أزمة حادّة في المستشفيات الإسرائيلية… ما علاقة المسلحين السوريين‎؟!


نشرت صحيفة “هآرتس” العبرية تحقيقاً حول الخدمات التي تقدمها المستشفيات الصهيونية لجرحى المسلّحين السوريين الذين يتوافدون إليها بشكل يومي تقريباً، وتداعيات هذا الأمر على الكيان الصهيوني، بحسب ما نقل عنها موقع “العهد”.
وذكرت الصحيفة أنّ” أحد الجرحى ويُدعى راجي، فضّل “إسرائيل” على الأردن”، قائلاً “سمعتُ الكثير عن العلاقة الطيبة والعلاج الجيد الذي تقدمه المستشفيات في إسرائيل”، مقارنة مع قصص مؤلمة عمّا حصل في الأردن” على حد تعبيره.
وبحسب الصحيفة، فإنّ” مدير قسم الفم والفكين سامر سروجي استقبل راجي وأشرف على علاجه منذ حضوره إلى المستشفى لحوالى سنة ونصف”، وقالت إنّ” الجريح السوري أصبح يتحدّث اللغة العبرية وهو اعتاد على طعام المستشفى”.
وأضافت الصحيفة أنّ المستشفيات في الكيان، وعلى رأسها مستشفى “نهاريا”، تعمل في السنوات الأخيرة “كما لو أنها مناطق حرب بكل ما للكلمة من معنى”. وأضافت “المركز الطبي للجليل، الذي يبعد عن الحدود مع لبنان حوالى 10 كلم، وهو المستشفى الثاني من حيث حجمه في الشمال بعد مستشفى “رمبام” في حيفا، تحوّل منذ العام 2013، أي في السنة التي بدأ فيها العدو بإستقبال جرحى المسلحين السوريين، إلى أحد المراكز الطبية الرائدة في العالم في معالجة جرحى الحرب”، حسب تعبير الصحيفة العبرية.
وأشارت “هآرتس” الى أنّه “في السنوات الأربع والنصف الأخيرة عولج في كيان العدو حوالى 1600 جريح سوري، أي 70% من الجرحى السوريين الذين دخلوا إلى الكيان”، مضيفةً أنّ “هؤلاء الجرحى يتلقّون العلاج وتُجرى لهم عمليات جراحية معقدة يعودون بعدها إلى سوريا، وأن فترة بقاء كل جريح سوري في الكيان تبلغ 23 يوماً بمعدل متوسط، في حين أن بعضهم يبقون أشهراً، وحتى سنة ونصف مثل حالة راجي”.
وفيما يتعلق بالتكلفة المالية الباهظة، قال مدير مستشفى “نهاريا” مسعود برهوم لـ”هآرتس” إنّ “الجريح السوري يكلِّف المستشفى أكثر من المرضى الآخرين، لأنهم يخضعون إلى عمليات جراحية متعددة، ويحتاجون إلى علاج يشمل في مرات كثيرة زرع أجهزة مكلفة، وهناك جرحى بلغت تكلفة علاجهم أكثر من مليون شيكل”.
وعلى ضوء ذلك، أوضحت الصحيفة أنّه وبعد نقاشات صاخبة في الكنيست وتهديدات وزير الصحة يعقوب ليتسمان، الذي أعطى تعليماته للمستشفيات بالتوقف عن معالجة الجرحى في حال لم يتم الوصول إلى حل للمشكلة، تم الاتفاق في الشهر الماضي بتوجيه من مكتب رئيس الحكومة بأن تقسّم تكلفة معالجة الجرحى السوريين بشكل متوازٍ بين وزارة الصحة ووزارة الحرب، بالمقابل تقرر تشكيل طاقم بمشاركة ممثلي وزارتي الصحة والأمن، يقوم بتدقيق شهري حول الكلفة الفعلية للعلاج الطبي للجرحى، علماً أن هذا الطاقم، بحسب الصحيفة، لم يبدأ عمله بعد وتعاني المستشفى في “نهاريا” من العجز الأكبر في تاريخها. وبحسب برهوم، فإن دين الدولة للمستشفى وصل إلى 220 مليون شيكل”.

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!