتقاليد الجيش النازي، أقوى قوة مقاتلة في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية. وتشير مجلة ديرشبيغل إلى أنه، في عام 1959، كان ما يزيد عن 80% من إجمالي خمسة عشر ألف ضابط ألماني، من الذين قاتلوا في الحرب العالمية الثانية.

حرب مع الماضي
ويشير الكاتب إلى حرب خاضتها ألمانيا، على مدار عقود، بشأن درجة تورط الجيش النازي بصورة مباشرة في حرب هتلر التدميرية، وفي محاولات للإبقاء على أسطورة لم يكن لها وجود. كما دار جدال عند اكتشاف صورة للمستشار الألماني السابق هيلموت شيمت في زي عسكري خلال الحرب كانت معلقة في الجامعة التابعة للجيش الألماني في مدينة هامبورغ. ومن ثم تبع ذلك تعليقات عما إذا كان تعليق تلك الصورة مناسباً أم لا. واليوم، تسعى وزيرة الدفاع الألمانية، أورسولا فون دي لين، لتغيير أسماء ثكنات أطلق عليها أسماء جنرالات نازيين.

سقطات سياسية
ورغم ذلك، يقول هيلبيرن، تبدو تلك الأشياء بمثابة سقطات سياسية لميركل. فقد حقق حزبها، الديمقراطي المسيحي، فوزاً ساحقاً في انتخابات ويستفاليا، شمال نهر الراين، والتي تعرف باسم انتخابات “البوندستاغ الصغير”. وتلك هي ثالث انتخابات محلية مباشرة يمنى فيها الحزب الديمقراطي الاجتماعي المنافس بالخسارة، وحيث تراجعت حظوظ مارتن شولتز، منافس ميركل الرئيسي.

تراجع اليمين الألماني

ويلفت الكاتب لتراجع حظوظ حزب “البديل من أجل ألمانيا” بعد حصوله فقط على نسبة 7.4 من أصوات الناخبين، وحيث لم تعد قضية الهجرة تشكل قضية سياسية ساخنة في ألمانيا.

comments powered by HyperComments

Author: fouad khcheich

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!