باقتحام صحيفة زمان .. ملامح الدولة البوليسية تتضح أكثر في تركيا


في خطوتين اضافيتين لتضييق الخناق على الخصوم، أمرت محكمة في اسطنبول الجمعة بوضع صحيفة زمان المناهضة بشدة للرئيس الاسلامي المحافظ رجب طيب أردوغان تحت الحراسة القضائية، فيما تم اعتقال أربعة من كبار المسؤولين في شركة تابعة لمجموعة فتح الله كولن حليف أردوغان سابقا وألدّ خصومه حاليا. ومجموعة زمان التي تملك ايضا وكالة الانباء جيهان، معروفة بقربها من الداعية فتح الله كولن الحليف السابق لأردوغان والذي يتولى من الولايات المتحدة ادارة شبكة كبيرة من المدارس والمنظمات غير الحكومية والمؤسسات، ثم “عدوه اللدود الاول” منذ تفجر اكبر فضيحة فساد في اواخر 2013 هزّت تركيا وتورط فيها مقربون من أردوغان وأعضاء في حزب العدالة والتنمية. نذ عدة اشهر تبدي المعارضة التركية ومنظمات غير حكومية للدفاع عن وسائل الاعلام والعديد من الدول قلقها ازاء الضغوط التي يمارسها اردوغان وحكومته على الصحافة. وتركيا في المرتبة 149 على 180 دولة في مجال حرية الصحافة، بحسب ترتيب منظمة “مراسلون بلا حدود”. ويواجه كولن الآن اتهامات بالتآمر لقلب نظام الحكم بعد فضيحة الفساد التي تكشفت قبل ثلاث سنوات، عبر رجال شرطة يشتبه بانتمائهم لحركته الدينية . تبين أن قرار السلطات التركية بمصادرة صحيفة “زمان” يشمل وكالة جيهان للأنباء غير الحكومية أيضاً، إضافة إلى صحيفة “توديز زمان” وجريدة “أكسيون” الإخبارية الأسبوعية التي تعملان تحت مظلة شركة “فضالار” للإعلام والنشر. وتكمن خطورة هذا القرار في أن وكالة جيهان للأنباء هي الوكالة الخاصة الوحيدة التي تتابع نتائج الانتخابات المحلية أو العامة أو الرئاسية، إلى جانب وكالة أنباء الأناضول الرسمية. لذلك اعتبر الكاتب الصحفي المخضرم آدم يافوز أرسلان هذه الخطوة خطراً كبيراً على الديمقراطية التركية الهشة أصلاً، خاصة في الوقت الذي يخطط الرئيس رجب طيب أردوغان للتوجه نحو الاستفتاء العام للتصويت على النظام الرئاسي، ذلك لأنه في حال تنفيذ هذا القرار فإن الساحة ستبقى لوكالة الأناضول الحكومية وسيتابع الشعب التركي بأكمله نتائج الانتخابات عبرها فقط. وكانت وكالة جيهان قدمت لمشتركيها ومتابعيها المعلومات الخاصة بنتائج ثلاث انتخابات أجريت في العامين الأخيرين بصورة صحيحة موافقة للنتائج الرسمية المعلنة فيما بعد، فيما كانت وكالة الأناضول التي تحولت إلى مؤسسة إعلامية خاصة بحزب العدالة والتنمية الحاكم والرئيس أردوغان قد تلاعبت بالنتائج بغية توجيه الرأي العام. إذ كانت وكالة الأناضول زعمت أن نسبة أصوات العدالة والتنمية هي 56% في بداية فتح الصناديق وفرز الأصوات وتعدادها، ثم خفضت هذه النسبة في وقت لاحق إلى 41%؛ بينما قدمت وكالة جيهان النتائج بشكل صحيح مع خطأ ضئيل جداً في نسب أصوات الأحزاب السياسية. لكن بعد فرض الحراسة القضائية على وكالة جيهان، فإن وكالة الأناضول التي يسيطر عليها الحزب الحاكم والرئيس أردوغان هي التي ستعلن نتائج الانتخابات، مما يدل على الخطورة الكبيرة التي تنتظر الناخب التركي. وقد أصدرت صحيفة زمان، عددها الجديد السبت تحت عنوان “تعليق الدستور في تركيا”، وذلك بعد صدور قرار بتعيين وصاة عليها السبت. فبعد أن أصدرت إحدى محاكم الصلح والجزاء التي أسسها الرئيس رجب طيب أردوغان قراراً بمصادرة صحيفة زمان، اتخذ مسؤولو الصحيفة قراراً بإصدار عددها الجديد تحت عنوان “تعليق الدستور في تركيا”، مشيرين إلى المادة الـ30 من الدستور التركي التي تنص على أنه “لا يمكن مصادرة المؤسسات الإعلامية والأدوات الصحفية المؤسسة وفق القانون بذريعة أنها أدوات جريمة ولا يمكن منع عملها بأي حال من الأحوال”. في إشارة صريحة إلى أن الرئيس أردوغان بدأ ينتهك الدستور بشكل علني، خاصة بعد بدء عمليات الفساد والرشوة في