“إضراب الكرامة”.. ثورة السجون تتحدى الاحتلال


في الرابع والعشرين من نيسان/إبريل عام 2014 انطلق نحو 120 معتقلاً فلسطينياً إدارياً بإضراب مفتوح عن الطعام عُرف بمعركة “الأمعاء الخاوية”، ليشكل رأياً عاماً حاشداً لنصرة الأسرى في جميع الساحات الشعبية ونقاط التماس؛ حيث التحم الشبان الفلسطينيون مع الاحتلال، ولم تنطفئ تلك الموجة إلا بانتهاء العدوان الصهيوني على قطاع غزة الذي شُنّ صيفَ  العام ذاته.

شرارة الانتفاضة
اليوم ومع الإضراب الجديد الذي يخوضه أكثر من 1500 أسير في سجون الاحتلال لليوم العاشر على التوالي، لا يزال حجم التفاعل والمناصرة لهذا الإضراب يشهد مراوحة وحالة غير مسبوقة مع أحد إضرابات الأسرى في السجون الصهيونية، ولا تزال انتفاضة القدس التي انطلقت شرارتها في أكتوبر 2015 تبحث عمن يجدّد شرارتها.

فهل يشكل هذا الإضراب الكبير للأسرى في سجون الاحتلال شرارةً جديدة لبعث الروح في الانتفاضة، يجيب على هذا الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، بأنّ “الواقع الفلسطيني يمثل حالة تحدٍّ للاحتلال، وهو جزء من حالة الاشتعال الثورية في مواجهة الاحتلال”.

فيما يؤكّد الأكاديمي بلال الشوبكي، أنّ الأسرى دائماً يساهمون بدورٍ كبير في تحريك الشارع الفلسطيني.

هل يكفي الإضراب؟
المدهون أكّد في حديثه لـ”المركز الفلسطيني للإعلام” أنّ “الأسرى قضية وجدانية فلسطينية أساسية، فأسير واحد قد يشعل الحالة الثورية، فما بالك وهناك مئات الأسرى اليوم مضربون عن الطعام”.

لكّن الشوبكي خالفه الرأي، وقال: إنّ “إضراب الأسرى لا يكفي لتحريك الشارع الفلسطيني”، معللاً بأنّ “كبرى الفصائل الفلسطينية منشغلة بقضايا أخرى بعيدة عن إضراب الأسرى والانتفاضة”، وفق قوله.

ويشير المدهون إلى أنّ ما يقوّي الإضراب أنّ قيادة فتح وعضو لجنتها المركزية مروان البرغوثي هو من يقود الإضراب، “يعني أننا أمام حالة تكامل ثوري وتشجيع، وهذا سيحرج أجهزة الأمن أمام أي فعاليات وتجمهر مساند لهذا الإضراب، لهذا يجب تكثيف الفعاليات على الأرض من اعتصامات ومسيرات ووقفات وتوجه على الحواجز”.

فيما يؤكّد الشوبكي، أنّ الفصائل مطالبة بالتفاعل مع الإضراب وتحريك الشارع نحو نصرته، معبراً عن أسفه من التفاعل السلبي مع هذا الإضراب بإعلان الإضراب الشامل وتعطيل المدارس والمؤسسات الحكومية، وأضاف: “ليس هكذا تكون النصرة للأسرى”.

ويرى مراقبون أنّ هناك مخاوف صهيونية من أن تؤدي انتفاضة السجون إلى انتفاضة خارجها، لذا يحاول الاحتلال بكل ما أوتي من قوة قمع هذا الإضراب وإنهاءه بأي شكلٍ من الأشكال.
ويواصل أكثر من 1500 أسير معركة “الحرية والكرامة” لليوم العاشر على التوالي، التي انطلقت في 17 نيسان/ إبريل الجاري، لتحقيق عدد من المطالب الأساسية بعد أن حرمتهم إدارة سجون الاحتلال منها.

 

Author: fouad khcheich

Share This Post On

Submit a Comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Top

Pin It on Pinterest

Share This

مشاركة

شارك هذا المقال مع صديق!