نهاية عام 2013. وأخيراً انتقد إخلاء سبيل رئيس تحرير صحيفة “جمهوريت” جان دوندار ورئيس مكتب الصحيفة في العاصمة أنقرة أردم جول من قبل المحكمة بعد صدور قرار من المحكمة الدستورية قائلاً: “لا أحترم قرار المحكمة الدستورية ولن أمتثل له”. وقد أصدرت صحيفة زمان، عددها الجديد اليوم السبت تحت عنوان “تعليق الدستور في تركيا”، وذلك بعد صدور قرار بتعيين وصاة عليها اليوم السبت. فبعد أن أصدرت إحدى محاكم الصلح والجزاء التي أسسها الرئيس رجب طيب أردوغان قراراً بمصادرة صحيفة زمان، اتخذ مسؤولو الصحيفة قراراً بإصدار عددها الجديد تحت عنوان “تعليق الدستور في تركيا”، مشيرين إلى المادة الـ30 من الدستور التركي التي تنص على أنه “لا يمكن مصادرة المؤسسات الإعلامية والأدوات الصحفية المؤسسة وفق القانون بذريعة أنها أدوات جريمة ولا يمكن منع عملها بأي حال من الأحوال”. في إشارة صريحة إلى أن الرئيس أردوغان بدأ ينتهك الدستور بشكل علني، خاصة بعد بدء عمليات الفساد والرشوة في نهاية عام 2013. وأخيراً انتقد إخلاء سبيل رئيس تحرير صحيفة “جمهوريت” جان دوندار ورئيس مكتب الصحيفة في العاصمة أنقرة أردم جول من قبل المحكمة بعد صدور قرار من المحكمة الدستورية قائلاً: “لا أحترم قرار المحكمة الدستورية ولن أمتثل له”. وفي السياق ذاته اعتقلت الشرطة التركية الجمعة أربعة من كبار مسؤولي شركة بويداك القابضة الكبيرة، المتهمين بتمويل منظمة غولن، بحسب وكالة دوغان للأنباء. واضافت الوكالة ان رئيس المجموعة حجي بويداك ومديرها العام ممدوح بويداك واثنين من اعضاء مجلس ادارتها هما ارول بويداك ومراد بوزداغ، اعتقلوا في منازلهم في قيسارية (وسط) فجرا واوقفوا على ذمة التحقيق. ودهم عناصر الشرطة ايضا مقر الشركة وضبطوا عددا من الوثائق والاقراص الصلبة لأجهزة كومبيوتر في اطار تحقيق حول “الارهاب” بدأه المدعي المحلي، كما اوضحت الوكالة. ومنذ اكثر من سنتين، زادت السلطات التركية عمليات التطهير خصوصا في اجهزة الشرطة والسلك القضائي والملاحقات القضائية ضد المقربين من شبكة غولن الغامضة ومصالحه المالية. ومنذ ذلك الحين اعتقل بالإجمال حوالى 1800 شخص مشبوهين بالانتماء الى شبكات كولن، كما ذكرت وسائل الاعلام القريبة من الحكومة. وبعد شبكة اسيا بنك المصرفية العاشرة في البلاد، وضع القضاء التركي في أكتوبر/تشرين الاول 2015 تحت وصايته شركة كوزا- ايبك القابضة التي تمتلك صحيفتين يوميتين وشبكتي تلفزيون مقفلتين اليوم. وانتقد خصوم أردوغان هذه التدابير معتبرين اياه اساءة لحرية الصحافة. ويعمل في شركة بويداك القابضة 13 الف موظف في قطاعات المفروشات (ماركة استقبال وبلونا) والطاقة والنسيج او الكيمياء. وحققت في 2014 رقم اعمال بلغ نحو 1.2 مليار يورو، كما جاء على موقعها على الانترنت. وجعل منها ازدهارها الكبير منذ وصول الحزب الاسلامي المحافظ بزعامة اردوغان الى الحكم في 2001، واحدا من “نمور الاناضول” التي غالبا ما تطرح مثالا للنمو الاقتصادي الكبير في تركيا بين 2002 و2011. وكانت السلطات التركية، قد وضعت في مايو/ايار 2015 يدها على بنك آسيا عاشر أكبر مصرف في البلاد وذلك في حلقة جديدة من الصراع المحتدم بين أردوغان وعدوه اللدود كولن. وبررت قرارها بأن هيكل المصرف المالي وإدارته يمثلان تهديدا للنظام المالي. وتتهم الحكومة غولن بقيادة كيان مواز للدولة التركية من خلال التغلغل في القضاء والأمن. والاسبوع الماضي قال رئيس صندوق تأمين الودائع في تركيا شاكر أرجان غل إن الحكومة التركية تعتزم بيع بنك آسيا الإسلامي التابع لأنصار الداعية فتح الله كولن بحلول 29 مايو/أيار وأنها ستصفي البنك إذا لم تجد مشتريا.

comments powered by HyperComments

Author: Jad Ayash

Share This Post On
Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!